المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الحادي عشر
الصفحة 2207 · ص. المطبوع 211
2117 - مَسْأَلَةٌ : اللِّصُّ يَدْخُلُ عَلَى الْإِنْسَانِ هَلْ لَهُ قَصْدُ قَتْلِهِ ؟ قَالَ عَلِيٌّ : رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ الْأَوْدِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ : أَصْلَتَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى لِصٍّ بِالسَّيْفِ ، فَلَوْ تَرَكْنَاهُ لَقَتَلَهُ .
وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ أَيْضًا نا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ حُجَيْرِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ : قُلْت لِعِمْرَانِ بْنِ الْحُصَيْنِ أَرَأَيْت إنْ دَخَلَ عَلَيَّ دَاخِلٌ يُرِيدُ نَفْسِي وَمَالِي ؟ قَالَ عِمْرَانُ : لَوْ دَخَلَ عَلَيَّ دَاخِلٌ يُرِيدُ نَفْسِي وَمَالِي لَرَأَيْت أَنْ قَدْ حَلَّ لِي قَتْلُهُ .
211 وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ نا عَبَّادُ بْنُ عَوْفٍ - هُوَ ابْنُ أَبِي جَمِيلَةَ - عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ : اُقْتُلْ اللِّصَّ ، وَالْحَرُورِيَّ ، وَالْمُسْتَعْرِضَ .
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ قَالَ : مَا عَلِمْت أَنَّ أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ تَرَكَ قِتَالَ رَجُلٍ يَقْطَعُ عَلَيْهِ الطَّرِيقَ أَوْ يَطْرُقُهُ فِي بَيْتِهِ تَأَثُّمًا مِنْ ذَلِكَ .
وَعَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ : إذَا دَخَلَ اللِّصُّ دَارَ الرَّجُلِ فَقَتَلَهُ فَلَا ضِرَارَ عَلَيْهِ .
وَعَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ : الرَّجُلُ مُحَارِبٌ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ فَاقْتُلْهُ ، فَمَا أَصَابَك مِنْ شَيْءٍ فَعَلَيَّ .
وَعَنْ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ قَالَ : قُلْت لِعُبَيْدَةَ : أَرَأَيْت إنْ دَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ يُرِيدُ بَيْتِي ؟ قَالَ : إنَّ الَّذِي يَدْخُلُ عَلَيْك بَيْتَك لَا يَحِلُّ لَهُ مِنْك مَا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ ، وَلَكِنْ يَحِلُّ لَك نَفْسُهُ .
وَعَنْ مَنْصُورٍ أَنَّهُ سَأَلَ إبْرَاهِيمَ عَنْ الرَّجُلِ يَعْرِضُ لِلرَّجُلِ يُرِيدُ مَالَهُ أَيُقَاتِلُهُ ؟ فَقَالَ إبْرَاهِيمُ : لَوْ تَرَكَهُ لَقَتَلَهُ ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ نا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ نا خَالِدٌ - يَعْنِي ابْنَ مَخْلَدٍ - نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : { ۝ جَاءَ رَجُلٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ : أَرَأَيْتَ إنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مَالِي ؟ قَالَ : فَلَا تُعْطِهِ مَالَكَ ، قَالَ : أَرَأَيْتَ إنْ قَاتَلَنِي ؟ قَالَ : قَاتِلْهُ . قَالَ : أَرَأَيْتَ إنْ قَتَلَنِي ، قَالَ : فَأَنْتَ شَهِيدٌ ، قَالَ : أَرَأَيْتَ إنْ قَتَلْتُهُ ؟ قَالَ : هُوَ فِي النَّارِ } .
قَالَ عَلِيٌّ : فَمَنْ أَرَادَ أَخْذَ مَالِ إنْسَانٍ ظُلْمًا مِنْ لِصٍّ ، أَوْ غَيْرِهِ ، فَإِنْ تَيَسَّرَ لَهُ طَرْدُهُ مِنْهُ وَمَنْعُهُ : فَلَا يَحِلُّ لَهُ قَتْلُهُ ، فَإِنْ قَتَلَهُ حِينَئِذٍ : فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ - وَإِنْ تَوَقَّعَ - أَقَلَّ تَوَقُّعٍ - أَنْ يُعَاجِلَهُ اللِّصُّ : فَلْيَقْتُلْهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، لِأَنَّهُ مَدَافِعُ عَنْ نَفْسِهِ .
فَإِنْ قِيلَ : اللِّصُّ مُحَارِبٌ فَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُحَارِبِ ؟ قُلْنَا : فَإِنْ كَابَرَ وَغَلَبَ فَهُوَ مُحَارِبٌ ، وَاخْتِيَارُ الْقَتْلِ فِي الْمُحَارِبِ إلَى الْإِمَامِ لَا إلَى غَيْرِهِ ، أَوْ إلَى مَنْ قَامَ بِالْحَقِّ إنْ لَمْ يَكُنْ هُنَالِكَ إمَامٌ ، وَإِنْ لَمْ يُكَابِرْ وَلَا غَلَبَ ، لَكِنْ تَلَصَّصَ : فَلَيْسَ مُحَارِبًا ، وَلَا يَحِلُّ قَتْلُهُ أَصْلًا . وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث