المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الثاني عشر
2298 - مَسْأَلَةٌ : قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : جَائِزٌ بَيْعُ الْعَصِيرِ مِمَّنْ لَا يُوقِنُ أَنَّهُ يُبْقِيه حَتَّى يَصِيرَ خَمْرًا ، فَإِنْ تَيَقَّنَ أَنَّهُ يَجْعَلُهُ خَمْرًا لَمْ يَحِلَّ بَيْعُهُ مِنْهُ أَصْلًا وَفُسِخَ الْبَيْعُ .
لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } وَبِيَقِينٍ نَدْرِي أَنَّهُ مَنْ بَاعَ الْعِنَبَ ، أَوْ التِّينَ ، أَوْ الْخَمْرَ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا ، فَقَدْ أَعَانَهُ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ - وَهَذَا مُحَرَّمٌ بِنَصِّ الْقُرْآنِ ، وَإِذْ هُوَ مُحَرَّمٌ فَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ } ؟ .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَمَنْ كَسَرَ إنَاءَ خَمْرٍ ، أَوْ شَقَّ زِقَّ خَمْرٍ ، ضَمِنَهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ فِي ذَلِكَ أَثَرٌ ، وَأَمْوَالُ النَّاسِ مُحَرَّمَةٌ ، وَقَدْ يُغْسَلُ الْإِنَاءُ وَيُسْتَعْمَلُ فِيمَا يَحِلُّ ، فَإِفْسَادُهُ إفْسَادٌ لِلْمَالِ . فَإِنْ قِيلَ : إنَّ أَبَا طَلْحَةَ : وَجَمَاعَةً مِنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - كَسَرُوا خَوَابِيَ الْخَمْرِ ؟ قُلْنَا : لَا حُجَّةَ فِي قَوْلِ أَحَدٍ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ الْخَبَرِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَرَفَ ذَلِكَ فَأَقَرَّهُ - وَالْحَدِيثُ الَّذِي فِيهِ شَقُّ الزِّقَاقِ لَا يَصِحُّ ; لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ طَلْقٍ ، وَلَا يُدْرَى مَنْ هُوَ ، عَنْ شَرَاحِيلَ بْنِ نُكَيْلٍ - هُوَ مَجْهُولٌ ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَمَنْ طَرَحَ فِي الْخَمْرِ سَمَكًا وَمِلْحًا فَجَعَلَهَا مَرْيًا ؟ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ تَعَالَى ، وَعَلَيْهِ التَّعْزِيرُ ، لِاسْتِعْمَالِهِ الْخَمْرَ الَّذِي لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهَا ، وَلَا تَحِلُّ فِي شَيْءٍ أَصْلًا ، وَلَا يَحِلُّ فِيهَا شَيْءٌ إلَّا الْهَرْقُ ، فَإِنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ - وَلِلْخَمْرِ رِيحٌ ، أَوْ طَعْمٌ ، أَوْ لَوْنٌ : هَرَقَ الْجَمِيعَ .
وَهَكَذَا كُلُّ مَائِعٍ خُلِطَ فِيهِ خَمْرٌ - وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ ذَلِكَ إلَّا وَقَدْ اسْتَحَالَتْ وَلَمْ يَبْقَ لَهَا أَثَرٌ - فَلَا يَفْسُدُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ حَلَالٌ أَكْلُهُ ، وَبَيْعُهُ . 378 وَهُوَ لِمَنْ سَبَقَ إلَيْهِ مِنْ النَّاسِ ، لَا لِمَنْ يَطْرَحُ الْخَمْرَ - فَمَتَى سَقَطَ مِلْكُ صَاحِبِهِ عَنْهُ ، وَإِذَا سَقَطَ عَنْهُ مِلْكَهُ : لَمْ يَرْجِعْ إلَيْهِ إلَّا بِنَصٍّ ، أَوْ إجْمَاعٍ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } وَبِيَقِينٍ نَدْرِي أَنَّهُ مَنْ بَاعَ الْعِنَبَ ، أَوْ التِّينَ ، أَوْ الْخَمْرَ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا ، فَقَدْ أَعَانَهُ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ - وَهَذَا مُحَرَّمٌ بِنَصِّ الْقُرْآنِ ، وَإِذْ هُوَ مُحَرَّمٌ فَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ } ؟ .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَمَنْ كَسَرَ إنَاءَ خَمْرٍ ، أَوْ شَقَّ زِقَّ خَمْرٍ ، ضَمِنَهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ فِي ذَلِكَ أَثَرٌ ، وَأَمْوَالُ النَّاسِ مُحَرَّمَةٌ ، وَقَدْ يُغْسَلُ الْإِنَاءُ وَيُسْتَعْمَلُ فِيمَا يَحِلُّ ، فَإِفْسَادُهُ إفْسَادٌ لِلْمَالِ . فَإِنْ قِيلَ : إنَّ أَبَا طَلْحَةَ : وَجَمَاعَةً مِنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - كَسَرُوا خَوَابِيَ الْخَمْرِ ؟ قُلْنَا : لَا حُجَّةَ فِي قَوْلِ أَحَدٍ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ الْخَبَرِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَرَفَ ذَلِكَ فَأَقَرَّهُ - وَالْحَدِيثُ الَّذِي فِيهِ شَقُّ الزِّقَاقِ لَا يَصِحُّ ; لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ طَلْقٍ ، وَلَا يُدْرَى مَنْ هُوَ ، عَنْ شَرَاحِيلَ بْنِ نُكَيْلٍ - هُوَ مَجْهُولٌ ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَمَنْ طَرَحَ فِي الْخَمْرِ سَمَكًا وَمِلْحًا فَجَعَلَهَا مَرْيًا ؟ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ تَعَالَى ، وَعَلَيْهِ التَّعْزِيرُ ، لِاسْتِعْمَالِهِ الْخَمْرَ الَّذِي لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهَا ، وَلَا تَحِلُّ فِي شَيْءٍ أَصْلًا ، وَلَا يَحِلُّ فِيهَا شَيْءٌ إلَّا الْهَرْقُ ، فَإِنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ - وَلِلْخَمْرِ رِيحٌ ، أَوْ طَعْمٌ ، أَوْ لَوْنٌ : هَرَقَ الْجَمِيعَ .
وَهَكَذَا كُلُّ مَائِعٍ خُلِطَ فِيهِ خَمْرٌ - وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ ذَلِكَ إلَّا وَقَدْ اسْتَحَالَتْ وَلَمْ يَبْقَ لَهَا أَثَرٌ - فَلَا يَفْسُدُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ حَلَالٌ أَكْلُهُ ، وَبَيْعُهُ . 378 وَهُوَ لِمَنْ سَبَقَ إلَيْهِ مِنْ النَّاسِ ، لَا لِمَنْ يَطْرَحُ الْخَمْرَ - فَمَتَى سَقَطَ مِلْكُ صَاحِبِهِ عَنْهُ ، وَإِذَا سَقَطَ عَنْهُ مِلْكَهُ : لَمْ يَرْجِعْ إلَيْهِ إلَّا بِنَصٍّ ، أَوْ إجْمَاعٍ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث