المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الحادي عشر
2054 - مَسْأَلَةٌ : قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : الْبَحَحُ - هُوَ خُشُونَةٌ تَعْرِضُ مِنْ فَضْلٍ نَازِلٍ فِي أَنَابِيبِ الرِّئَةِ ، فَلَا يَتَبَيَّنُ الْكَلَامُ - كُلَّ الْبَيَانِ - وَقَدْ يَزِيدُ حَتَّى لَا يَتَبَيَّنَ أَصْلًا 70
وَالْغَنَنُ - هُوَ خُرُوجُ الْكَلَامِ مِنْ الْمِنْخَرَيْنِ .
وَالصَّعَرُ - هُوَ مِيلُ الْوَجْهِ كُلِّهِ إلَى نَاحِيَةٍ وَاحِدَةٍ بِانْفِتَالٍ ظَاهِرٍ .
وَالْحَدَبُ - تَقَوُّسٌ ، وَإِنْحَاءٌ فِي فَقَرَاتِ الصُّلْبِ ، أَوْ فَقَرَاتِ الصَّدْرِ ، وَقَدْ يَجْتَمِعَانِ مَعًا ، وَقَدْ يَعْرِضُ لِلْكَبِيرِ كَمَا يَعْرِضُ لِلصَّغِيرِ - نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ نا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ نا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ نا الْحَجَّاجُ عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ : فِي الْحَدَبِ الدِّيَةُ كَامِلَةٌ ، وَفِي الْبَحَحِ الدِّيَةُ كَامِلَةٌ وَفِي الصَّعَرِ نِصْفُ الدِّيَةِ ، وَفِي الْغَنَنِ بِقَدْرِ مَا غَنَّنَ .
نا حُمَامٌ نا ابْنُ مُفَرِّجٍ نا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ نا الدَّبَرِيُّ نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ الْحَجَّاجِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ : فِي الصَّعَرِ - إذَا لَمْ يُلْتَفَتْ - الدِّيَةُ كَامِلَةٌ . 71
وَبِهِ إلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الصَّعَرِ - إذَا لَمْ يَلْتَفِتُ الرَّجُلُ إلَّا مُنْحَرِفًا - نِصْفُ الدِّيَةِ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ - وَبِهِ يَقُولُ مَعْمَرٌ .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : فِي الصَّعَرِ الدِّيَةُ .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَمَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ : لَيْسَ فِي ذَلِكَ إلَّا حُكُومَةٌ - وَهَذَا مِمَّا خَالَفُوا فِيهِ الرِّوَايَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَلَا يُعْرَفُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ خِلَافُهُ .
أَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ - إنَّهُ إنْ حَدَثَ كُلُّ ذَلِكَ مِنْ ضَرْبٍ عَمْدٍ اُقْتُصَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ بَالِغًا مَا بَلَغَ ، فَإِنْ حَدَثَ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَى الْجَانِي أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتَدَى عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى - وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْتَدَى عَلَيْهِ بِمَا لَمْ يَعْتَدِ هُوَ بِهِ - وَلَوْ قَدَرْنَا عَلَى أَنْ نُبَلِّغَهُ حَيْثُ بَلَغَهُ هُوَ بِظُلْمِهِ لَفَعَلْنَا ، وَلَكِنْ إذْ عَجَزْنَا عَنْ ذَلِكَ فَقَدْ سَقَطَ عَنَّا مَا لَا يُقْدَرْ عَلَيْهِ .
لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا } .
وَلِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ } وَقَدْ أَمَرَنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِالْقِصَاصِ جُمْلَةً .
وَالْغَنَنُ - هُوَ خُرُوجُ الْكَلَامِ مِنْ الْمِنْخَرَيْنِ .
وَالصَّعَرُ - هُوَ مِيلُ الْوَجْهِ كُلِّهِ إلَى نَاحِيَةٍ وَاحِدَةٍ بِانْفِتَالٍ ظَاهِرٍ .
وَالْحَدَبُ - تَقَوُّسٌ ، وَإِنْحَاءٌ فِي فَقَرَاتِ الصُّلْبِ ، أَوْ فَقَرَاتِ الصَّدْرِ ، وَقَدْ يَجْتَمِعَانِ مَعًا ، وَقَدْ يَعْرِضُ لِلْكَبِيرِ كَمَا يَعْرِضُ لِلصَّغِيرِ - نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ نا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ نا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ نا الْحَجَّاجُ عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ : فِي الْحَدَبِ الدِّيَةُ كَامِلَةٌ ، وَفِي الْبَحَحِ الدِّيَةُ كَامِلَةٌ وَفِي الصَّعَرِ نِصْفُ الدِّيَةِ ، وَفِي الْغَنَنِ بِقَدْرِ مَا غَنَّنَ .
نا حُمَامٌ نا ابْنُ مُفَرِّجٍ نا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ نا الدَّبَرِيُّ نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ الْحَجَّاجِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ : فِي الصَّعَرِ - إذَا لَمْ يُلْتَفَتْ - الدِّيَةُ كَامِلَةٌ . 71
وَبِهِ إلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الصَّعَرِ - إذَا لَمْ يَلْتَفِتُ الرَّجُلُ إلَّا مُنْحَرِفًا - نِصْفُ الدِّيَةِ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ - وَبِهِ يَقُولُ مَعْمَرٌ .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : فِي الصَّعَرِ الدِّيَةُ .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَمَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ : لَيْسَ فِي ذَلِكَ إلَّا حُكُومَةٌ - وَهَذَا مِمَّا خَالَفُوا فِيهِ الرِّوَايَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَلَا يُعْرَفُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ خِلَافُهُ .
أَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ - إنَّهُ إنْ حَدَثَ كُلُّ ذَلِكَ مِنْ ضَرْبٍ عَمْدٍ اُقْتُصَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ بَالِغًا مَا بَلَغَ ، فَإِنْ حَدَثَ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَى الْجَانِي أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتَدَى عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى - وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْتَدَى عَلَيْهِ بِمَا لَمْ يَعْتَدِ هُوَ بِهِ - وَلَوْ قَدَرْنَا عَلَى أَنْ نُبَلِّغَهُ حَيْثُ بَلَغَهُ هُوَ بِظُلْمِهِ لَفَعَلْنَا ، وَلَكِنْ إذْ عَجَزْنَا عَنْ ذَلِكَ فَقَدْ سَقَطَ عَنَّا مَا لَا يُقْدَرْ عَلَيْهِ .
لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا } .
وَلِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ } وَقَدْ أَمَرَنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِالْقِصَاصِ جُمْلَةً .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث