المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء التاسع
1867 - ( 1875 فِي النُّسَخِ الْأُخْرَى ) - مَسْأَلَةٌ : وَأَهْلُ الْإِسْلَامِ كُلُّهُمْ إخْوَةٌ لَا يُحَرَّمُ عَلَى ابْنٍ مِنْ زِنْجِيَّةٍ لِغِيَّةٍ نِكَاحُ ابْنَةِ الْخَلِيفَةِ الْهَاشِمِيِّ . وَالْفَاسِقُ - الَّذِي بَلَغَ الْغَايَةَ مِنْ الْفِسْقِ - الْمُسْلِمُ - مَا لَمْ يَكُنْ زَانِيًا - كُفُؤٌ لِلْمُسْلِمَةِ الْفَاضِلَةِ .
وَكَذَلِكَ الْفَاضِلُ الْمُسْلِمُ كُفُؤٌ لِلْمُسْلِمَةِ الْفَاسِقَةِ مَا لَمْ تَكُنْ زَانِيَةً ؟ وَاَلَّذِي نَخْتَارُهُ فَنِكَاحُ الْأَقَارِبِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ .
وَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا : فَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَابْنُ جُرَيْجٍ ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ - صَاحِبُ مَالِكٍ - وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ : يُفْسَخُ نِكَاحُ الْمَوْلَى لِلْعَرَبِيَّةِ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إنْ رَضِيَتْ الْقُرَشِيَّةُ بِالْمَوْلَى وَوَفَّاهَا صَدَاقَ مِثْلِهَا أَمَرَ الْوَلِيُّ أَنْ يَنْكِحَهَا فَإِنْ أَبَى أَنْكَحَهَا الْقَاضِي .
وَقَالَ مَالِكٌ : وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو سُلَيْمَانَ كَقَوْلِنَا .
152 قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : احْتَجَّ الْمُخَالِفُونَ بِآثَارٍ سَاقِطَةٍ ، وَالْحُجَّةُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : { إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ } .
وقَوْله تَعَالَى مُخَاطِبًا لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ : { فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاءِ } .
وَذَكَرَ عَزَّ وَجَلَّ مَا حَرَّمَ عَلَيْنَا مِنْ النِّسَاءِ .
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى : { وَأَحَلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ } .
وَقَدْ أَنْكَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ زَيْدًا مَوْلَاهُ .
وَأَنْكَحَ الْمِقْدَادَ ضُبَاعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ .
وَإِنَّمَا تَخَيَّرْنَا نِكَاحَ الْأَقَارِبِ ، لِأَنَّهُ فِعْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُنْكِحْ بَنَاتَهِ إلَّا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ .
وَقَالَ تَعَالَى : { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } .
وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
وَأَمَّا قَوْلُنَا فِي الْفَاسِقِ ، وَالْفَاسِقَةِ ، فَيَلْزَمُ مَنْ خَالَفَنَا أَنْ لَا يُجِيزَ لِلْفَاسِقِ أَنْ يَنْكِحَ إلَّا فَاسِقَةً ، وَأَنْ لَا يُجِيزَ لِلْفَاسِقَةِ أَنْ يَنْكِحَهَا إلَّا فَاسِقٌ ، وَهَذَا لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ .
وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ } .
وَقَالَ تَعَالَى : { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ } . وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ
وَكَذَلِكَ الْفَاضِلُ الْمُسْلِمُ كُفُؤٌ لِلْمُسْلِمَةِ الْفَاسِقَةِ مَا لَمْ تَكُنْ زَانِيَةً ؟ وَاَلَّذِي نَخْتَارُهُ فَنِكَاحُ الْأَقَارِبِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ .
وَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا : فَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَابْنُ جُرَيْجٍ ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ - صَاحِبُ مَالِكٍ - وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ : يُفْسَخُ نِكَاحُ الْمَوْلَى لِلْعَرَبِيَّةِ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إنْ رَضِيَتْ الْقُرَشِيَّةُ بِالْمَوْلَى وَوَفَّاهَا صَدَاقَ مِثْلِهَا أَمَرَ الْوَلِيُّ أَنْ يَنْكِحَهَا فَإِنْ أَبَى أَنْكَحَهَا الْقَاضِي .
وَقَالَ مَالِكٌ : وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو سُلَيْمَانَ كَقَوْلِنَا .
152 قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : احْتَجَّ الْمُخَالِفُونَ بِآثَارٍ سَاقِطَةٍ ، وَالْحُجَّةُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : { إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ } .
وقَوْله تَعَالَى مُخَاطِبًا لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ : { فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاءِ } .
وَذَكَرَ عَزَّ وَجَلَّ مَا حَرَّمَ عَلَيْنَا مِنْ النِّسَاءِ .
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى : { وَأَحَلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ } .
وَقَدْ أَنْكَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ زَيْدًا مَوْلَاهُ .
وَأَنْكَحَ الْمِقْدَادَ ضُبَاعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ .
وَإِنَّمَا تَخَيَّرْنَا نِكَاحَ الْأَقَارِبِ ، لِأَنَّهُ فِعْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُنْكِحْ بَنَاتَهِ إلَّا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ .
وَقَالَ تَعَالَى : { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } .
وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
وَأَمَّا قَوْلُنَا فِي الْفَاسِقِ ، وَالْفَاسِقَةِ ، فَيَلْزَمُ مَنْ خَالَفَنَا أَنْ لَا يُجِيزَ لِلْفَاسِقِ أَنْ يَنْكِحَ إلَّا فَاسِقَةً ، وَأَنْ لَا يُجِيزَ لِلْفَاسِقَةِ أَنْ يَنْكِحَهَا إلَّا فَاسِقٌ ، وَهَذَا لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ .
وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ } .
وَقَالَ تَعَالَى : { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ } . وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث