المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الخامس
814 - مَسْأَلَةٌ : فَإِنْ أَحْرَمَتْ مِنْ الْمِيقَاتِ أَوْ مِنْ مَكَان يَجُوزُ الْإِحْرَامُ مِنْهُ بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا ، وَأَحْرَمَ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ ; فَإِنْ كَانَ حَجَّ تَطَوُّعٍ - كُلُّ ذَلِكَ - فَلَهُ مَنْعُهُمَا وَإِحْلَالُهُمَا لِمَا ذَكَرْنَا وَإِنْ كَانَ حَجَّ الْفَرْضِ نَظَرَ فَإِنْ كَانَ لَا غِنَى بِهِ عَنْهَا أَوْ عَنْهُ - لِمَرَضٍ أَوْ لِضَيْعَتِهِ دُونَهُ أَوْ دُونَهَا أَوْ ضَيْعَةِ مَالِهِ - فَلَهُ إحْلَالُهُمَا لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ } وَإِنْ كَانَ لَا حَاجَةَ بِهِ إلَيْهِمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْعُهُمَا أَصْلًا فَإِنْ مَنَعَهُمَا فَهُوَ عَاصٍ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُمَا فِي حُكْمِ الْمُحْصَرِ ; وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي الِابْنِ وَالِابْنَةِ مَعَ الْأَبِ وَالْأُمِّ وَلَا فَرْقَ ; وَطَاعَةُ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْحَجِّ مُتَقَدِّمَةٌ لِطَاعَةِ الْأَبَوَيْنِ وَالزَّوْجِ ; قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الطَّاعَةِ } .
وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { فَإِذَا أُمِرْتَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ } وَتَرْكُ الْحَجِّ مَعْصِيَةٌ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ طَاعَةِ الْأَبَوَيْنِ وَالزَّوْجِ فِي تَرْكِ الْحَجِّ وَبَيْنَ طَاعَتِهِمْ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ أَوْ فِي تَرْكِ الزَّكَاةِ أَوْ فِي تَرْكِ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ .
فَإِنْ قِيلَ : الْحَجُّ فِي تَأْخِيرِهِ فُسْحَةٌ ؟ 27 قُلْنَا : إلَى مَتَى ؟ أَفَرَأَيْت إنْ لَمْ يُبِيحُوا الْحَجَّ لِلْأَوْلَادِ أَوْ الزَّوْجَةِ أَبَدًا ؟ فَإِنْ حَدُّوا فِي ذَلِكَ سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ كَانُوا مُتَحَكِّمِينَ فِي الدِّينِ بِالْبَاطِلِ وَشَارِعِينَ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ تَعَالَى وَلَا يَقُولُ أَحَدٌ بِطَاعَتِهِمْ فِي تَرْكِ الْحَجِّ أَبَدًا جُمْلَةً - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
وَرُوِّينَا عَنْ قَتَادَةَ وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ فِي امْرَأَةٍ أَحْرَمَتْ بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا ، أَنَّهَا مُحْرِمَةٌ ؟ قَالَ الْحَكَمُ : حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ .
وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { فَإِذَا أُمِرْتَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ } وَتَرْكُ الْحَجِّ مَعْصِيَةٌ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ طَاعَةِ الْأَبَوَيْنِ وَالزَّوْجِ فِي تَرْكِ الْحَجِّ وَبَيْنَ طَاعَتِهِمْ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ أَوْ فِي تَرْكِ الزَّكَاةِ أَوْ فِي تَرْكِ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ .
فَإِنْ قِيلَ : الْحَجُّ فِي تَأْخِيرِهِ فُسْحَةٌ ؟ 27 قُلْنَا : إلَى مَتَى ؟ أَفَرَأَيْت إنْ لَمْ يُبِيحُوا الْحَجَّ لِلْأَوْلَادِ أَوْ الزَّوْجَةِ أَبَدًا ؟ فَإِنْ حَدُّوا فِي ذَلِكَ سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ كَانُوا مُتَحَكِّمِينَ فِي الدِّينِ بِالْبَاطِلِ وَشَارِعِينَ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ تَعَالَى وَلَا يَقُولُ أَحَدٌ بِطَاعَتِهِمْ فِي تَرْكِ الْحَجِّ أَبَدًا جُمْلَةً - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
وَرُوِّينَا عَنْ قَتَادَةَ وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ فِي امْرَأَةٍ أَحْرَمَتْ بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا ، أَنَّهَا مُحْرِمَةٌ ؟ قَالَ الْحَكَمُ : حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث