المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الثاني
الصفحة 400 · ص. المطبوع 352
394 - مَسْأَلَةٌ : وَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي أَرْضٍ مَغْصُوبَةٍ وَلَا مُتَمَلَّكَةٍ بِغَيْرِ حَقٍّ مِنْ بَيْعٍ فَاسِدٍ أَوْ هِبَةٍ فَاسِدَةٍ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِنْ سَائِرِ الْوُجُوهِ وَكَذَلِكَ مَنْ كَانَ فِي سَفِينَةٍ مَغْصُوبَةٍ أَوْ فِيهَا لَوْحٌ مَغْصُوبٌ لَوْلَاهُ لَغَرَّقَهَا الْمَاءُ ، فَإِنَّهُ إنْ قَدَرَ عَلَى الْخُرُوجِ عَنْهَا فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ . وَكَذَلِكَ الصَّلَاةُ عَلَى وِطَاءٍ مَغْصُوبٍ أَوْ مَأْخُوذٍ بِغَيْرِ حَقٍّ . أَوْ عَلَى دَابَّةٍ مَأْخُوذَةٍ بِغَيْرِ حَقٍّ ، أَوْ فِي ثَوْبٍ مَأْخُوذٍ بِغَيْرِ حَقٍّ ، أَوْ فِي بِنَاءٍ مَأْخُوذٍ بِغَيْرِ حَقٍّ وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ مَسَامِيرُ السَّفِينَةِ مَغْصُوبَةً ، أَوْ خُيُوطُ الثَّوْبِ الَّذِي خِيطَ بِهَا مَغْصُوبَةً . أَوْ أُخِذَ كُلُّ ذَلِكَ بِغَيْرِ حَقٍّ ، فَإِنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى مُفَارَقَةِ ذَلِكَ الْمَكَانِ أَصْلًا ، وَلَا عَلَى الْخُرُوجِ عَنْ السَّفِينَةِ أَوْ كَانَ اللَّوْحُ لَا يَمْنَعُ الْمَاءَ مِنْ الدُّخُولِ ، أَوْ كَانَ غَيْرَ مُسْتَظِلٍّ بِذَلِكَ الْبِنَاءِ وَلَا مُسْتَتِرًا بِهِ ، أَوْ 352 كَانَ قَدْ يَئِسَ [ مِنْ ] مَعْرِفَةِ مَنْ أُخِذَ مِنْهُ ذَلِكَ الشَّيْءُ بِغَيْرِ حَقٍّ ، أَوْ كَانَتْ سَفِينَةً أَوْ بِنَاءً لَمْ يُغْصَبْ شَيْءٌ مِنْ أَعْيَانِهَا لَكِنْ سَخَّرَ النَّاسَ فِيهَا ظُلْمًا : فَالصَّلَاةُ فِي كُلِّ ذَلِكَ جَائِزَةٌ ، قَدَرَ عَلَى مُفَارَقَةِ ذَلِكَ الْمَكَانِ أَوْ لَمْ يَقْدِرْ . وَكَذَلِكَ إنْ خَشِيَ الْبَرْدَ وَأَذَاهُ ، أَوْ الْحَرَّ وَأَذَاهُ ، فَلَهُ أَنْ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الْمَأْخُوذِ بِغَيْرِ حَقٍّ ; وَعَلَيْهِ إذَا كَانَ صَاحِبُهُ غَيْرَ مُضْطَرٍّ إلَيْهِ ; وَإِلَّا فَلَا ; وَكَذَلِكَ الْأَرْضُ الْمُبَاحَةُ الَّتِي لَمْ يَحْظُرْهَا صَاحِبُهَا وَلَا مَنَعَ مِنْهَا ، فَالصَّلَاةُ فِيهَا جَائِزَةٌ بُرْهَانُ ذَلِكَ - : قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمْ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ } وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { ۝ إنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ } صَحَّ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَنُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ الْأَشْجَعِيِّ . وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { ۝ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ } . فَإِذَا كَانَ مَنْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الدُّخُولَ إلَى مَكَان مَا ، وَالْإِقَامَةَ فِيهِ ، وَلِبَاسَ ثَوْبٍ مَا ، وَالتَّصَرُّفَ فِيهِ ، أَوْ اسْتِعْمَالَ شَيْءٍ مَا : فَفَعَلَ فِي صَلَاتِهِ كُلَّ مَا حَرَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يُصَلِّ كَمَا أُمِرَ ; وَمَنْ لَمْ يُصَلِّ كَمَا أُمِرَ فَلَمْ يُصَلِّ أَصْلًا ، وَالصَّلَاةُ طَاعَةٌ وَفَرِيضَةٌ ، قِيَامُهَا وَقُعُودُهَا وَالْإِقَامَةُ فِيهَا ، وَبَعْضُ اللِّبَاسِ فِيهَا ، فَإِذَا قَعَدَ حَيْثُ نُهِيَ عَنْهُ ; أَوْ عَمِلَ مُتَصَرِّفًا فِيمَا حَرُمَ أَوْ اسْتَعْمَلَ مَا حَرُمَ عَلَيْهِ : فَإِنَّمَا أَتَى بِعَمَلِ مَعْصِيَةٍ ، وَقُعُودِ مَعْصِيَةٍ ، مِنْ الْبَاطِلِ أَنْ تَنُوبَ الْمَعْصِيَةُ الْمُحَرَّمَةُ عَنْ الطَّاعَةِ الْمُفْتَرَضَةِ ، وَأَنْ يُجْزِئَ الضَّلَالُ وَالْفُسُوقُ عَنْ الْهُدَى وَالْحَقِّ وَقَدْ عَارَضَ ذَلِكَ بَعْضُ الْمُتَعَسِّفِينَ فَقَالَ : يَلْزَمُكُمْ إذَا طَلَّقَ فِي شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْتُمْ ، أَوْ أَعْتَقَ فِيهِ ، أَوْ نَكَحَ فِيهِ ، أَوْ بَاعَ فِيهِ ، أَوْ اشْتَرَى ، أَوْ وَهَبَ ; أَوْ تَصَدَّقَ - : أَنْ تَنْقُضُوا كُلَّ ذَلِكَ 353 وَكَذَلِكَ مَنْ صَبَغَ لِحْيَتَهُ بِحِنَّاءٍ مَغْصُوبَةٍ ثُمَّ صَلَّى وَمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ مِنْ مُصْحَفٍ مَسْرُوقٍ أَنْ يَنْسَاهُ ، أَوْ عَلَّمَهُ إيَّاهُ عَبْدٌ آبِقٌ ، وَأَكْثَرُوا مِنْ مِثْلِ هَذِهِ الْحَمَاقَاتِ وَقَالُوا : كُلُّ مَنْ ذَكَرْتُمْ بِمَنْزِلَةِ مَنْ صَلَّى مُصِرًّا عَلَى الزِّنَى ، وَقَتْلِ النَّفْسِ ، وَشُرْبِ الْخَمْرِ ، وَالسَّرِقَةِ - وَلَا فَرْقَ قَالَ عَلِيٌّ : لَيْسَ شَيْءٌ مِمَّا قَالُوا مِنْ بَابِ مَا قُلْنَا ، لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ إقَامَةٍ فِي مَكَان وَاحِدٍ ، وَمِنْ جُلُوسٍ مُفْتَرَضٍ . وَمِنْ سَتْرِ عَوْرَةٍ ، وَمِنْ تَرْكِ كُلِّ عَمَلٍ لَمْ يُبَحْ لَهُ فِي الصَّلَاةِ ، وَمِنْ زَمَانٍ مَحْدُودٍ مُؤَقَّتٍ لَهَا ، وَمِنْ مَكَان مَوْصُوفٍ لَهَا ، وَمِنْ مَاءٍ يَتَطَهَّرُ بِهِ أَوْ تُرَابٍ يَتَيَمَّمُ بِهِ إنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ ، هَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ، وَلَا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَلَيْسَ الطَّلَاقُ ، وَلَا النِّكَاحُ ، وَلَا الْعَتَاقُ ، وَلَا الْبَيْعُ ، وَلَا الْهِبَةُ ، وَلَا الصَّدَقَةُ ، وَلَا تَعَلُّمُ الْقُرْآنِ - . مُعَلَّقًا بِشَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْنَا ، وَلَا مَأْمُورًا فِيهِ بِهَيْئَةٍ مَا ، وَلَا بِجُلُوسٍ وَلَا بُدَّ ، وَلَا بِقِيَامٍ عَلَى صِفَةٍ ، وَلَا بِمَكَانٍ مَوْصُوفٍ ، لَكِنْ كُلُّ هَذِهِ الْأَعْمَالِ أَيْضًا مُحْتَاجَةٌ وَلَا بُدَّ إلَى أَلْفَاظٍ مَوْضُوعَةٍ ، أَوْ أَعْمَالٍ مَحْدُودَةٍ ، وَأَوْقَاتٍ مَحْدُودَةٍ ، فَكُلُّ مَنْ أَتَى بِالصَّلَاةِ ، أَوْ النِّكَاحِ ، أَوْ الطَّلَاقِ ، أَوْ الْبَيْعِ ، أَوْ الْهِبَةِ ، أَوْ الصَّدَقَةِ ، عَلَى خِلَافِ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ كُلُّهُ بَاطِلٌ لَا يَصِحُّ مِنْهُ شَيْءٌ لَا طَلَاقٌ ، وَلَا نِكَاحٌ ، وَلَا عَتَاقٌ ، وَلَا هِبَةٌ ، وَلَا صَدَقَةٌ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَعْمَالِ الشَّرِيعَةِ - وَلَا فَرْقَ فَمَنْ صَلَّى فَجَعَلَ الْجُلُوسَ الْمُحَرَّمَ عَلَيْهِ بَدَلَ الْجُلُوسِ الْمَأْمُورِ بِهِ ; وَالْإِقَامَةَ الْمُحَرَّمَةَ عَلَيْهِ بَدَلَ الْإِقَامَةِ الْمُفْتَرَضَةِ عَلَيْهِ ; وَسَتَرَ عَوْرَتَهُ بِمَا حَرُمَ عَلَيْهِ سَتْرُهَا بِهِ ; وَأَتَى بِهَا فِي غَيْرِ الزَّمَانِ الَّذِي أُمِرَ بِأَنْ يَأْتِيَ بِهَا فِيهِ ، أَوْ فِي غَيْرِ الْمَكَانِ الَّذِي أُمِرَ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا فِيهِ ، وَعَوَّضَ مِنْ ذَلِكَ زَمَانًا وَمَكَانًا حَرُمَا عَلَيْهِ ; وَعَوَّضَ الْمَاءَ الْمُحَرَّمَ عَلَيْهِ ، أَوْ التُّرَابَ الْمُحَرَّمَ عَلَيْهِ مِنْ الْمَاءِ الْمَأْمُورِ بِهِ ، أَوْ التُّرَابِ الْمَأْمُورِ بِهِ - : فَلَمْ يُصَلِّ قَطُّ الصَّلَاةَ الَّتِي أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا ; وَهُوَ وَاَلَّذِي صَلَّى إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ عَمْدًا سَوَاءٌ وَلَا فَرْقَ ; وَكِلَاهُمَا صَلَّى بِخِلَافِ مَا أُمِرَ بِهِ وَكَذَلِكَ مَنْ طَلَّقَ أَجْنَبِيَّةً ، أَوْ بِغَيْرِ الْكَلَامِ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى الطَّلَاقَ بِهِ وَحَرُمَ بِهِ 354 الْفَرْجُ الَّذِي كَانَ حَلَالًا ، أَوْ نَكَحَ ذَاتَ زَوْجٍ ; أَوْ فِي عِدَّةٍ ، أَوْ بِغَيْرِ الْكَلَامِ الَّذِي أَبَاحَ بِهِ النِّكَاحَ وَحُلِّلَ بِهِ الْفَرْجُ الْحَرَامُ قَبْلَهُ ; أَوْ بَاعَ بَيْعًا مُحَرَّمًا ; أَوْ اشْتَرَى مِنْ غَيْرِ مَالِكٍ ; أَوْ وَهَبَ هِبَةً لَمْ يُطْلِقْ عَلَيْهَا ، أَوْ أَعْتَقَ عِتْقًا حَرُمَ عَلَيْهِ ; كَمَنْ أَعْتَقَ غُلَامَ غَيْرِهِ ، أَوْ تَصَدَّقَ بِثَوْبٍ عَلَى الْأَوْثَانِ - فَكُلُّ ذَلِكَ بَاطِلٌ مَرْدُودٌ ، لَا يَصِحُّ شَيْءٌ مِنْهُ ، وَلَيْسَ تَبْطُلُ شَرِيعَةٌ بِمَا تَبْطُلُ بِهِ أُخْرَى ; لَكِنْ بِأَنْ يَعْمَلَ بِخِلَافِ مَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِأَنْ تُعْمَلَ عَلَيْهِ وَاَلَّذِي صَبَغَ لِحْيَتَهُ بِحِنَّاءٍ مَغْصُوبَةٍ ، فَإِنْ صَلَّى حَامِلًا لِتِلْكَ الْحِنَّاءِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ . وَأَمَّا إذَا نَزَعَهَا وَلَمْ يُصَلِّ بِهَا - فَاللَّوْنُ غَيْرُ مُتَمَلَّكٍ - فَلَمْ يُصَلِّ بِخِلَافِ مَا أُمِرَ وَأَمَّا الْمُصِرُّ عَلَى الْمَعَاصِي فَقَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ كُلَّ مَنْ كَانَ مِنْ أُمَّتِهِ فَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ عَنْ كُلِّ مَا حَدَّثَ بِهِ نَفْسَهُ مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ ، فَهَذَا مَعْفُوٌّ لَهُ عَنْهُ ، فَإِنْ قِيلَ : فَأَنْتُمْ تُبْطِلُونَ صَلَاةَ مَنْ نَوَى خُرُوجَهُ مِنْ الصَّلَاةِ ، وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ وَلَا قَالَ قُلْنَا : بَلَى قَدْ عَمِلَ ، لِأَنَّهُ بِنِيَّتِهِ تِلْكَ صَارَ وُقُوفُهُ - إنْ كَانَ وَاقِفًا ; وَقُعُودُهُ - إنْ كَانَ قَاعِدًا ; وَرُكُوعُهُ - إنْ كَانَ رَاكِعًا ; وَسُجُودُهُ - إنْ كَانَ سَاجِدًا - : عَمَلًا يَعْمَلُهُ ظَاهِرًا لِغَيْرِ الصَّلَاةِ ; فَقَدْ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ; إذْ حَالَ عَامِدًا بَيْنَ أَعْمَالِهَا بِمَا لَيْسَ مِنْهَا ; لَكِنْ لَوْ نَوَى أَنْ يُبْطِلَهَا فِي غَيْرِ وَقْتِهِ ذَلِكَ لَمْ تَبْطُلْ بِذَلِكَ صَلَاتُهُ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
وَأَمَّا مَنْ عَجَزَ عَنْ الْمُفَارَقَةِ لِشَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْنَا فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إلَّا مَا اُضْطُرِرْتُمْ إلَيْهِ } وَأَخْبَرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَنَّهُ عَفَا اللَّهُ عَنْ أُمَّتِهِ الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ ، وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ ; فَهَذَا مُضْطَرٌّ مُكْرَهٌ ; فَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ إلَّا بِنَصٍّ جَلِيٍّ فِي إبْطَالِهَا بِذَلِكَ ، كَالْحَدَثِ الْمُتَّفَقِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ التَّمَادِي فِي الصَّلَاةِ إثْرَهُ إلَّا بِإِحْدَاثِ وُضُوءٍ وَأَمَّا السَّفِينَةُ ، وَالْبِنَاءُ الَّذِي سُخِّرَ النَّاسُ ظُلْمًا فِيهِمَا فَلَيْسَ هُنَاكَ عَيْنٌ مُحَرَّمَةٌ كَانَ الْمُصَلِّي مُسْتَعْمِلًا لَهَا ، وَالْآثَارُ لَا تُتَمَلَّكُ ، فَإِنْ يَئِسَ مِنْ مَعْرِفَةِ صَاحِبِهِ فَقَدْ صَارَ مِنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ - وَهُوَ أَحَدُهُمْ - فَلَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ حِينَئِذٍ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث