المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الرابع
716 - مَسْأَلَةٌ : وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَأَخَذَ مِنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ أَوْ غَيْرِهَا مِقْدَارَ مَا يَقُومُ بِقُوتِ يَوْمِهِ وَفَضَلَ لَهُ مِنْهُ مَا يُعْطِي فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ - : لَزِمَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ .
وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ ، وَأَبِي سُلَيْمَانَ ، وَالشَّافِعِيِّ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : مَنْ لَهُ أَقَلُّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ ، وَلَهُ أَخْذُهَا ، وَمَنْ كَانَ لَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَهَا . وَقَالَ سُفْيَانُ : مَنْ لَهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا فَهُوَ غَنِيٌّ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا فَهُوَ فَقِيرٌ .
وَقَالَ غَيْرُهُمَا : مَنْ لَهُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا فَهُوَ غَنِيٌّ ، فَإِنْ كَانَ لَهُ أَقَلُّ فَهُوَ فَقِيرٌ ؟ وَقَالَ آخَرُونَ : مَنْ لَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَهُوَ غَنِيٌّ ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : سَنَتَكَلَّمُ بَعْدَ هَذَا - إنْ شَاءَ تَعَالَى - فِي هَذِهِ الْأَقْوَالِ ، وَأَمَّا هَاهُنَا فَإِنَّ تَخْصِيصَ الْفَقِيرِ بِإِسْقَاطِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ عَنْهُ - إذَا كَانَ وَاجِدًا لِمِقْدَارِهَا أَوْ لِبَعْضِهِ - قَوْلٌ لَا يَجُوزُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِهِ نَصٌّ ، نَعْنِي بِإِسْقَاطِهَا عَنْ الْفَقِيرِ ، وَإِنَّمَا جَاءَ النَّصُّ بِإِسْقَاطِ تَكْلِيفِ مَا لَيْسَ فِي الْوُسْعِ فَقَطْ ; فَإِذَا كَانَتْ فِي وُسْعِ الْفَقِيرِ فَهُوَ مُكَلَّفٌ إيَّاهَا بِعُمُومِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ } . وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَطَاءٍ فِي الْفَقِيرِ : أَنَّهُ يَأْخُذُ الزَّكَاةَ وَيُعْطِيهَا ؟
وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ ، وَأَبِي سُلَيْمَانَ ، وَالشَّافِعِيِّ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : مَنْ لَهُ أَقَلُّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ ، وَلَهُ أَخْذُهَا ، وَمَنْ كَانَ لَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَهَا . وَقَالَ سُفْيَانُ : مَنْ لَهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا فَهُوَ غَنِيٌّ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا فَهُوَ فَقِيرٌ .
وَقَالَ غَيْرُهُمَا : مَنْ لَهُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا فَهُوَ غَنِيٌّ ، فَإِنْ كَانَ لَهُ أَقَلُّ فَهُوَ فَقِيرٌ ؟ وَقَالَ آخَرُونَ : مَنْ لَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَهُوَ غَنِيٌّ ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : سَنَتَكَلَّمُ بَعْدَ هَذَا - إنْ شَاءَ تَعَالَى - فِي هَذِهِ الْأَقْوَالِ ، وَأَمَّا هَاهُنَا فَإِنَّ تَخْصِيصَ الْفَقِيرِ بِإِسْقَاطِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ عَنْهُ - إذَا كَانَ وَاجِدًا لِمِقْدَارِهَا أَوْ لِبَعْضِهِ - قَوْلٌ لَا يَجُوزُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِهِ نَصٌّ ، نَعْنِي بِإِسْقَاطِهَا عَنْ الْفَقِيرِ ، وَإِنَّمَا جَاءَ النَّصُّ بِإِسْقَاطِ تَكْلِيفِ مَا لَيْسَ فِي الْوُسْعِ فَقَطْ ; فَإِذَا كَانَتْ فِي وُسْعِ الْفَقِيرِ فَهُوَ مُكَلَّفٌ إيَّاهَا بِعُمُومِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ } . وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَطَاءٍ فِي الْفَقِيرِ : أَنَّهُ يَأْخُذُ الزَّكَاةَ وَيُعْطِيهَا ؟
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث