المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الرابع
688 - مَسْأَلَةٌ : وَلَا يُجْزِئُ أَدَاءُ الزَّكَاةِ إذَا أَخْرَجَهَا الْمُسْلِمُ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ وَكِيلُهُ بِأَمْرِهِ إلَّا بِنِيَّةِ أَنَّهَا الزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ عَلَيْهِ ، فَإِنْ أَخَذَهَا الْإِمَامُ ، أَوْ سَاعِيهِ ، أَوْ أَمِيرُهُ ، أَوْ سَاعِيهِ فَبِنِيَّةِ كَذَلِكَ ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى { وَمَا أُمِرُوا إلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ } وَلِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { : إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ . } فَلَوْ أَنَّ امْرَأً أَخْرَجَ زَكَاةَ مَالٍ لَهُ غَائِبٍ فَقَالَ : هَذِهِ زَكَاةُ مَالِي إنْ كَانَ سَالِمًا ، وَإِلَّا فَهِيَ صَدَقَةُ تَطَوُّعٍ - : لَمْ يُجْزِهِ ذَلِكَ عَنْ زَكَاةِ مَالِهِ إنْ كَانَ سَالِمًا ، وَلَمْ يَكُنْ تَطَوُّعًا لِأَنَّهُ لَمْ يُخْلِصْ النِّيَّةَ لِلزَّكَاةِ مَحْضَةٍ كَمَا أُمِرَ ، وَإِنَّمَا يُجْزِئُهُ إنْ أَخْرَجَهَا عَلَى أَنَّهَا زَكَاةُ مَالِهِ فَقَطْ ; فَإِنْ كَانَ الْمَالُ سَالِمًا أَجْزَأَهُ ، لِأَنَّهُ أَدَّاهَا كَمَا أُمِرَ مُخْلِصًا لَهَا ، وَإِنْ كَانَ الْمَالُ قَدْ تَلِفَ ، فَإِنْ قَامَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ فَلَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّ مَا أَعْطَى ، وَإِنْ فَاتَتْ أَدَّى الْإِمَامُ إلَيْهِ ذَلِكَ مِنْ سَهْمِ الْغَارِمِينَ ، لِأَنَّهُمْ أَخَذُوهَا وَلَيْسَ لَهُمْ أَخْذُهَا ، فَهُمْ غَارِمُونَ بِذَلِكَ ، وَهَذَا كَمَنْ شَكَّ : عَلَيْهِ يَوْمٌ مِنْ رَمَضَانَ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ عَلَيْهِ صَلَاةُ فَرْضٍ أَمْ لَا ؟ فَصَلَّى عَدَدَ رَكَعَاتِ تِلْكَ الصَّلَاةِ 206 وَقَالَ : إنْ كُنْتَ أُنْسِيتُهَا فَهِيَ هَذِهِ ، وَإِلَّا فَهِيَ تَطَوُّعٌ ; وَصَامَ يَوْمًا فَقَالَ : إنْ كَانَ عَلَيَّ يَوْمٌ فَهُوَ هَذَا ; وَإِلَّا فَهُوَ تَطَوُّعٌ ; فَإِنَّ هَذَا لَا يُخْرِجُهُ عَنْ تِلْكَ الصَّلَاةِ وَلَا عَنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ إنْ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُمَا عَلَيْهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث