المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الثاني عشر
2293 - مَسْأَلَةٌ : الْخَلِيطَيْنِ ؟ قَدْ ذَكَرْنَا " فِيمَا يَحِلُّ وَيَحْرُمُ مِنْ الْأَشْرِبَةِ " أَنَّ التَّمْرَ وَالرُّطَبَ ، وَالزَّهْوَ وَالْبُسْرَ ، وَالزَّبِيبَ ، هَذِهِ الْخَمْسَةُ - خَاصَّةٌ دُونَ سَائِرِ الْأَشْيَاءِ - يَحِلُّ أَنْ يُنْبَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا عَلَى انْفِرَادِهِ ، وَلَا يَحِلُّ أَنْ يُنْبَذَ شَيْءٌ مِنْهَا مَعَ شَيْءٍ آخَرَ - لَا مِنْهَا وَلَا مِنْ سَائِرِهَا - فِي الْعَالَمِ .
وَأَنَّهُ لَا يَحِلُّ أَنْ يُخْلَطَ نَبِيذُ شَيْءٍ - بَعْدَ طِيبِهِ أَوْ قَبْلَ طِيبِهِ - لَا بِشَيْءٍ آخَرَ وَلَا بِنَبِيذِ شَيْءٍ آخَرَ - لَا مِنْهَا وَلَا مِنْ غَيْرِهَا - أَصْلًا ، وَأَمَّا مَا عَدَا هَذِهِ الْخَمْسَةَ فَجَائِزٌ أَنْ يُنْبَذَ مِنْهَا الشَّيْئَانِ وَالْأَكْثَرُ مَعًا ، وَأَنْ يُخْلَطَ نَبِيذُ اثْنَيْنِ مِنْهَا فَصَاعِدًا أَوْ عَصِيرُ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا ، وَبَيَّنَّا السُّنَنَ الْوَارِدَةَ فِي ذَلِكَ ، فَمَنْ شَرِبَ مِنْ الْخَلِيطِينَ الْمُحَرَّمَيْنِ مِمَّا ذَكَرْنَا شَيْئًا لَا يُسْكِرُ فَقَدْ شَرِبَ حَرَامًا كَالدَّمِ ، وَالْبَوْلِ ، وَلَا حَدَّ فِي ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَشْرَبْ خَمْرًا ، وَلَا حَدَّ إلَّا فِي الْخَمْرِ .
لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ } وَلِلْآثَارِ الثَّابِتَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ جَلَدَ فِي الْخَمْرِ ، وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ } فَإِنْ لَمْ يَكُنْ خَمْرًا فَلَا حَدَّ فِيهِ ، وَإِنَّمَا فِيهِ التَّعْزِيرُ فَقَطْ ; لِأَنَّهُ أَتَى مُنْكَرًا .
وَأَمَّا كُلُّ خَلِيطَيْنِ مِمَّا ذَكَرْنَا مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ إذَا أَسْكَرَ فَهُوَ خَمْرٌ ، وَعَلَى شَارِبِهِ حَدُّ الْخَمْرِ ، لِمَا ذَكَرْنَا - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقَ .
وَأَنَّهُ لَا يَحِلُّ أَنْ يُخْلَطَ نَبِيذُ شَيْءٍ - بَعْدَ طِيبِهِ أَوْ قَبْلَ طِيبِهِ - لَا بِشَيْءٍ آخَرَ وَلَا بِنَبِيذِ شَيْءٍ آخَرَ - لَا مِنْهَا وَلَا مِنْ غَيْرِهَا - أَصْلًا ، وَأَمَّا مَا عَدَا هَذِهِ الْخَمْسَةَ فَجَائِزٌ أَنْ يُنْبَذَ مِنْهَا الشَّيْئَانِ وَالْأَكْثَرُ مَعًا ، وَأَنْ يُخْلَطَ نَبِيذُ اثْنَيْنِ مِنْهَا فَصَاعِدًا أَوْ عَصِيرُ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا ، وَبَيَّنَّا السُّنَنَ الْوَارِدَةَ فِي ذَلِكَ ، فَمَنْ شَرِبَ مِنْ الْخَلِيطِينَ الْمُحَرَّمَيْنِ مِمَّا ذَكَرْنَا شَيْئًا لَا يُسْكِرُ فَقَدْ شَرِبَ حَرَامًا كَالدَّمِ ، وَالْبَوْلِ ، وَلَا حَدَّ فِي ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَشْرَبْ خَمْرًا ، وَلَا حَدَّ إلَّا فِي الْخَمْرِ .
لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ } وَلِلْآثَارِ الثَّابِتَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ جَلَدَ فِي الْخَمْرِ ، وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ } فَإِنْ لَمْ يَكُنْ خَمْرًا فَلَا حَدَّ فِيهِ ، وَإِنَّمَا فِيهِ التَّعْزِيرُ فَقَطْ ; لِأَنَّهُ أَتَى مُنْكَرًا .
وَأَمَّا كُلُّ خَلِيطَيْنِ مِمَّا ذَكَرْنَا مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ إذَا أَسْكَرَ فَهُوَ خَمْرٌ ، وَعَلَى شَارِبِهِ حَدُّ الْخَمْرِ ، لِمَا ذَكَرْنَا - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث