المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء العاشر
وَتَفْسِيرُ قَوْلِنَا : إنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثًا ، أَنْ تَكُونَ أَسْلَمَتْ بَعْدَ مَوْتِ زَوْجِهَا - وَهُوَ كَافِرٌ - فَيَكُونُ هُوَ مُسْلِمًا بِإِسْلَامِ أُمِّهِ ، وَلَا يَرِثُ كَافِرًا مُسْلِمٌ - وَهَذَا قَوْلُنَا .
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : إنْ كَانَ الْمَالُ كَثِيرًا أَنْفَقَ عَلَيْهَا مِنْ نَصِيبِهَا ، وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا فَمِنْ جَمِيعِ الْمَالِ .
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : نَفَقَتُهَا مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : وَارِثَةً كَانَتْ أَوْ لَمْ تَكُنْ نَفَقَتُهَا عَلَيْهَا مِنْ مَالِهَا - إنْ كَانَ لَهَا مَالٌ - وَمِنْ سُؤَالِهَا إنْ كَانَ لَا مَالَ لَهَا ، لَا مِنْ مِيرَاثِهَا ، وَلَا مِنْ مِيرَاثِ ذِي بَطْنِهَا ، وَلَا مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ .
86 فَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ - : كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : نَفَقَةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا الْحَامِلِ مِنْ نَصِيبِهَا .
وَمِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَبِي ذَكْوَانَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا الْحَامِلِ : نَفَقَتُهَا مِنْ نَصِيبِهَا .
وَمِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْ الرُّبَيِّعِ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : الْمُتَوَفَّى عَنْهَا مِنْ نَصِيبِهَا يُنْفَقُ عَلَى الْحَامِلِ .
وَمِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ فِي الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا قَالَ : يُنْفَقُ عَلَيْهَا مِنْ نَصِيبِهَا .
وَمِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ أَنَّ زِيَادًا الْأَعْلَمَ أَخْبَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ أَرْسَلَ إلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ يَعْلَى - قَاضِي الْبَصْرَةِ - فِي الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا ؟ فَقَالَ : نَفَقَتُهَا مِنْ نَصِيبِهَا .
وَمِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ أَنَا هُشَيْمٌ أَنَا يُونُسُ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ : نَفَقَتُهَا مِنْ نَصِيبِهَا .
وَمِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ أَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا ، وَبَلَغَهَا الْخَبَرُ ، وَقَدْ أَنْفَقَتْ مِنْ مَالِهِ قَالَ : يُحْسَبُ مَا أَنْفَقَتْ مِنْ مَالِهِ مِنْ يَوْمِ مَاتَ فَجُعِلَ مِنْ نَصِيبِهَا .
وَبِهِ يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَحْمَدُ ، وَأَبُو سُلَيْمَانَ ، وَجَمِيعُ أَصْحَابِهِمْ ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ - وَأَحَدُ قَوْلَيْ سُفْيَانَ .
وَمِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : قَالَ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ فِي الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا : لَوْ أَنْفَقَتْ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ نَصِيبِهَا أَنْفَقَتْ عَلَيْهَا مِنْ مَالِ ذِي بَطْنِهَا .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي - : كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ أَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ فِي الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا : كَانَ أَصْحَابُنَا يَقُولُونَ : إنْ كَانَ الْمَالُ كَثِيرًا أُمِرَ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا مِنْ نَصِيبِهَا ، وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا أَنْفَقَ عَلَيْهَا مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ .
وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ - : انْقَسَمَ الْقَائِلُونَ بِهِ أَقْسَامًا - : 87 فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : إنْ وَرِثَتْ فَمِنْ نَصِيبِ ذِي بَطْنِهَا وَإِنْ لَمْ تَرِثْ فَمِنْ جَمِيعِ الْمَالِ .
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : نَفَقَةُ الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ .
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : لَهَا النَّفَقَةُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ - حَامِلًا كَانَتْ أَوْ غَيْرَ حَامِلٍ - مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ - : كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ أَنَا هُشَيْمٌ أَنَا يُونُسُ عَنْ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي أُمِّ الْوَلَدِ إذَا مَاتَ عَنْهَا سَيِّدُهَا وَهِيَ حَامِلٌ : إنْ وَلَدَتْهُ حَيًّا فَنَفَقَتُهَا مِنْ نَصِيبِهِ ، وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا فَمِنْ جَمِيعِ الْمَالِ ، قَالَ يُونُسُ : كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَقُولُ : يُنْفَقُ عَلَيْهَا مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ - كَانَ ذَلِكَ رَأْيَهُ حَتَّى وَلِيَ تَرِكَةَ ابْنِ أَخٍ لَهُ مَاتَ وَتَرَكَ أُمَّ وَلَدِهِ حَامِلًا ، فَكَرِهَ أَنْ يَعْمَلَ فِيهَا بِرَأْيِهِ ، فَأَرْسَلَ إلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ يَعْلَى - قَاضِي الْبَصْرَةِ - فَقَالَ : لَا نَفَقَةَ لَهَا .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي - كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : سُئِلَ ابْنُ شِهَابٍ عَنْ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا عَلَى مَنْ نَفَقَتُهَا ؟ فَقَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرَى نَفَقَتَهَا - حَامِلًا كَانَتْ أَوْ غَيْرَ حَامِلٍ - مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ الَّذِي تَرَكَ زَوْجُهَا ؟ فَأَبَى الْأَئِمَّةُ ذَلِكَ وَقَضَوْا أَنْ لَا نَفَقَةَ لَهَا .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : التَّهْوِيلُ بِخِلَافِ الْأَئِمَّةِ هَاهُنَا كَلَامٌ فَارِغٌ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَئِمَّةِ - بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَعَلِيٍّ : أَحَدٌ يَعْدِلُ ابْنَ عُمَرَ .
وَلَا شَكَّ فِي أَنَّ الزُّهْرِيَّ لَمْ يَعْنِ الْأَرْبَعَةَ الْمَذْكُورِينَ ، إنَّمَا عَنَى مَنْ بَعْدَهُمْ الَّذِينَ أَبَوْا قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ : - أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نُبَاتٍ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَوْنِ اللَّهِ أَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرَ غُنْدَرٌ أَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ ، قَالَ سَمِعْت الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ فِي الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا : نَفَقَتُهَا مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ .
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : إنْ كَانَ الْمَالُ كَثِيرًا أَنْفَقَ عَلَيْهَا مِنْ نَصِيبِهَا ، وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا فَمِنْ جَمِيعِ الْمَالِ .
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : نَفَقَتُهَا مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : وَارِثَةً كَانَتْ أَوْ لَمْ تَكُنْ نَفَقَتُهَا عَلَيْهَا مِنْ مَالِهَا - إنْ كَانَ لَهَا مَالٌ - وَمِنْ سُؤَالِهَا إنْ كَانَ لَا مَالَ لَهَا ، لَا مِنْ مِيرَاثِهَا ، وَلَا مِنْ مِيرَاثِ ذِي بَطْنِهَا ، وَلَا مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ .
86 فَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ - : كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : نَفَقَةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا الْحَامِلِ مِنْ نَصِيبِهَا .
وَمِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَبِي ذَكْوَانَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا الْحَامِلِ : نَفَقَتُهَا مِنْ نَصِيبِهَا .
وَمِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْ الرُّبَيِّعِ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : الْمُتَوَفَّى عَنْهَا مِنْ نَصِيبِهَا يُنْفَقُ عَلَى الْحَامِلِ .
وَمِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ فِي الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا قَالَ : يُنْفَقُ عَلَيْهَا مِنْ نَصِيبِهَا .
وَمِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ أَنَّ زِيَادًا الْأَعْلَمَ أَخْبَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ أَرْسَلَ إلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ يَعْلَى - قَاضِي الْبَصْرَةِ - فِي الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا ؟ فَقَالَ : نَفَقَتُهَا مِنْ نَصِيبِهَا .
وَمِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ أَنَا هُشَيْمٌ أَنَا يُونُسُ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ : نَفَقَتُهَا مِنْ نَصِيبِهَا .
وَمِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ أَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا ، وَبَلَغَهَا الْخَبَرُ ، وَقَدْ أَنْفَقَتْ مِنْ مَالِهِ قَالَ : يُحْسَبُ مَا أَنْفَقَتْ مِنْ مَالِهِ مِنْ يَوْمِ مَاتَ فَجُعِلَ مِنْ نَصِيبِهَا .
وَبِهِ يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَحْمَدُ ، وَأَبُو سُلَيْمَانَ ، وَجَمِيعُ أَصْحَابِهِمْ ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ - وَأَحَدُ قَوْلَيْ سُفْيَانَ .
وَمِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : قَالَ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ فِي الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا : لَوْ أَنْفَقَتْ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ نَصِيبِهَا أَنْفَقَتْ عَلَيْهَا مِنْ مَالِ ذِي بَطْنِهَا .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي - : كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ أَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ فِي الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا : كَانَ أَصْحَابُنَا يَقُولُونَ : إنْ كَانَ الْمَالُ كَثِيرًا أُمِرَ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا مِنْ نَصِيبِهَا ، وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا أَنْفَقَ عَلَيْهَا مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ .
وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ - : انْقَسَمَ الْقَائِلُونَ بِهِ أَقْسَامًا - : 87 فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : إنْ وَرِثَتْ فَمِنْ نَصِيبِ ذِي بَطْنِهَا وَإِنْ لَمْ تَرِثْ فَمِنْ جَمِيعِ الْمَالِ .
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : نَفَقَةُ الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ .
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : لَهَا النَّفَقَةُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ - حَامِلًا كَانَتْ أَوْ غَيْرَ حَامِلٍ - مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ - : كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ أَنَا هُشَيْمٌ أَنَا يُونُسُ عَنْ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي أُمِّ الْوَلَدِ إذَا مَاتَ عَنْهَا سَيِّدُهَا وَهِيَ حَامِلٌ : إنْ وَلَدَتْهُ حَيًّا فَنَفَقَتُهَا مِنْ نَصِيبِهِ ، وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا فَمِنْ جَمِيعِ الْمَالِ ، قَالَ يُونُسُ : كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَقُولُ : يُنْفَقُ عَلَيْهَا مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ - كَانَ ذَلِكَ رَأْيَهُ حَتَّى وَلِيَ تَرِكَةَ ابْنِ أَخٍ لَهُ مَاتَ وَتَرَكَ أُمَّ وَلَدِهِ حَامِلًا ، فَكَرِهَ أَنْ يَعْمَلَ فِيهَا بِرَأْيِهِ ، فَأَرْسَلَ إلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ يَعْلَى - قَاضِي الْبَصْرَةِ - فَقَالَ : لَا نَفَقَةَ لَهَا .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي - كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : سُئِلَ ابْنُ شِهَابٍ عَنْ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا عَلَى مَنْ نَفَقَتُهَا ؟ فَقَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرَى نَفَقَتَهَا - حَامِلًا كَانَتْ أَوْ غَيْرَ حَامِلٍ - مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ الَّذِي تَرَكَ زَوْجُهَا ؟ فَأَبَى الْأَئِمَّةُ ذَلِكَ وَقَضَوْا أَنْ لَا نَفَقَةَ لَهَا .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : التَّهْوِيلُ بِخِلَافِ الْأَئِمَّةِ هَاهُنَا كَلَامٌ فَارِغٌ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَئِمَّةِ - بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَعَلِيٍّ : أَحَدٌ يَعْدِلُ ابْنَ عُمَرَ .
وَلَا شَكَّ فِي أَنَّ الزُّهْرِيَّ لَمْ يَعْنِ الْأَرْبَعَةَ الْمَذْكُورِينَ ، إنَّمَا عَنَى مَنْ بَعْدَهُمْ الَّذِينَ أَبَوْا قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ : - أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نُبَاتٍ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَوْنِ اللَّهِ أَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرَ غُنْدَرٌ أَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ ، قَالَ سَمِعْت الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ فِي الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا : نَفَقَتُهَا مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث