المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الخامس
الصفحة 926
886 - مَسْأَلَةٌ :
وَالْقَارِنُ ، وَالْمُعْتَمِرُ ، وَالْمُتَمَتِّعُ : سَوَاءٌ فِي الْجَزَاءِ فِيمَا ذَكَرْنَا سَوَاءٌ فِي حِلٍّ أَصَابُوهُ ، أَوْ فِي حَرَمٍ - إنَّمَا فِي كُلِّ ذَلِكَ جَزَاءٌ وَاحِدٌ - وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ; وَالشَّافِعِيِّ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : عَلَى الْقَارِنِ جَزَاءَانِ فَإِنْ قَتَلَهُ فِي الْحَرَمِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَجَزَاءٌ وَاحِدٌ - وَهَذَا تَنَاقُضٌ شَدِيدٌ ; ثُمَّ قَالَ : إنْ قَتَلَ الْمُحِلُّ صَيْدًا فِي الْحَرَمِ فَإِنَّمَا فِيهِ الْهَدْيُ ، أَوْ الصَّدَقَةُ فَقَطْ ، وَلَا يُجْزِئُهُ صِيَامٌ - وَهَذَا تَخْلِيطٌ آخَرُ ، وَقَوْلٌ لَا يُعْرَفُ أَحَدٌ قَالَ بِهِ قَبْلَهُ ; وَإِنَّمَا أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى قَاتِلِ الصَّيْدِ وَهُوَ حَرَمٌ جَزَاءَ مِثْلِ مَا قَتَلَ ، لَا جَزَاءَ مِثْلَيْ مَا قَتَلَ ; فَخَالَفَ الْقُرْآنَ فِي كِلَا الْمَوْضِعَيْنِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
وَقَدْ جَاءَتْ آثَارٌ عَنْ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ سُئِلُوا عَنْ الصَّيْدِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ ؟ فَمَا سَأَلُوا فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَقَارِنٌ هُوَ ، أَمْ مُفْرِدٌ ، أَمْ مُعْتَمِرٌ ؟ فَبَطَلَ مَا قَالُوهُ جُمْلَةً - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث