المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء السابع
الصفحة 1359 · ص. المطبوع 44
1329 - مَسْأَلَةٌ : لَا يَجُوزُ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِشَيْءٍ أَصْلًا لَا بِدَنَانِيرَ ، وَلَا بِدَرَاهِمَ ، وَلَا بِعَرْضٍ ، وَلَا بِطَعَامِ مُسَمًّى ، وَلَا بِشَيْءٍ أَصْلًا . 44 وَلَا يَحِلُّ فِي زَرْعِ الْأَرْضِ إلَّا أَحَدُ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ - :
إمَّا أَنْ يَزْرَعَهَا الْمَرْءُ بِآلَتِهِ وَأَعْوَانِهِ وَبَذْرِهِ وَحَيَوَانِهِ .
وَإِمَّا أَنْ يُبِيحَ لِغَيْرِهِ زَرْعَهَا وَلَا يَأْخُذُ مِنْهُ شَيْئًا ، فَإِنْ اشْتَرَكَا فِي الْآلَةِ وَالْحَيَوَانِ ، وَالْبَذْرِ ، وَالْأَعْوَانِ دُونَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ لِلْأَرْضِ كِرَاءً فَحَسَنُ .
وَإِمَّا أَنْ يُعْطِيَ أَرْضَهُ لِمَنْ يَزْرَعُهَا بِبَذْرِهِ وَحَيَوَانِهِ وَأَعْوَانِهِ وَآلَتِهِ بِجُزْءٍ وَيَكُونُ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ مِمَّا يُخْرِجُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهَا مُسَمًّى ، إمَّا نِصْفٌ ، وَإِمَّا ثُلُثٌ ، أَوْ رُبُعٌ ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ أَكْثَرُ أَوْ أَقَلُّ ، وَلَا يُشْتَرَطُ عَلَى صَاحِبِ الْأَرْضِ أَلْبَتَّةَ شَيْءٌ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ ، وَيَكُونُ الْبَاقِي لِلزَّارِعِ قَلَّ مَا أَصَابَ أَوْ كَثُرَ فَإِنْ لَمْ يُصِبْ شَيْئًا فَلَا شَيْءَ لَهُ ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، فَهَذِهِ الْوُجُوهُ جَائِزَةٌ ، فَمَنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ .
بُرْهَانُ ذَلِكَ - : أَنَّنَا قَدْ رُوِّينَا عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { ۝ مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ } .
وَمِنْ طَرِيقِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنْ عَمِّهِ ظُهَيْرِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُهُ .
وَمِنْ طَرِيقِ رَافِعٍ عَنْ عَمٍّ لَهُ بَدْرِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُهُ .
وَمِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا { ۝ أَنَّهُ كَانَ يُكْرِي مَزَارِعَهُ قَالَ : فَذَهَبَ إلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَذَهَبْتُ مَعَهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ رَافِعٌ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ } .
وَمِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ نا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ الرَّازِيّ نا خَالِدٌ - وَهُوَ الْحَذَّاءُ - نا الشَّيْبَانِيُّ - هُوَ أَبُو إِسْحَاقَ - عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : { ۝ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُؤْخَذَ لِلْأَرْضِ أَجْرٌ أَوْ حَظٌّ } .
وَمِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ نا أَبُو تَوْبَةَ - هُوَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ - نا مُعَاوِيَةُ - هُوَ ابْنُ سَلَّامٍ - عَنْ 45 يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { ۝ مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ } .
وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ نا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ يَقُولُ { ۝ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ قَالَ : وَالْمُحَاقَلَةُ كِرَاءُ الْأَرْضِ } .
وَمِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ نا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ : سَمِعْت عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَقُولُ { ۝ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ } .
فَهَؤُلَاءِ شَيْخَانِ بَدْرِيَّانِ ، وَرَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ ، وَجَابِرٌ ، وَأَبُو سَعِيدٍ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَابْنُ عُمَرَ كُلُّهُمْ يَرْوِي عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ النَّهْيَ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ جُمْلَةً ، وَأَنَّهُ لَيْسَ إلَّا أَنْ يَزْرَعَهَا صَاحِبُهَا أَوْ يَمْنَحَهَا غَيْرَهُ أَوْ يَمْسِكَ أَرْضَهُ فَقَطْ ، فَهُوَ نَقْلُ تَوَاتُرٍ مُوجِبٍ لِلْعِلْمِ الْمُتَيَقَّنِ فَأَخَذَ بِهَذَا طَائِفَةٌ مِنْ السَّلَفِ .
كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو - هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ - أَنَّ بُكَيْرًا - هُوَ ابْنُ الْأَشَجِّ - حَدَّثَهُ قَالَ : حَدَّثَنِي نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ : كُنَّا نُكْرِي أَرْضَنَا ، ثُمَّ تَرَكْنَا ذَلِكَ حِينَ سَمِعْنَا حَدِيثَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ .
وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ نا وَكِيعٌ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ كَرِهَ كِرَاءَ الْأَرْضِ . 46 وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد السِّجِسْتَانِيِّ قَرَأْت عَلَى سَعِيدِ بْنِ يَعْقُوبَ الطَّالَقَانِيِّ قُلْت : أُحَدِّثُكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ سَعِيدٍ أَبِي شُجَاعٍ حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ سَهْلِ بْنِ رَافِعٍ قَالَ : إنِّي يَتِيمٌ فِي حِجْرِ جَدِّي رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، وَحَجَجْت مَعَهُ ، فَجَاءَهُ أَخِي عِمْرَانُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ : أَكْرَيْنَا أَرْضَنَا فُلَانَةَ بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ ؟ فَقَالَ : دَعْهُ فَإِنَّ { ۝ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ } وَعَنْ عَمِّي رَافِعٍ نَحْوُهُ .
وَمِنْ التَّابِعِينَ - : كَمَا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ نا وَكِيعٌ نا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : لَا يَصْلُحُ مِنْ الزَّرْعِ إلَّا أَرْضٌ تُمَلَّكُ رَقَبَتُهَا ، أَوْ أَرْضٌ يَمْنَحُكَهَا رَجُلٌ .
وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ كَرِهَ إجَارَةَ الْأَرْضِ .
وَبِهِ إلَى وَكِيعٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إبْرَاهِيمَ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ الْحَسَنِ : أَنَّهُ كَرِهَ كِرَاءَ الْأَرْضِ .
وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ كِرَاءَ الْأَرْضِ الْبَيْضَاءِ .
وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ أَنَّ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَا يَصْلُحُ كِرَاءُ الْأَرْضِ .
وَمِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ أَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ نا أَبُو عَاصِمٍ نا عُثْمَانُ بْنُ مُرَّةَ قَالَ : سَأَلْت الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ ؟ فَقَالَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ : { ۝ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ } .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : فَأَفْتَى مَنْ اسْتَفْتَاهُ بِالنَّهْيِ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ .
وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْجَهْمِ نا إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ نا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ نا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ قَالَ : كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ يَكْرَهُ كِرَاءَ الْأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ .
وَبِهِ إلَى إبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ نا دَاوُد بْنُ رَشِيدٍ نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ نا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ : كَانَ عَطَاءٌ ، وَمَكْحُولٌ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ يَقُولُونَ : لَا تَصْلُحُ الْأَرْضُ الْبَيْضَاءُ بِالدَّرَاهِمِ وَلَا بِالدَّنَانِيرِ وَلَا مُعَامَلَةً إلَّا أَنْ يَزْرَعَ الرَّجُلُ أَرْضَهُ أَوْ يَمْنَحَهَا . 47 وَمِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ نا أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الزَّرْعَ . قَالَ الشَّعْبِيُّ : فَذَلِكَ الَّذِي مَنَعَنِي وَلَقَدْ كُنْت مِنْ أَكْثَرِ أَهْلِ السَّوَادِ ضَيْعَةً - وَهَذَا يَقْتَضِي - وَلَا بُدَّ - ضَرُورَةً أَنَّهُمَا كَانَا يَكْرَهَانِ إجَارَةَ الْأَرْضِ جُمْلَةً .
فَهَؤُلَاءِ : عَطَاءٌ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَمَسْرُوقٌ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَطَاوُسٌ ، وَالْحَسَنُ ، وَابْنُ سِيرِينَ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، كُلُّهُمْ ، لَا يَرَى كِرَاءَ الْأَرْضِ أَصْلًا لَا بِدَنَانِيرَ وَلَا بِدَرَاهِمَ ، وَلَا بِغَيْرِ ذَلِكَ . فَصَحَّ النَّهْيُ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ جُمْلَةً ، ثُمَّ وَجَدْنَا قَدْ صَحَّ مَا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ نا إبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ نا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ { ۝ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ زَرْعٍ أَوْ ثَمَرٍ } .
وَمِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ نا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ نا جُوَيْرِيَةُ - هُوَ ابْنُ أَسْمَاءَ - عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : { ۝ أَعْطَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ الْيَهُودَ عَلَى أَنْ يُعْمِلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا } .
وَمِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ نا ابْنُ رُمْحٍ نا اللَّيْثُ - هُوَ ابْنُ سَعْدٍ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ { ۝ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ دَفَعَ إلَى يَهُودِ خَيْبَرَ نَخْلَ خَيْبَرَ وَأَرْضَهَا عَلَى أَنْ يَعْتَمِلُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَلِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِصْفُ ثَمَرِهَا } .
وَمِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ نا ابْنُ جُرَيْجٍ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : { ۝ لَمَّا ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خَيْبَرَ أَرَادَ إخْرَاجَ الْيَهُودِ عَنْهَا ، فَسَأَلُوهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يُقِرَّهُمْ بِهَا عَلَى أَنْ يَكْفُوا عَمَلَهَا وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ ؟ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا فَقَرُّوا بِهَا حَتَّى أَجَلَاهُمْ عُمَرُ } . 48 فَفِي هَذَا أَنَّ آخِرَ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى أَنْ مَاتَ كَانَ إعْطَاءَ الْأَرْضِ بِنِصْفِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ الزَّرْعِ وَمِنْ الثَّمَرِ وَمِنْ الشَّجَرِ ، وَعَلَى هَذَا مَضَى أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ج ، وَجَمِيعُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مَعَهُمْ ، فَوَجَبَ اسْتِثْنَاءُ الْأَرْضِ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ جُمْلَةِ مَا صَحَّ النَّهْيُ عَنْهُ مِنْ أَنْ تُكْرَى الْأَرْضُ أَوْ يُؤْخَذُ لَهَا أَجْرٌ أَوْ حَظٌّ ، وَكَانَ هَذَا الْعَمَلُ الْمُتَأَخِّرُ نَاسِخًا لِلنَّهْيِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ إعْطَاءِ الْأَرْضِ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا ; لِأَنَّ النَّهْيَ عَنْ ذَلِكَ قَدْ صَحَّ ، فَلَوْلَا أَنَّهُ قَدْ صَحَّ لَقُلْنَا : لَيْسَ نَسْخًا ، لَكِنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ جُمْلَةِ النَّهْيِ ، وَلَوْلَا أَنَّهُ قَدْ صَحَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ عَلَى هَذَا الْعَمَلِ لَمَا قَطَعْنَا بِالنَّسْخِ ، لَكِنْ ثَبَتَ أَنَّهُ آخِرُ عَمَلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ . فَصَحَّ أَنَّهُ نَسْخٌ صَحِيحٌ مُتَيَقَّنٌ لَا شَكَّ فِيهِ ، وَبَقِيَ النَّهْيُ عَنْ الْإِجَارَةِ جُمْلَةً بِحَسَبِهِ ، إذْ لَمْ يَأْتِ شَيْءٌ يَنْسَخُهُ وَلَا يُخَصِّصُهُ أَلْبَتَّةَ إلَّا بِالْكَذِبِ الْبَحْتِ ، أَوْ الظَّنِّ السَّاقِطِ الَّذِي لَا يَحِلُّ اسْتِعْمَالُهُ فِي الدِّينِ .
فَإِنْ قِيلَ : إنَّمَا صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّهْيُ عَنْ أَنْ يُؤْخَذَ لِلْأَرْضِ أَجْرٌ أَوْ حَظٌّ ، وَعَنْ أَنْ تُكْرَى بِثُلُثٍ أَوْ بِرُبُعٍ ، وَصَحَّ أَنَّهُ أَعْطَاهُ بِالنِّصْفِ فَأَجِيزُوا إعْطَاءَهَا بِالنِّصْفِ خَاصَّةً وَامْنَعُوا مِنْ إعْطَائِهَا بِأَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ؟ قُلْنَا : لَا يَجُوزُ هَذَا ; لِأَنَّهُ إذَا أَبَاحَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إعْطَاءَهَا بِالنِّصْفِ لَهُمْ وَالنِّصْفِ لِلْمُسْلِمِينَ وَلَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَبِضَرُورَةِ الْحِسِّ ، وَالْمُشَاهَدَةِ يَدْرِي كُلُّ أَحَدٍ أَنَّ الثُّلُثَ ، وَالرُّبُعَ ، وَمَا دُونَ ذَلِكَ ، وَفَوْقَ ذَلِكَ مِنْ الْأَجْزَاءِ مِمَّا دُونَ النِّصْفِ دَاخِلٌ فِي النِّصْفِ ، فَقَدْ أَعْطَاهَا عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالرُّبُعِ وَزِيَادَةٍ وَبِالثُّلُثِ وَزِيَادَةٍ ، فَصَحَّ أَنَّ كُلَّ ذَلِكَ مُبَاحٌ بِلَا شَكٍّ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَمِمَّنْ أَجَازَ إعْطَاءَ الْأَرْضِ بِجُزْءٍ مُسَمًّى مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا - : رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ نا ابْنُ زَائِدَةَ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : { ۝ عَامَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِالشَّطْرِ ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ } .
وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ قَالَ : عَامَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ النَّاسَ عَلَى إنْ جَاءَ عُمَرُ بِالْبَذْرِ مِنْ عِنْدِهِ فَلَهُ الشَّطْرُ وَإِنْ جَاءُوا بِالْبَذْرِ فَلَهُمْ كَذَا . 49 وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ حُصَيْرَةَ حَدَّثَنِي صَخْرُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ عَمْرِو بْنِ صُلَيْعٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : أَخَذْت أَرْضًا بِالنِّصْفِ أَكْرِي أَنْهَارَهَا وَأُصْلِحُهَا وَأَعْمُرُهَا ؟ قَالَ عَلِيٌّ : لَا بَأْسَ بِهَا .
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : كِرَاءُ الْأَنْهَارِ هُوَ حَفْرُهَا .
وَمِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا يَقُولُ : قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَأَعْطَى الْأَرْضَ عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ ، فَنَحْنُ نَعْمَلُهَا إلَى الْيَوْمِ .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُعَاذٌ بِالْيَمَنِ عَلَى هَذَا الْعَمَلِ . وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي أَرْضَهُ بِالثُّلُثِ ، وَهَذَا عَنْهُ فِي غَايَةِ الصِّحَّةِ .
وَقَدْ ذَكَرْنَا عَنْهُ رُجُوعَهُ عَنْ إبَاحَةِ كِرَاءِ الْأَرْضِ .
وَمِنْ طَرِيقِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ نا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ قَالَ : سَأَلْت ابْنَ عُمَرَ ؟ فَقُلْت : أَرْضٌ تَقَبَّلْتهَا لَيْسَ فِيهَا نَهْرٌ جَارٍ وَلَا نَبَاتٌ عَشْرَ سِنِينَ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ كُلَّ سَنَةٍ كَرَيْت أَنْهَارَهَا ، وَعَمَّرْت فِيهَا قُرَاهَا ، وَأَنْفَقْت فِيهَا نَفَقَةً كَثِيرَةً ، وَزَرَعْتهَا لَمْ تَرُدَّ عَلَيَّ رَأْسَ مَالِي زَرَعْتهَا مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَأُضْعِفُ ؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ : لَا يَصْلُحُ لَك إلَّا رَأْسُ مَالِكَ .
وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ نا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، وَأَبُو الْأَحْوَصِ ، كِلَاهُمَا عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ قُلْت لِابْنِ عُمَرَ : رَجُلٌ لَهُ أَرْضٌ ، وَمَاءٌ ، لَيْسَ لَهُ بَذْرٌ ، وَلَا بَقَرٌ ، فَأَعْطَانِي أَرْضَهُ بِالنِّصْفِ ، فَزَرَعْتهَا بِبَذْرِي وَبَقَرِي ، ثُمَّ قَاسَمْته ؟ قَالَ : حَسَنٌ .
وَمِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ نا أَبُو الْأَحْوَصِ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إيَادِ بْنِ لَقِيطٍ كِلَاهُمَا عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ مِثْلُهُ أَيْضًا - فَهَذَانِ إسْنَادَانِ فِي غَايَةِ الصِّحَّةِ - عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَأَلَهُ كُلَيْبُ بْنُ وَائِلٍ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِالدَّرَاهِمِ ؟ فَلَمْ يُجِزْهُ وَلَا أَجَازَ مَا أَصَابَ فِيهَا زِيَادَةً عَلَى قَدْرِ مَا أَنْفَقَ ، وَسَأَلَهُ عَنْ أَخْذِهَا بِالنِّصْفِ مِمَّا يَخْرُجُ فِيهَا ، لَا يَجْعَلُ صَاحِبُهَا فِيهَا لَا بَذْرًا وَلَا عَمَلًا وَيَكُونُ الْعَمَلُ كُلُّهُ عَلَى الْعَامِلِ وَالْبَذْرُ ؟ فَأَجَازَهُ - وَهَذَا هُوَ نَفْسُ قَوْلِنَا - وَلِلَّهِ الْحَمْدُ .
وَمِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ ، وَأَبِي عَوَانَةَ وَأَبِي الْأَحْوَصِ وَغَيْرِهِمْ كُلُّهُمْ 50 عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّهُ شَاهَدَ جَارَيْهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يُعْطِيَانِ أَرْضَهُمَا عَلَى الثُّلُثِ .
وَمِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ : أَنَّ خَبَّابَ بْنَ الْأَرَتِّ ، وَحُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ ، وَابْنَ مَسْعُودٍ كَانُوا يُعْطُونَ أَرْضَهُمْ الْبَيَاضَ عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ .
فَهَؤُلَاءِ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، وَسَعْدٌ ، وَابْنُ مَسْعُودٍ ، وَخَبَّابٌ ، وَحُذَيْفَةُ ، وَمُعَاذٌ بِحَضْرَةِ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ .
وَمِنْ التَّابِعِينَ - : مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ نا مَعْمَرٌ أَخْبَرَنِي مَنْ سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَنْ الْأَرْضِ تُعْطَى بِالثُّلُثِ ، وَالرُّبُعِ ؟ فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ .
وَقَدْ ذَكَرْنَا قَبْلُ نَهْيَهُ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ وَهَذَا نَصُّ قَوْلِنَا .
وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ نا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ هِشَامٍ - هُوَ ابْنُ حَسَّانَ - عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَابْنِ سِيرِينَ : أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ بَأْسًا أَنْ يُعْطِيَ أَرْضَهُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ الثُّلُثَ ، أَوْ الرُّبُعَ ، وَالْعُشْرَ ، وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ مِنْ النَّفَقَةِ شَيْءٌ .
وَمِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ النَّسَائِيّ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ نا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ : كَانَ طَاوُسٌ يَكْرَهُ أَنْ يُؤَاجِرَ أَرْضَهُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَلَا يَرَى بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ بَأْسًا وَهَذَا نَصُّ قَوْلِنَا .
وَمِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ : أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، وَابْنَ سِيرِينَ كَانَا لَا يَرَيَانِ بَأْسًا بِالْإِجَارَةِ عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ - يَعْنِي فِي الْأَرْضِ - .
وَقَدْ ذَكَرْنَا نَهْيَ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ فَقَوْلُهُ هُوَ قَوْلُنَا .
وَمِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ إيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ : أَنْ أَعْطُوا الْأَرْضَ عَلَى الرُّبُعِ ، وَالثُّلُثِ ، وَالْخُمُسِ ، إلَى الْعُشْرِ ، وَلَا تَدَعُوا الْأَرْضَ خَرَابًا .
وَرُوِّينَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ حَفْصٌ : عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ : عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ 51 ثُمَّ اتَّفَقَ يَحْيَى ، وَخَالِدٌ عَلَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَمَرَ بِإِعْطَاءِ الْأَرْضِ بِالثُّلُثِ ، وَالرُّبُعِ .
وَمِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ نا شَرِيكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى قَالَ : كَانَ لِعَبْدِ الرَّحْمَن بْنِ أَبِي لَيْلَى أَرْضٌ بِالْفَوَّارَةِ فَكَانَ يَدْفَعُهَا بِالثُّلُثِ ، وَالرُّبُعِ فَيُرْسِلُنِي فَأُقَاسِمُهُمْ .
وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ سَأَلْت الزُّهْرِيَّ عَنْ إعْطَاءِ الْأَرْضِ بِالثُّلُثِ ، وَالرُّبُعِ ؟ فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِذَلِكَ .
وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَخْبَرَنِي قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : مَا بِالْمَدِينَةِ أَهْلُ بَيْتِ هِجْرَةٍ إلَّا وَهُمْ يُعْطُونَ أَرْضَهُمْ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ .
وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ نا وَكِيعٌ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ : سَمِعْت أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ يَقُولُ : آلُ أَبِي بَكْرٍ ، وَآلُ عُمَرَ ، وَآلُ عَلِيٍّ يَدْفَعُونَ أَرْضَهُمْ بِالثُّلُثِ ، أَوْ الرُّبُعِ .
وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ نا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : كُنْت أُزَارِعُ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَأَحْمِلُهُ إلَى عَلْقَمَةَ ، وَالْأَسْوَدِ ، فَلَوْ رَأَيَا بِهِ بَأْسًا لَنَهَيَانِي عَنْهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث