المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء التاسع
1905 - مَسْأَلَةٌ : وَلِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَصَدَّقَ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ ، لَكِنْ بِمَا لَا يُؤَثِّرُ فِي مَالِهِ سَوَاءٌ أَذِنَ فِي ذَلِكَ أَمْ نَهَى أَحَبَّ أَمْ كَرِهَ
بُرْهَانُ ذَلِكَ - : مَا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ نا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { لَا تَصُمْ الْمَرْأَةُ وَبَعْلُهَا شَاهِدٌ إلَّا بِإِذْنِهِ وَلَا تَأْذَنْ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاهِدٌ إلَّا بِإِذْنِهِ وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ كَسْبِهِ مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ فَإِنَّ نِصْفَ أَجْرِهِ لَهُ }
وَمِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ نا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إذَا أَنْفَقَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ كَانَ لَهَا أَجْرُهَا وَلَهُ مِثْلُهُ بِمَا كَسَبَ وَلَهَا بِمَا أَنْفَقَتْ وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ }
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : هَذَا اللَّفْظُ زَائِدٌ عَلَى مَا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ مَنْصُورٍ عَنْ شَقِيقٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ ، فَقَالَ فِيهِ " مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا "
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : فَاعْتَرَضَ بَعْضُ أَهْلِ الْجُرْأَةِ عَلَى مُخَالَفَةِ السُّنَنِ بِأَنْ قَالُوا : هَذَا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَقَدْ سُئِلَ أَبُو هُرَيْرَةَ هَلْ تَصَّدَّقُ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا ؟ فَقَالَ : لَا ، إلَّا شَيْئًا مِنْ قُوتِهَا ، فَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا ، وَلَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَصَّدَّقَ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إلَّا بِإِذْنِهِ ؟ 227 قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : هَذِهِ الْفُتْيَا مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، إنَّمَا رُوِّينَاهَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ الْعَرْزَمِيِّ - وَهُوَ مَتْرُوكٌ - عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَهِيَ سَاقِطَةٌ ، فَلَا يُعَارِضُ بِهَا رِوَايَةَ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْهُ إلَّا جَاهِلٌ ، أَوْ فَاسِقٌ مُجَاهِرٌ بِالْبَاطِلِ وَهُوَ يَعْلَمُهُ .
وَمِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ حَاتِمٍ ، وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَا جَمِيعًا : نا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عَبَّادَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ { عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهَا قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ لِي شَيْءٌ إلَّا مَا أَدْخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ أَرْضَخَ بِمَا يُدْخِلُ عَلَيَّ ؟ فَقَالَ : ارْضَخِي مَا اسْتَطَعْتِ وَلَا تُوكِي فَيُوكِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ }
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : سَمَاعُ حَجَّاجٍ مِنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ثَابِتٌ ، وَلَكِنَّهُ هَكَذَا يَقُولُ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -
كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِي نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ امْرَأَتِهِ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَسَأَلَتْهَا امْرَأَةٌ فَقَالَتْ : أُطْعِمُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِي ؟ فَقَالَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ : مَا لَمْ تَقِي مَالَك بِمَالِهِ
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : { النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ }
وَقَالَ تَعَالَى : { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ }
فَإِذَا أَبَاحَ ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا رَأْيَ لِلزَّوْجِ فِي الْمَنْعِ مِنْهُ أَصْلًا
بُرْهَانُ ذَلِكَ - : مَا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ نا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : { لَا تَصُمْ الْمَرْأَةُ وَبَعْلُهَا شَاهِدٌ إلَّا بِإِذْنِهِ وَلَا تَأْذَنْ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاهِدٌ إلَّا بِإِذْنِهِ وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ كَسْبِهِ مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ فَإِنَّ نِصْفَ أَجْرِهِ لَهُ }
وَمِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ نا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { إذَا أَنْفَقَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ كَانَ لَهَا أَجْرُهَا وَلَهُ مِثْلُهُ بِمَا كَسَبَ وَلَهَا بِمَا أَنْفَقَتْ وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ }
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : هَذَا اللَّفْظُ زَائِدٌ عَلَى مَا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ مَنْصُورٍ عَنْ شَقِيقٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ ، فَقَالَ فِيهِ " مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا "
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : فَاعْتَرَضَ بَعْضُ أَهْلِ الْجُرْأَةِ عَلَى مُخَالَفَةِ السُّنَنِ بِأَنْ قَالُوا : هَذَا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَقَدْ سُئِلَ أَبُو هُرَيْرَةَ هَلْ تَصَّدَّقُ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا ؟ فَقَالَ : لَا ، إلَّا شَيْئًا مِنْ قُوتِهَا ، فَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا ، وَلَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَصَّدَّقَ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إلَّا بِإِذْنِهِ ؟ 227 قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : هَذِهِ الْفُتْيَا مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، إنَّمَا رُوِّينَاهَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ الْعَرْزَمِيِّ - وَهُوَ مَتْرُوكٌ - عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَهِيَ سَاقِطَةٌ ، فَلَا يُعَارِضُ بِهَا رِوَايَةَ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْهُ إلَّا جَاهِلٌ ، أَوْ فَاسِقٌ مُجَاهِرٌ بِالْبَاطِلِ وَهُوَ يَعْلَمُهُ .
وَمِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ حَاتِمٍ ، وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَا جَمِيعًا : نا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عَبَّادَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ { عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهَا قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ لِي شَيْءٌ إلَّا مَا أَدْخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ أَرْضَخَ بِمَا يُدْخِلُ عَلَيَّ ؟ فَقَالَ : ارْضَخِي مَا اسْتَطَعْتِ وَلَا تُوكِي فَيُوكِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ }
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : سَمَاعُ حَجَّاجٍ مِنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ثَابِتٌ ، وَلَكِنَّهُ هَكَذَا يَقُولُ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -
كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِي نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ امْرَأَتِهِ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَسَأَلَتْهَا امْرَأَةٌ فَقَالَتْ : أُطْعِمُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِي ؟ فَقَالَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ : مَا لَمْ تَقِي مَالَك بِمَالِهِ
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : { النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ }
وَقَالَ تَعَالَى : { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ }
فَإِذَا أَبَاحَ ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا رَأْيَ لِلزَّوْجِ فِي الْمَنْعِ مِنْهُ أَصْلًا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث