المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الثامن
1779 - مَسْأَلَةٌ : وَلَا يَحِلُّ أَنْ يَلِيَ الْقَضَاءَ وَالْحُكْمَ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِ الذِّمَّةِ : إلَّا مُسْلِمٌ ، بَالِغٌ ، عَاقِلٌ ، عَالِمٌ بِأَحْكَامِ الْقُرْآنِ ، وَالسُّنَّةِ الثَّابِتَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَاسِخِ كُلِّ ذَلِكَ ، وَمَنْسُوخِهِ ، وَمَا كَانَ مِنْ النُّصُوصِ مَخْصُوصًا بِنَصٍّ آخَرَ صَحِيحٍ ; لِأَنَّ الْحُكْمَ لَا يَجُوزُ إلَّا بِمَا ذَكَرْنَا لِمَا ذَكَرْنَا قَبْلُ . 428
فَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِمَا لَا يَجُوزُ الْحُكْمُ إلَّا بِهِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ بِجَهْلِهِ بِالْحُكْمِ وَلَا يَحِلُّ لَهُ إذَا كَانَ جَاهِلًا بِمَا ذَكَرْنَا أَنْ يُشَاوِرَ مَنْ يَرَى أَنَّ عِنْدَهُ عِلْمًا ثُمَّ يَحْكُمَ بِقَوْلِهِ ; لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَفْتَاهُ بِحَقٍّ أَمْ بِبَاطِلٍ .
وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْمٌ } فَمَنْ أَخَذَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فَقَدْ قَفَا مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ ، وَعَصَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ . 429
وَلَيْسَ هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْجَاهِلِ مِنْ الْعَامَّةِ تَنْزِلُ بِهِ النَّازِلَةُ فَيَسْأَلُ مَنْ يُوصِفُ لَهُ بِعِلْمِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ ، وَيَأْخُذُ بِقَوْلِهِ بَعْدَ أَنْ يُخْبِرَهُ أَنَّهُ حُكْمُ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ أَنَّ الْعَامِّيَّ مُكَلَّفٌ فِي تِلْكَ النَّازِلَةِ عَمَلًا مَا قَدْ افْتَرَضَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يُفْسَحْ لَهُ فِي إهْمَالِهِ فَعَلَيْهِ فِي ذَلِكَ أَنْ يَبْلُغَ فِي ذَلِكَ حَيْثُ بَلَغَ وُسْعُهُ مِنْ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَلْزَمْهُ .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا } .
وَأَمَّا الْحَاكِمُ فَبِضِدِّ هَذَا ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ مَا لَا يَدْرِي مِنْ الْحُكْمِ بَيْنَ غَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ ، بَلْ هُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا كَلَّفَهُ اللَّهُ تَعَالَى سِوَاهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ .
فَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِمَا لَا يَجُوزُ الْحُكْمُ إلَّا بِهِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ بِجَهْلِهِ بِالْحُكْمِ وَلَا يَحِلُّ لَهُ إذَا كَانَ جَاهِلًا بِمَا ذَكَرْنَا أَنْ يُشَاوِرَ مَنْ يَرَى أَنَّ عِنْدَهُ عِلْمًا ثُمَّ يَحْكُمَ بِقَوْلِهِ ; لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَفْتَاهُ بِحَقٍّ أَمْ بِبَاطِلٍ .
وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْمٌ } فَمَنْ أَخَذَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فَقَدْ قَفَا مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ ، وَعَصَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ . 429
وَلَيْسَ هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْجَاهِلِ مِنْ الْعَامَّةِ تَنْزِلُ بِهِ النَّازِلَةُ فَيَسْأَلُ مَنْ يُوصِفُ لَهُ بِعِلْمِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ ، وَيَأْخُذُ بِقَوْلِهِ بَعْدَ أَنْ يُخْبِرَهُ أَنَّهُ حُكْمُ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ أَنَّ الْعَامِّيَّ مُكَلَّفٌ فِي تِلْكَ النَّازِلَةِ عَمَلًا مَا قَدْ افْتَرَضَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يُفْسَحْ لَهُ فِي إهْمَالِهِ فَعَلَيْهِ فِي ذَلِكَ أَنْ يَبْلُغَ فِي ذَلِكَ حَيْثُ بَلَغَ وُسْعُهُ مِنْ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَلْزَمْهُ .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا } .
وَأَمَّا الْحَاكِمُ فَبِضِدِّ هَذَا ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ مَا لَا يَدْرِي مِنْ الْحُكْمِ بَيْنَ غَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ ، بَلْ هُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا كَلَّفَهُ اللَّهُ تَعَالَى سِوَاهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث