المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الرابع
664 - مَسْأَلَةٌ :
وَالزَّكَاةُ وَاجِبَةٌ فِي ذِمَّةِ صَاحِبِ الْمَالِ لَا فِي عَيْنِ الْمَالِ ; قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَقَدْ اضْطَرَبَتْ أَقْوَالُ الْمُخَالِفِينَ فِي هَذَا .
وَبُرْهَانُ صِحَّةِ قَوْلِنَا - : هُوَ أَنْ لَا خِلَافَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ الْأُمَّةِ - مِنْ زَمَنِنَا إلَى زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَنَّ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ زَكَاةُ بُرٍّ أَوْ شَعِيرٍ أَوْ تَمْرٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ أَوْ إبِلٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ فَأَعْطَى زَكَاتَهُ الْوَاجِبَةَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ الزَّرْعِ وَمِنْ غَيْرِ ذَلِكَ التَّمْرِ وَمِنْ غَيْرِ ذَلِكَ الذَّهَبِ وَمِنْ غَيْرِ تِلْكَ الْفِضَّةِ وَمِنْ غَيْرِ تِلْكَ الْإِبِلِ وَمِنْ غَيْرِ تِلْكَ الْبَقَرِ وَمِنْ غَيْرِ تِلْكَ الْغَنَمِ - : فَإِنَّهُ لَا يُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ ، وَلَا يُكْرَهُ ذَلِكَ لَهُ ، بَلْ سَوَاءٌ أَعْطَى مِنْ تِلْكَ الْعَيْنِ ، أَوْ مِمَّا عِنْدَهُ مِنْ غَيْرِهَا ، أَوْ مِمَّا يَشْتَرِي ، أَوْ مِمَّا يُوهَبُ ، أَوْ مِمَّا يُسْتَقْرَضُ ، فَصَحَّ يَقِينًا أَنَّ الزَّكَاةَ فِي الذِّمَّةِ لَا فِي الْعَيْنِ إذْ لَوْ كَانَتْ فِي الْعَيْنِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ الْبَتَّةُ أَنْ يُعْطِيَ مِنْ غَيْرِهَا ، وَلَوَجَبَ مَنْعُهُ مِنْ ذَلِكَ ، كَمَا يُمْنَعُ مَنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي شَيْءٍ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَنْ يُعْطِيَ شَرِيكَهُ مِنْ غَيْرِ الْعَيْنِ الَّتِي هُمْ فِيهَا شُرَكَاءُ إلَّا بِتَرَاضِيهِمَا ، وَعَلَى حُكْمِ الْبَيْعِ ؟ وَأَيْضًا - فَلَوْ كَانَتْ الزَّكَاةُ فِي عَيْنِ الْمَالِ لَكَانَتْ لَا تَخْلُو مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ لَا ثَالِثَ لَهُمَا - : إمَّا أَنْ تَكُونَ فِي كُلِّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ ذَلِكَ الْمَالِ ، أَوْ تَكُونَ فِي شَيْءٍ مِنْهُ بِغَيْرِ عَيْنِهِ . 71
فَلَوْ كَانَتْ فِي كُلِّ جُزْءٍ مِنْهُ لَحَرُمَ عَلَيْهِ أَنْ يَبِيعَ مِنْهُ رَأْسًا أَوْ حَبَّةً فَمَا فَوْقهَا ; لِأَنَّ لِأَهْلِ الصَّدَقَاتِ فِي ذَلِكَ الْجُزْءِ شَرِيكًا ، وَلَحَرُمَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا شَيْئًا لِمَا ذَكَرْنَا ، وَهَذَا بَاطِلٌ بِلَا خِلَافٍ .
وَلَلَزِمَهُ أَيْضًا : أَنْ لَا يُخْرِجَ الشَّاةَ إلَّا بِقِيمَةٍ مُصَحَّحَةٍ مِمَّا بَقِيَ ، كَمَا يُفْعَلَ فِي الشَّرِكَاتِ وَلَا بُدَّ ، وَإِنْ كَانَتْ الزَّكَاةُ فِي شَيْءٍ مِنْهُ بِغَيْرِ عَيْنِهِ ; فَهَذَا بَاطِلٌ .
وَكَانَ يَلْزَمُ أَيْضًا : مِثْلُ ذَلِكَ سَوَاءٌ سَوَاءٌ ; لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ يَبِيعُ أَوْ يَأْكُلُ الَّذِي هُوَ حَقُّ أَهْلِ الصَّدَقَةِ .
فَصَحَّ مَا قُلْنَا يَقِينًا - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
وَالزَّكَاةُ وَاجِبَةٌ فِي ذِمَّةِ صَاحِبِ الْمَالِ لَا فِي عَيْنِ الْمَالِ ; قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَقَدْ اضْطَرَبَتْ أَقْوَالُ الْمُخَالِفِينَ فِي هَذَا .
وَبُرْهَانُ صِحَّةِ قَوْلِنَا - : هُوَ أَنْ لَا خِلَافَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ الْأُمَّةِ - مِنْ زَمَنِنَا إلَى زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَنَّ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ زَكَاةُ بُرٍّ أَوْ شَعِيرٍ أَوْ تَمْرٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ أَوْ إبِلٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ فَأَعْطَى زَكَاتَهُ الْوَاجِبَةَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ الزَّرْعِ وَمِنْ غَيْرِ ذَلِكَ التَّمْرِ وَمِنْ غَيْرِ ذَلِكَ الذَّهَبِ وَمِنْ غَيْرِ تِلْكَ الْفِضَّةِ وَمِنْ غَيْرِ تِلْكَ الْإِبِلِ وَمِنْ غَيْرِ تِلْكَ الْبَقَرِ وَمِنْ غَيْرِ تِلْكَ الْغَنَمِ - : فَإِنَّهُ لَا يُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ ، وَلَا يُكْرَهُ ذَلِكَ لَهُ ، بَلْ سَوَاءٌ أَعْطَى مِنْ تِلْكَ الْعَيْنِ ، أَوْ مِمَّا عِنْدَهُ مِنْ غَيْرِهَا ، أَوْ مِمَّا يَشْتَرِي ، أَوْ مِمَّا يُوهَبُ ، أَوْ مِمَّا يُسْتَقْرَضُ ، فَصَحَّ يَقِينًا أَنَّ الزَّكَاةَ فِي الذِّمَّةِ لَا فِي الْعَيْنِ إذْ لَوْ كَانَتْ فِي الْعَيْنِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ الْبَتَّةُ أَنْ يُعْطِيَ مِنْ غَيْرِهَا ، وَلَوَجَبَ مَنْعُهُ مِنْ ذَلِكَ ، كَمَا يُمْنَعُ مَنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي شَيْءٍ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَنْ يُعْطِيَ شَرِيكَهُ مِنْ غَيْرِ الْعَيْنِ الَّتِي هُمْ فِيهَا شُرَكَاءُ إلَّا بِتَرَاضِيهِمَا ، وَعَلَى حُكْمِ الْبَيْعِ ؟ وَأَيْضًا - فَلَوْ كَانَتْ الزَّكَاةُ فِي عَيْنِ الْمَالِ لَكَانَتْ لَا تَخْلُو مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ لَا ثَالِثَ لَهُمَا - : إمَّا أَنْ تَكُونَ فِي كُلِّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ ذَلِكَ الْمَالِ ، أَوْ تَكُونَ فِي شَيْءٍ مِنْهُ بِغَيْرِ عَيْنِهِ . 71
فَلَوْ كَانَتْ فِي كُلِّ جُزْءٍ مِنْهُ لَحَرُمَ عَلَيْهِ أَنْ يَبِيعَ مِنْهُ رَأْسًا أَوْ حَبَّةً فَمَا فَوْقهَا ; لِأَنَّ لِأَهْلِ الصَّدَقَاتِ فِي ذَلِكَ الْجُزْءِ شَرِيكًا ، وَلَحَرُمَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا شَيْئًا لِمَا ذَكَرْنَا ، وَهَذَا بَاطِلٌ بِلَا خِلَافٍ .
وَلَلَزِمَهُ أَيْضًا : أَنْ لَا يُخْرِجَ الشَّاةَ إلَّا بِقِيمَةٍ مُصَحَّحَةٍ مِمَّا بَقِيَ ، كَمَا يُفْعَلَ فِي الشَّرِكَاتِ وَلَا بُدَّ ، وَإِنْ كَانَتْ الزَّكَاةُ فِي شَيْءٍ مِنْهُ بِغَيْرِ عَيْنِهِ ; فَهَذَا بَاطِلٌ .
وَكَانَ يَلْزَمُ أَيْضًا : مِثْلُ ذَلِكَ سَوَاءٌ سَوَاءٌ ; لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ يَبِيعُ أَوْ يَأْكُلُ الَّذِي هُوَ حَقُّ أَهْلِ الصَّدَقَةِ .
فَصَحَّ مَا قُلْنَا يَقِينًا - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث