المبسوط
المبسوط · الجزء التاسع والعشرون
فَصْلٌ فِي مِيرَاثِ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ فَإِنْ سُئِلْت عَنْ ثَلَاثَةِ إخْوَةٍ مُتَفَرِّقِينَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثَلَاثُ إخْوَةٍ مُتَفَرِّقُونَ فَقُلْ هَذَا مَيِّتٌ تَرَكَ أَخَوَيْنِ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَأَرْبَعَ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَأَرْبَعَ إخْوَةٍ لِأُمٍّ لِأَنَّ أَخَ أَخِيهِ لِأَبٍ وَأُمٍّ مِثْلُهُ أَخٌ لِلْمَيِّتِ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَإِخْوَةٌ لِأَبٍ لِلْمَيِّتِ كَذَلِكَ وَإِخْوَةٌ لِأُمٍّ لِلْمَيِّتِ كَذَلِكَ . فَأَمَّا أَخٌ الْأَخِ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَأَخُوهُ هُمَا أَخَوَا الْمَيِّتِ لِأَبٍ وَأَخُوهُ لِأُمٍّ أَجْنَبِيٌّ عَنْ الْمَيِّتِ فَحَصَلَ لِلْمَيِّتِ أَخَوَانِ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَأَرْبَعُ إخْوَةٍ لِأَبٍ وَأَرْبَعُ إخْوَةٍ فَلِلْإِخْوَةِ لِأُمٍّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي لِلْأَخَوَيْنِ لِأَبٍ وَأُمٍّ ، وَلَا شَيْءَ لِلْإِخْوَةِ لِأَبٍ فَإِنْ قَالَ تَرَكَ ثَلَاثَ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ مَعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ فَهُوَ فِي الْحَاصِلِ تَرَكَ أُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَأَرْبَعَ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَأَرْبَعَ أَخَوَاتٍ لِأُمٍّ عَلَى التَّفْصِيلِ الَّذِي قُلْنَا فَلِلْأَخَوَاتِ لِأُمٍّ الثُّلُثُ وَلِلْأُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَأُمٍّ الثُّلُثَانِ فَإِنْ قَالَ تَرَكَ ثَلَاثَ إخْوَةٍ مُتَفَرِّقِينَ وَثَلَاثَ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ مَعَ كُلِّ أَخٍ ثَلَاثُ إخْوَةٍ مُتَفَرِّقِينَ وَمَعَ كُلِّ أُخْتٍ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ فَهُوَ فِي الْحَاصِلِ تَرَكَ أَخَوَيْنِ وَأُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَأَرْبَعَ أَخَوَاتٍ لِأُمٍّ وَأَرْبَعَ إخْوَةٍ وَأَرْبَعَ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ عَلَى التَّفْسِيرِ الَّذِي قُلْنَا فَيَكُونُ لِلْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ لِأُمٍّ الثُّلُثُ بَيْنَهُمْ 160 بِالسَّوِيَّةِ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ لِأَبٍ وَأُمٍّ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي رِوَايَةٍ شَاذَّةٍ أَنَّ الثُّلُثَ الَّذِي هُوَ نَصِيبُ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ لِأُمٍّ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ قَالَ لِأَنَّهُمْ يُدْلُونَ بِالْأُمِّ فَيَكُونُ قِسْمَةُ هَذَا الْمِيرَاثِ بَيْنَهُمْ عَلَى نَحْوِ قِسْمَةِ مِيرَاثِ الْأُمِّ بَيْنَهُمْ وَمِيرَاثُ الْأُمِّ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ .
فَكَذَلِكَ مِيرَاثُ الَّذِي يَسْتَحِقُّونَهُ بِقَرَابَةِ الْأُمِّ ، وَلَكِنَّا نَسْتَدِلُّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ } وَالشَّرِكَةُ تَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ ، ثُمَّ يُفَضَّلُ الذَّكَرُ عَلَى الْأُنْثَى فِي حَالَةِ الِاخْتِلَاطِ مِنْ حُكْمِ الْعُصُوبَةِ وَلَا تَأْثِيرَ لِقَرَابَةِ الْأُمِّ فِي اسْتِحْقَاقِ الْعُصُوبَةِ بِهَا ، وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّونَ الْمِيرَاثَ بِالْإِدْلَاءِ بِالْأُمِّ وَالْأُنْثَى قَدْ اسْتَوَتْ بِالذَّكَرِ فِي ذَلِكَ فَيَسْتَوِيَانِ فِي الِاسْتِحْقَاقِ كَمَا لَوْ أَعْتَقَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ عَبْدًا بَيْنَهُمَا ثُمَّ مَاتَ الْعَبْدُ اسْتَوَيَا فِي الْمِيرَاثِ عَنْهُ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي السَّبَبِ فَإِنْ قَالَ تَرَكَ ابْنَ أَخٍ لِأَبٍ مَعَهُ ثَلَاثَةُ أَعْمَامٍ مُتَفَرِّقِينَ فَنَقُولُ أَمَّا عَمُّهُ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَهُوَ أَخٌ الْمَيِّتِ لِأَبٍ لِأَنَّهُ مِثْلُ أَبِيهِ وَأَبُوهُ أَخٌ لِلْمَيِّتِ لِأَبٍ وَأَمَّا عَمُّهُ لِأُمٍّ فَهُوَ أَجْنَبِيٌّ عَنْ الْمَيِّتِ وَأَمَّا عَمُّهُ لِأَبٍ فَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ أُمَّ الْمَيِّتِ فَهُوَ أَخٌ الْمَيِّتِ لِأَبٍ وَأُمٍّ ، وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ امْرَأَةً أُخْرَى غَيْرَ أُمِّ الْمَيِّتِ فَهُوَ أَخٌ الْمَيِّتِ لِأَبٍ فَفِي حَالِ تَرْكِ الْأَخَوَيْنِ لِأَبٍ وَابْنِ أَخٍ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلْأَخَوَيْنِ ، وَفِي حَالِ تَرْكِ أَخٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَأُخْتٍ لِأَبٍ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلْأَخِ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَإِنْ قَالَ تَرَكَ ابْنَ الْأَخِ لِأَبٍ مَعَهُ ثَلَاثُ بَنِي أَعْمَامٍ مُتَفَرِّقِينَ قُلْنَا ابْنُ عَمِّهِ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ مِثْلُهُ ابْنُ أَخٍ الْمَيِّتِ لِأَبٍ وَابْنُ عَمِّهِ لِأُمِّهِ أَجْنَبِيٌّ عَنْ الْمَيِّتِ وَابْنُ عَمّه لِأَبِيهِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ابْنَ الْمَيِّتِ لِأَنَّ الْمَيِّتَ عَمُّهُ لِأُمِّهِ فَإِنْ قَالَ السَّائِلُ وَلَيْسَ لِلْمَيِّتِ فَقُلْ حِينَئِذٍ ابْنُ عَمِّهِ لِأَبِيهِ إنْ كَانَ أَبُوهُ مِنْ أُمِّ الْمَيِّتِ فَهُوَ ابْنُ أَخِ الْمَيِّتِ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَيَكُونُ أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ فَإِنْ كَانَ مِنْ امْرَأَةٍ أُخْرَى غَيْرِ أُمِّ الْمَيِّتِ فَإِنَّمَا تَرَكَ ثَلَاثَ بَنِي أَخٍ لِأَبٍ فَالْمِيرَاثُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ ، وَمَا كَانَ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ فَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ يَخْرُجُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ . .
فَكَذَلِكَ مِيرَاثُ الَّذِي يَسْتَحِقُّونَهُ بِقَرَابَةِ الْأُمِّ ، وَلَكِنَّا نَسْتَدِلُّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ } وَالشَّرِكَةُ تَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ ، ثُمَّ يُفَضَّلُ الذَّكَرُ عَلَى الْأُنْثَى فِي حَالَةِ الِاخْتِلَاطِ مِنْ حُكْمِ الْعُصُوبَةِ وَلَا تَأْثِيرَ لِقَرَابَةِ الْأُمِّ فِي اسْتِحْقَاقِ الْعُصُوبَةِ بِهَا ، وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّونَ الْمِيرَاثَ بِالْإِدْلَاءِ بِالْأُمِّ وَالْأُنْثَى قَدْ اسْتَوَتْ بِالذَّكَرِ فِي ذَلِكَ فَيَسْتَوِيَانِ فِي الِاسْتِحْقَاقِ كَمَا لَوْ أَعْتَقَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ عَبْدًا بَيْنَهُمَا ثُمَّ مَاتَ الْعَبْدُ اسْتَوَيَا فِي الْمِيرَاثِ عَنْهُ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي السَّبَبِ فَإِنْ قَالَ تَرَكَ ابْنَ أَخٍ لِأَبٍ مَعَهُ ثَلَاثَةُ أَعْمَامٍ مُتَفَرِّقِينَ فَنَقُولُ أَمَّا عَمُّهُ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَهُوَ أَخٌ الْمَيِّتِ لِأَبٍ لِأَنَّهُ مِثْلُ أَبِيهِ وَأَبُوهُ أَخٌ لِلْمَيِّتِ لِأَبٍ وَأَمَّا عَمُّهُ لِأُمٍّ فَهُوَ أَجْنَبِيٌّ عَنْ الْمَيِّتِ وَأَمَّا عَمُّهُ لِأَبٍ فَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ أُمَّ الْمَيِّتِ فَهُوَ أَخٌ الْمَيِّتِ لِأَبٍ وَأُمٍّ ، وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ امْرَأَةً أُخْرَى غَيْرَ أُمِّ الْمَيِّتِ فَهُوَ أَخٌ الْمَيِّتِ لِأَبٍ فَفِي حَالِ تَرْكِ الْأَخَوَيْنِ لِأَبٍ وَابْنِ أَخٍ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلْأَخَوَيْنِ ، وَفِي حَالِ تَرْكِ أَخٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَأُخْتٍ لِأَبٍ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلْأَخِ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَإِنْ قَالَ تَرَكَ ابْنَ الْأَخِ لِأَبٍ مَعَهُ ثَلَاثُ بَنِي أَعْمَامٍ مُتَفَرِّقِينَ قُلْنَا ابْنُ عَمِّهِ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ مِثْلُهُ ابْنُ أَخٍ الْمَيِّتِ لِأَبٍ وَابْنُ عَمِّهِ لِأُمِّهِ أَجْنَبِيٌّ عَنْ الْمَيِّتِ وَابْنُ عَمّه لِأَبِيهِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ابْنَ الْمَيِّتِ لِأَنَّ الْمَيِّتَ عَمُّهُ لِأُمِّهِ فَإِنْ قَالَ السَّائِلُ وَلَيْسَ لِلْمَيِّتِ فَقُلْ حِينَئِذٍ ابْنُ عَمِّهِ لِأَبِيهِ إنْ كَانَ أَبُوهُ مِنْ أُمِّ الْمَيِّتِ فَهُوَ ابْنُ أَخِ الْمَيِّتِ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَيَكُونُ أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ فَإِنْ كَانَ مِنْ امْرَأَةٍ أُخْرَى غَيْرِ أُمِّ الْمَيِّتِ فَإِنَّمَا تَرَكَ ثَلَاثَ بَنِي أَخٍ لِأَبٍ فَالْمِيرَاثُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ ، وَمَا كَانَ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ فَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ يَخْرُجُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ . .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث