المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء السابع
الصفحة 1612
1571 - مَسْأَلَةٌ : فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ السَّلَامَةَ ، وَلَا بُيِّنَ لَهُ مَعِيبٌ فَوَجَدَ عَيْبًا فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ إمْسَاكٍ أَوْ رَدٍّ ، فَإِنْ أَمْسَكَ فَلَا شَيْءَ لَهُ ; لِأَنَّهُ قَدْ رَضِيَ بِعَيْنِ مَا اشْتَرَى فَلَهُ أَنْ يَسْتَصْحِبَ رِضَاهُ ، وَلَهُ أَنْ يَرُدَّ جَمِيعَ الصَّفْقَةِ ; لِأَنَّهُ وَجَدَ خَدِيعَةً وَغِشًّا وَغَبْنًا - وَالْغِشُّ ، وَالْخَدِيعَةُ : حَرَامَانِ .
وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُمْسِكَ مَا اشْتَرَى ، وَيَرْجِعَ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا لَهُ تَرْكُ الرِّضَا بِمَا غُبِنَ فِيهِ فَقَطْ ; وَلِأَنَّهُ لَمْ يُوجِبْ لَهُ حَقًّا فِي مَالِ الْبَائِعِ : قُرْآنٌ ، وَلَا سُنَّةٌ ، بَلْ مَالُهُ عَلَيْهِ حَرَامٌ كَمَا ذَكَرْنَا ، وَلَيْسَ لَهُ رَدُّ الْبَعْضِ ; لِأَنَّ نَفْسَ الْمُعَامِلِ لَهُ لَمْ تَطِبْ لَهُ بِبَعْضِ مَا بَاعَ مِنْهُ دُونَ بَعْضٍ ، وَلَا يَحِلُّ مَالُ أَحَدٍ إلَّا بِتَرَاضٍ ، أَوْ بِنَصٍّ يُوجِبُ إحْلَالَهُ لِغَيْرِهِ - وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَعِيبُ وَجْهَ الصَّفْقَةِ أَوْ أَكْثَرَهَا أَوْ أَقَلَّهَا ; لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِالْفَرْقِ بَيْنَ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ : قُرْآنٌ ، وَلَا سُنَّةٌ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث