المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الثالث
593 - مَسْأَلَةٌ : وَيَقِفُ الْإِمَامُ - إذَا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ - قُبَالَةَ رَأْسِهِ وَمِنْ الْمَرْأَةِ قُبَالَةَ وَسَطِهَا - : قَالَ مَالِكٌ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ يَقِفُ مِنْ الرَّجُلِ قُبَالَةَ وَسَطِهِ ، وَمِنْ الْمَرْأَةِ عِنْدَ مَنْكِبِهَا . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَيْضًا : يَقِفُ قُبَالَةَ الصَّدْرِ مِنْ كِلَيْهِمَا ؟ بُرْهَانُ صِحَّةِ قَوْلِنَا مَا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد : نا دَاوُد بْنُ مُعَاذٍ نا عَبْدُ الْوَارِثِ 383 عَنْ أَبِي غَالِبٍ نَافِعٍ قَالَ { شَهِدْت جِنَازَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ ، فَصَلَّى عَلَيْهَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَأَنَا خَلْفَهُ ، فَقَامَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ ، ثُمَّ قَالُوا : يَا أَبَا حَمْزَةَ ، الْمَرْأَةُ الْأَنْصَارِيَّةُ فَقَرَّبُوهَا وَعَلَيْهَا نَعْشٌ أَخْضَرُ ، فَقَامَ عَلَيْهَا عِنْدَ عَجِيزَتِهَا ، فَصَلَّى عَلَيْهَا نَحْوَ صَلَاتِهِ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ لَهُ الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ : يَا أَبَا حَمْزَةَ ، هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ كَصَلَاتِكَ ، يُكَبِّرُ عَلَيْهَا أَرْبَعًا ، وَيَقُومُ عِنْدَ رَأْسِ الرَّجُلِ وَعَجِيزَةِ الْمَرْأَةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ }
وَرُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ نا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ نَافِعٍ أَبِي غَالِبٍ فَذَكَرَ حَدِيثَ أَنَسٍ هَذَا ، وَفِي آخِرِهِ : فَأَقْبَلَ الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ : احْفَظُوا ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : هَذَا مَكَانٌ خَالَفَ فِيهِ الْحَنَفِيُّونَ ، وَالْمَالِكِيُّونَ أُصُولَهُمْ ; لِأَنَّهُمْ يُشَنِّعُونَ بِخِلَافِ الصَّاحِبِ الَّذِي لَا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ ، وَهَذَا صَاحِبٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ مِنْ الصَّحَابَةِ مُخَالِفٌ ، وَقَدْ خَالَفُوهُ ؟ وَقَوْلُنَا هَذَا هُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ ، وَأَبِي سُلَيْمَانَ ، وَإِلَيْهِ رَجَعَ أَبُو يُوسُفَ ؟ وَلَا نَعْلَمُ لِمَنْ قَالَ : يَقِفُ فِي كِلَيْهِمَا عِنْدَ الْوَسَطِ - : حُجَّةً ، إلَّا أَنَّهُمْ قَالُوا : قِسْنَا ذَلِكَ عَلَى وُقُوفِ الْإِمَامِ مُقَابِلَ وَسَطِ الصَّفِّ خَلْفَهُ ، وَهَذَا أَسْخَفُ قِيَاسٍ فِي الْعَالَمِ ; لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَيْسَ مَأْمُومًا لِلْإِمَامِ فَيَقِفُ وَسَطَهُ وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ : يَقِفُ عِنْدَ الصَّدْرِ أَنَّهُمْ قَالُوا : كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ اتِّخَاذِ النُّعُوشِ ، فَيَسْتُرُ الْمَرْأَةَ مِنْ النَّاسِ وَهَذَا بَاطِلٌ ، وَدَعْوَى كَاذِبَةٌ بِلَا بُرْهَانٍ ، وَهَذَا عَظِيمٌ جِدًّا نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْهُ .
ثُمَّ مَعَ كَذِبِهِ بَارِدٌ بَاطِلٌ ، لِأَنَّهُ وَإِنْ سَتَرَ عَجِيزَتَهَا عَنْ النَّاسِ لَمْ يَسْتُرْهَا عَنْ نَفْسِهِ ، وَهُوَ وَالنَّاسُ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ ؟
وَرُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ نا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ نَافِعٍ أَبِي غَالِبٍ فَذَكَرَ حَدِيثَ أَنَسٍ هَذَا ، وَفِي آخِرِهِ : فَأَقْبَلَ الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ : احْفَظُوا ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : هَذَا مَكَانٌ خَالَفَ فِيهِ الْحَنَفِيُّونَ ، وَالْمَالِكِيُّونَ أُصُولَهُمْ ; لِأَنَّهُمْ يُشَنِّعُونَ بِخِلَافِ الصَّاحِبِ الَّذِي لَا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ ، وَهَذَا صَاحِبٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ مِنْ الصَّحَابَةِ مُخَالِفٌ ، وَقَدْ خَالَفُوهُ ؟ وَقَوْلُنَا هَذَا هُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ ، وَأَبِي سُلَيْمَانَ ، وَإِلَيْهِ رَجَعَ أَبُو يُوسُفَ ؟ وَلَا نَعْلَمُ لِمَنْ قَالَ : يَقِفُ فِي كِلَيْهِمَا عِنْدَ الْوَسَطِ - : حُجَّةً ، إلَّا أَنَّهُمْ قَالُوا : قِسْنَا ذَلِكَ عَلَى وُقُوفِ الْإِمَامِ مُقَابِلَ وَسَطِ الصَّفِّ خَلْفَهُ ، وَهَذَا أَسْخَفُ قِيَاسٍ فِي الْعَالَمِ ; لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَيْسَ مَأْمُومًا لِلْإِمَامِ فَيَقِفُ وَسَطَهُ وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ : يَقِفُ عِنْدَ الصَّدْرِ أَنَّهُمْ قَالُوا : كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ اتِّخَاذِ النُّعُوشِ ، فَيَسْتُرُ الْمَرْأَةَ مِنْ النَّاسِ وَهَذَا بَاطِلٌ ، وَدَعْوَى كَاذِبَةٌ بِلَا بُرْهَانٍ ، وَهَذَا عَظِيمٌ جِدًّا نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْهُ .
ثُمَّ مَعَ كَذِبِهِ بَارِدٌ بَاطِلٌ ، لِأَنَّهُ وَإِنْ سَتَرَ عَجِيزَتَهَا عَنْ النَّاسِ لَمْ يَسْتُرْهَا عَنْ نَفْسِهِ ، وَهُوَ وَالنَّاسُ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ ؟
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث