المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الثامن
1685 - مَسْأَلَةٌ : فَلَوْ أَنَّ حُرًّا تَزَوَّجَ أَمَةً لِغَيْرِهِ ثُمَّ مَاتَ وَهِيَ حَامِلٌ ثُمَّ أُعْتِقَتْ فَعَتَقَ الْجَنِينُ قَبْلَ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ لَمْ يَرِث أَبَاهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَحِقَّ الْعِتْقَ إلَّا بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ ، وَكَانَ حِينَ مَوْتِ أَبِيهِ مَمْلُوكًا لَا يَرِثُ ، فَلَوْ مَاتَ لَهُ بَعْدَ أَنْ عَتَقَ مَنْ يَرِثُهُ بِرَحِمٍ أَوْ وَلَاءٍ وَرِثَهُ إنْ خَرَجَ حَيًّا ; لِأَنَّهُ كَانَ حِينَ مَوْتِ الْمَوْرُوثِ حُرًّا .
فَلَوْ مَاتَ نَصْرَانِيٌّ وَتَرَكَ امْرَأَتَهُ حَامِلًا فَأَسْلَمَتْ بَعْدَهُ قَبْلَ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ أَوْ بَعْدَ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ : فَهُوَ مُسْلِمٌ بِإِسْلَامِ أُمِّهِ ، وَلَا يَرِثُ أَبَاهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَصِرْ لَهُ حُكْمُ الْإِسْلَامِ الَّذِي يَرِثُ بِهِ وَيُورَثُ لَهُ أَوْ لَا يَرِثُ بِهِ وَلَا يُورَثُ بِهِ لِاخْتِلَافِ الدِّينَيْنِ إلَّا بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ ، فَخَرَجَ إلَى الدُّنْيَا مُسْلِمًا عَلَى غَيْرِ دِينِ أَبِيهِ ، وَعَلَى غَيْرِ حُكْمِ الدِّينِ الَّذِي لَوْ تَمَادَى عَلَيْهِ لَوَرِثَ أَبَاهُ . وَكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ نَصْرَانِيًّا مَاتَ وَتَرَكَ امْرَأَتَهُ حَامِلًا قَدْ نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ [ أَوْ لَمْ يُنْفَخْ فِيهِ الرُّوحُ ] فَتَمَلَّكَهَا نَصْرَانِيٌّ آخَرُ فَاسْتَرَقَّهَا فَوَلَدَتْ فِي مِلْكِهِ لَمْ يَرِثْ أَبَاهُ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ إلَى الدُّنْيَا إلَّا مَمْلُوكًا لَا يَرِثُ - وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّ الْجَنِينُ الْمِيرَاثَ بِبَقَائِهِ حُرًّا عَلَى دِينِ مَوْرُوثِهِ مِنْ حِينِ يَمُوتُ الْمَوْرُوثُ إلَى أَنْ يُولَدَ حَيًّا .
وَكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ امْرَأً تَرَكَ أُمَّ وَلَدِهِ حَامِلًا فَاسْتُحِقَّتْ بَعْدَهُ ثُمَّ أُعْتِقَ الْجَنِينُ بِعِتْقِهَا ، 218 فَإِنَّ نَسَبَهُ لَاحِقٌ ، وَلَا يَرِثُ أَبَاهُ ; لِأَنَّ أَبَاهُ مَاتَ حُرًّا وَهُوَ مَمْلُوكٌ وَلَمْ يَنْتَقِلْ إلَى الْحَالِ الَّتِي يُورَثُ بِهَا وَيَرِثُ مِنْ الْحُرِّيَّةِ إلَّا بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ فَلَوْ مَاتَ لَهُ مَوْرُوثٌ بَعْدَ أَنْ عَتَقَ وَرِثَهُ إنْ وُلِدَ حَيًّا لِمَا ذَكَرْنَا وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
فَلَوْ مَاتَ نَصْرَانِيٌّ وَتَرَكَ امْرَأَتَهُ حَامِلًا فَأَسْلَمَتْ بَعْدَهُ قَبْلَ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ أَوْ بَعْدَ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ : فَهُوَ مُسْلِمٌ بِإِسْلَامِ أُمِّهِ ، وَلَا يَرِثُ أَبَاهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَصِرْ لَهُ حُكْمُ الْإِسْلَامِ الَّذِي يَرِثُ بِهِ وَيُورَثُ لَهُ أَوْ لَا يَرِثُ بِهِ وَلَا يُورَثُ بِهِ لِاخْتِلَافِ الدِّينَيْنِ إلَّا بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ ، فَخَرَجَ إلَى الدُّنْيَا مُسْلِمًا عَلَى غَيْرِ دِينِ أَبِيهِ ، وَعَلَى غَيْرِ حُكْمِ الدِّينِ الَّذِي لَوْ تَمَادَى عَلَيْهِ لَوَرِثَ أَبَاهُ . وَكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ نَصْرَانِيًّا مَاتَ وَتَرَكَ امْرَأَتَهُ حَامِلًا قَدْ نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ [ أَوْ لَمْ يُنْفَخْ فِيهِ الرُّوحُ ] فَتَمَلَّكَهَا نَصْرَانِيٌّ آخَرُ فَاسْتَرَقَّهَا فَوَلَدَتْ فِي مِلْكِهِ لَمْ يَرِثْ أَبَاهُ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ إلَى الدُّنْيَا إلَّا مَمْلُوكًا لَا يَرِثُ - وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّ الْجَنِينُ الْمِيرَاثَ بِبَقَائِهِ حُرًّا عَلَى دِينِ مَوْرُوثِهِ مِنْ حِينِ يَمُوتُ الْمَوْرُوثُ إلَى أَنْ يُولَدَ حَيًّا .
وَكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ امْرَأً تَرَكَ أُمَّ وَلَدِهِ حَامِلًا فَاسْتُحِقَّتْ بَعْدَهُ ثُمَّ أُعْتِقَ الْجَنِينُ بِعِتْقِهَا ، 218 فَإِنَّ نَسَبَهُ لَاحِقٌ ، وَلَا يَرِثُ أَبَاهُ ; لِأَنَّ أَبَاهُ مَاتَ حُرًّا وَهُوَ مَمْلُوكٌ وَلَمْ يَنْتَقِلْ إلَى الْحَالِ الَّتِي يُورَثُ بِهَا وَيَرِثُ مِنْ الْحُرِّيَّةِ إلَّا بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ فَلَوْ مَاتَ لَهُ مَوْرُوثٌ بَعْدَ أَنْ عَتَقَ وَرِثَهُ إنْ وُلِدَ حَيًّا لِمَا ذَكَرْنَا وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث