المبسوط
المبسوط · الجزء الثلاثون
وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَزَوَّجَ ابْنَتَهَا مِنْ ابْنِهِ فَوُلِدَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا غُلَامٌ فَقَرَابَةُ مَا بَيْنَ الْغُلَامَيْنِ أَنَّ أَبَ الَّذِي تَزَوَّجَ الْأُمَّ عَمُّ ابْنِ الِابْنِ الَّذِي تَزَوَّجَ الِابْنَةَ وَخَالُهُ وَابْنُ الِابْنِ ابْنُ أَخِ الْأَبِ وَابْنُ أُخْتِهِ فَأَيُّهُمَا مَاتَ وَرِثَ صَاحِبُهُ هُنَا مِنْ قِبَلِ الْعَمِّ مِنْ الْأَبِ عَصَبَتَهُ .
وَكَذَلِكَ ابْنُ الْأَخِ لِأَبٍ عَصَبَةٌ فَإِذَا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَصَبَةُ صَاحِبِهِ مِنْ أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ كَانَ وَارِثًا لَهُ فَإِنْ تَزَوَّجَ الْأَبُ الِابْنَةَ وَتَزَوَّجَ الِابْنُ الْأُمَّ فَوَلَدَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا غُلَامًا فَقَرَابَةُ مَا بَيْنَ الْوَالِدَيْنِ أَنَّ ابْنَ الْأَبِ عَمُّ ابْنِ الِابْنِ وَابْنُ أُخْتِهِ وَابْنُ الِابْنِ خَالُ ابْنِ الْأَبِ وَابْنُ أُخْتِهِ فَأَيُّهُمَا مَاتَ وَرِثَهُ صَاحِبُهُ بِالْعُصُوبَةِ وَفِيهِ حِكَايَةُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنَّهُ جَلَسَ يَوْمًا لِلْمَظَالِمِ فَقَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : إنِّي تَزَوَّجْت امْرَأَةً وَزَوَّجْتُ أُمَّهَا ابْنِي فَمُرْ بِعَطَائِي ، فَقَالَ : لَوْ كَانَ عَلَى عَكْسِ هَذَا كَانَ أَوْلَى وَإِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَإِنْ أَحْسَنْتَ جَوَابَهَا أَمَرْت بِعَطَائِكَ ، وَإِنْ لَمْ تُحْسِنْ جَوَابَهَا لَا أُعْطِيكَ شَيْئًا ، فَقَالَ : هَاتِ ، فَقَالَ : إنْ وُلِدَ لَكَ غُلَامٌ وَلِابْنِكَ غُلَامٌ فَأَيُّ قَرَابَةٍ تَكُونُ بَيْنَ الْغُلَامَيْنِ فَلَمْ يُحْسِنْ الرَّجُلُ الْجَوَابَ وَقَالَ : سَلْ الْقَاضِيَ الَّذِي وَلَّيْته مَا وَرَاءَ مَجْلِسِكَ فَإِنْ أَحْسَنَ الْجَوَابَ فَاصْرِفْ عَطَائِي إلَيْهِ وَإِلَّا فَاعْذُرْنِي فَلَمْ يُحْسِنْ الْقَاضِي وَلَا أَحَدٌ مِنْ الْقَوْمِ إلَّا رَجُلٌ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ فَقَامَ ، فَقَالَ : إنْ أَجَبْت فَأَحْسَنْت هَلْ تَقْضِي حَاجَتِي ؟ قَالَ : نَعَمْ فَأَجَابَ كَمَا ذَكَرْنَا فَاسْتَحْسَنَ جَوَابَهُ وَقَالَ : لِلَّهِ دَرُّ هَذَا الْعَالِمِ مَا حَاجَتُكَ ، فَقَالَ : إنَّ عَامِلَكَ أَسْقَطَ حَرْفًا مِنْ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ : وَمَا ذَاكَ قَالَ : إنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً } فَهُوَ يُسْقِطُ حَرْفَ مِنْ فَيَأْخُذُ أَمْوَالَنَا قَالَ : هَذَا أَحْسَنُ مِنْ الْأَوَّلِ وَعَزَلَ ذَلِكَ الْعَامِلَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ
وَكَذَلِكَ ابْنُ الْأَخِ لِأَبٍ عَصَبَةٌ فَإِذَا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَصَبَةُ صَاحِبِهِ مِنْ أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ كَانَ وَارِثًا لَهُ فَإِنْ تَزَوَّجَ الْأَبُ الِابْنَةَ وَتَزَوَّجَ الِابْنُ الْأُمَّ فَوَلَدَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا غُلَامًا فَقَرَابَةُ مَا بَيْنَ الْوَالِدَيْنِ أَنَّ ابْنَ الْأَبِ عَمُّ ابْنِ الِابْنِ وَابْنُ أُخْتِهِ وَابْنُ الِابْنِ خَالُ ابْنِ الْأَبِ وَابْنُ أُخْتِهِ فَأَيُّهُمَا مَاتَ وَرِثَهُ صَاحِبُهُ بِالْعُصُوبَةِ وَفِيهِ حِكَايَةُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنَّهُ جَلَسَ يَوْمًا لِلْمَظَالِمِ فَقَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : إنِّي تَزَوَّجْت امْرَأَةً وَزَوَّجْتُ أُمَّهَا ابْنِي فَمُرْ بِعَطَائِي ، فَقَالَ : لَوْ كَانَ عَلَى عَكْسِ هَذَا كَانَ أَوْلَى وَإِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَإِنْ أَحْسَنْتَ جَوَابَهَا أَمَرْت بِعَطَائِكَ ، وَإِنْ لَمْ تُحْسِنْ جَوَابَهَا لَا أُعْطِيكَ شَيْئًا ، فَقَالَ : هَاتِ ، فَقَالَ : إنْ وُلِدَ لَكَ غُلَامٌ وَلِابْنِكَ غُلَامٌ فَأَيُّ قَرَابَةٍ تَكُونُ بَيْنَ الْغُلَامَيْنِ فَلَمْ يُحْسِنْ الرَّجُلُ الْجَوَابَ وَقَالَ : سَلْ الْقَاضِيَ الَّذِي وَلَّيْته مَا وَرَاءَ مَجْلِسِكَ فَإِنْ أَحْسَنَ الْجَوَابَ فَاصْرِفْ عَطَائِي إلَيْهِ وَإِلَّا فَاعْذُرْنِي فَلَمْ يُحْسِنْ الْقَاضِي وَلَا أَحَدٌ مِنْ الْقَوْمِ إلَّا رَجُلٌ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ فَقَامَ ، فَقَالَ : إنْ أَجَبْت فَأَحْسَنْت هَلْ تَقْضِي حَاجَتِي ؟ قَالَ : نَعَمْ فَأَجَابَ كَمَا ذَكَرْنَا فَاسْتَحْسَنَ جَوَابَهُ وَقَالَ : لِلَّهِ دَرُّ هَذَا الْعَالِمِ مَا حَاجَتُكَ ، فَقَالَ : إنَّ عَامِلَكَ أَسْقَطَ حَرْفًا مِنْ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ : وَمَا ذَاكَ قَالَ : إنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً } فَهُوَ يُسْقِطُ حَرْفَ مِنْ فَيَأْخُذُ أَمْوَالَنَا قَالَ : هَذَا أَحْسَنُ مِنْ الْأَوَّلِ وَعَزَلَ ذَلِكَ الْعَامِلَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث