المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الثاني عشر
2274 - مَسْأَلَةٌ : الصَّيْدُ ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَتَعَلَّقُ بِهَذَا الْبَابِ أَمْرُ الصَّيْدِ ، فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ لَا يَرَى الْقَطْعَ فِي الصَّيْدِ إذَا تَمَلَّكَ أَصْلًا ، وَلَا يَرَى الْقَطْعَ فِيمَنْ سَرَقَ إبِلًا مُتَمَلِّكًا مِنْ حِرْزِهِ ، وَلَا عَلَى مَنْ سَرَقَ كَذَلِكَ غَزَالًا ، أَوْ خَشْفًا ، أَوْ ظَبْيًا ، أَوْ حِمَارًا وَحْشِيًّا ، أَوْ أَرْنَبًا ، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الصَّيْدِ .
وَرَأَى مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَصْحَابُهُمَا ، الْقَطْعَ فِي كُلِّ ذَلِكَ عَلَى حَسَبِ الِاخْتِلَافِ الَّذِي أَوْرَدْنَاهُ عَنْهُمْ فِي مُرَاعَاةِ الْحِرْزِ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَهَذَا مَكَانٌ مَا نَعْلَمُ لِلْحَنَفِيَّيْنِ فِيهِ حُجَّةً أَصْلًا ، وَلَا أَنَّهُ قَالَ بِهِ أَحَدٌ قَبْلَ شَيْخِهِمْ ، بَلْ هُوَ خَرْقٌ لِلْإِجْمَاعِ ، وَخِلَافٌ لِلْقُرْآنِ مُجَرَّدٌ ، إلَّا أَنَّهُمْ ادَّعُوا أَنَّهُمْ قَاسُوهُ عَلَى الطَّيْرِ ؟ فَإِنْ قَالُوا : إنَّ الصَّيْدَ يُشْبِهُ الطَّيْرَ فِي أَنَّهُمَا حَيَوَانٌ وَحْشِيٌّ مُبَاحٌ فِي أَصْلِهِ ؟ قِيلَ لَهُمْ : فَأَسْقِطُوا عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ الْقَطْعَ عَمَّنْ سَرَقَ يَاقُوتًا ، أَوْ ذَهَبًا ، أَوْ فِضَّةً ، أَوْ نُحَاسًا ، أَوْ حَدِيدًا ، أَوْ رَصَاصًا ، أَوْ قَزْدِيرًا ، أَوْ زِئْبَقًا ، أَوْ صُوفَ الْبَحْرِ ; لِأَنَّ هَذَا كُلَّهُ أَجْسَامٌ مُبَاحَةٌ فِي الْأَصْلِ ، غَيْرُ مُتَمَلَّكَةٌ كَالصَّيْدِ ، وَلَا فَرْقَ - فَهَذَا تَشْبِيهٌ أَعَمُّ مِنْ تَشْبِيهِكُمْ ، وَعِلَّةٌ أَعَمُّ مِنْ عِلَّتِكُمْ . 321 وَأَيْضًا - فَإِنَّهُمْ قَدْ نَقَضُوا هَذَا الْقِيَاسِ ، فَلَمْ يَقِيسُوا قَاتِلَ الدَّجَاجِ الْإِنْسِيِّ عَلَى الصَّيْدِ الْمُحَرَّمِ فِي الْإِحْرَامِ ، وَلَا قَاسُوا الْأَنْعَامَ ، وَالْخَيْلَ - عِنْدَ مَنْ يُبِيحُهَا - عَلَى ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ مِنْ الصَّيْدِ ، وَكَانَ هَذَا كُلُّهُ نَصًّا أَوْ إجْمَاعًا مُتَيَقَّنًا فَصَحَّ أَنَّ الْقَطْعَ وَاجِبٌ عَلَى مَنْ سَرَقَ صَيْدًا مُتَمَلَّكًا ، كَمَا هُوَ وَاجِبٌ فِي سَائِرِ الْأَمْوَالِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
وَرَأَى مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَصْحَابُهُمَا ، الْقَطْعَ فِي كُلِّ ذَلِكَ عَلَى حَسَبِ الِاخْتِلَافِ الَّذِي أَوْرَدْنَاهُ عَنْهُمْ فِي مُرَاعَاةِ الْحِرْزِ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَهَذَا مَكَانٌ مَا نَعْلَمُ لِلْحَنَفِيَّيْنِ فِيهِ حُجَّةً أَصْلًا ، وَلَا أَنَّهُ قَالَ بِهِ أَحَدٌ قَبْلَ شَيْخِهِمْ ، بَلْ هُوَ خَرْقٌ لِلْإِجْمَاعِ ، وَخِلَافٌ لِلْقُرْآنِ مُجَرَّدٌ ، إلَّا أَنَّهُمْ ادَّعُوا أَنَّهُمْ قَاسُوهُ عَلَى الطَّيْرِ ؟ فَإِنْ قَالُوا : إنَّ الصَّيْدَ يُشْبِهُ الطَّيْرَ فِي أَنَّهُمَا حَيَوَانٌ وَحْشِيٌّ مُبَاحٌ فِي أَصْلِهِ ؟ قِيلَ لَهُمْ : فَأَسْقِطُوا عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ الْقَطْعَ عَمَّنْ سَرَقَ يَاقُوتًا ، أَوْ ذَهَبًا ، أَوْ فِضَّةً ، أَوْ نُحَاسًا ، أَوْ حَدِيدًا ، أَوْ رَصَاصًا ، أَوْ قَزْدِيرًا ، أَوْ زِئْبَقًا ، أَوْ صُوفَ الْبَحْرِ ; لِأَنَّ هَذَا كُلَّهُ أَجْسَامٌ مُبَاحَةٌ فِي الْأَصْلِ ، غَيْرُ مُتَمَلَّكَةٌ كَالصَّيْدِ ، وَلَا فَرْقَ - فَهَذَا تَشْبِيهٌ أَعَمُّ مِنْ تَشْبِيهِكُمْ ، وَعِلَّةٌ أَعَمُّ مِنْ عِلَّتِكُمْ . 321 وَأَيْضًا - فَإِنَّهُمْ قَدْ نَقَضُوا هَذَا الْقِيَاسِ ، فَلَمْ يَقِيسُوا قَاتِلَ الدَّجَاجِ الْإِنْسِيِّ عَلَى الصَّيْدِ الْمُحَرَّمِ فِي الْإِحْرَامِ ، وَلَا قَاسُوا الْأَنْعَامَ ، وَالْخَيْلَ - عِنْدَ مَنْ يُبِيحُهَا - عَلَى ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ مِنْ الصَّيْدِ ، وَكَانَ هَذَا كُلُّهُ نَصًّا أَوْ إجْمَاعًا مُتَيَقَّنًا فَصَحَّ أَنَّ الْقَطْعَ وَاجِبٌ عَلَى مَنْ سَرَقَ صَيْدًا مُتَمَلَّكًا ، كَمَا هُوَ وَاجِبٌ فِي سَائِرِ الْأَمْوَالِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث