المبسوط
المبسوط · الجزء الثلاثون
. فَإِنْ تَرَكَ أَبَ أُمِّ الْأُمِّ وَأَب أَبِ الْأُمِّ فَقَدْ ذَكَرَ أَبُو سُلَيْمَانَ أَنَّ الْمَالَ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا الثُّلُثَانِ لِأَبِ أُمِّ الْأَبِ ; لِأَنَّهُ يُدْلِي بِالْأَبِ وَالْآخَرَانِ يُدْلِيَانِ بِالْأُمِّ فَقَامَا مَقَامَ الْأُمِّ ، ثُمَّ الثُّلُثُ الَّذِي أَصَابَ اللَّذَيْنِ يُدْلِيَانِ بِالْأُمِّ يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا ثُلُثُ ذَلِكَ لِأَبِ أَبِي الْأُمِّ وَثُلُثُ ذَلِكَ لِأَبِ أُمِّ الْأُمِّ ، وَهَذَا صَحِيحٌ عَلَى أَصْلِ مُحَمَّدٍ فِي اعْتِبَارِ 26 أَوَّلِ مَنْ يَقَعُ بِهِ الْخِلَافُ فِي الْقِسْمَةِ ، فَأَمَّا عَلَى قَوْلِ أَهْلِ التَّنْزِيلِ فَأَبُ أَبِ الْأُمِّ سَاقِطٌ ; لِأَنَّهُ يَسْقُطُ مَعَ أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ كَمَا بَيَّنَّا فَمَعَهُمَا أَوْلَى وَيَكُونُ الْمَالُ بَيْن أَبِ أُمِّ الْأَبِ وَأَبِ أُمِّ الْأُمِّ نِصْفَيْنِ ، وَعَلَى قَوْلِ عِيسَى أَبُ أُمِّ الْأُمِّ سَاقِطٌ ; لِأَنَّهُ سَقَطَ بِأَبِ أَبِ الْأُمِّ إذَا انْفَرَدَ فَإِذَا كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ أَوْلَى فَإِذَا سَقَطَ هُوَ يَبْقَى أَبُ أَبِ الْأُمِّ وَأَبُ أُمِّ الْأَبِ وَفِيهِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ كَمَا بَيَّنَّا فَإِنْ تَرَكَ مَعَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ جَدَّةً فَاسِدَةً كَجَدَّتِهِمْ أُمِّ أَبِ الْأُمِّ فَعَلَى قَوْلِ أَهْلِ التَّنْزِيلِ وَقَوْلِ عِيسَى هَذَا وَمَا سَبَقَ سَوَاءٌ وَهَذِهِ الْجَدَّةُ تَسْقُطُ ، فَأَمَّا عَلَى مَا ذَكَرَهُ أَبُو سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فَلِأَبِ أُمِّ الْأَبِ الثُّلُثَانِ وَمِنْ الثُّلُثِ الْبَاقِي ثُلُثُهُ لِأَبِي أُمِّ الْأُمِّ وَثُلُثَاهُ بَيْنَ أَبِ أَبِ الْأُمِّ وَبَيْنَ أَبِ أُمِّ الْأَبِ أَثْلَاثًا ; لِأَنَّ الْمُدْلَى بِهِمَا فِي حَقِّهِمَا الْأَبُ ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَتْ أَبْدَانُهُمَا فَتُقْسَمُ تِلْكَ الْحِصَّةُ بَيْنَهُمَا عَلَى الْأَبْدَانِ أَثْلَاثًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث