المبسوط
المبسوط · الجزء الثالث
الصفحة 1074 · ص. المطبوع 41
( قَالَ ) : وَلَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ بَيْنَهُمَا عَبْدٌ قِيمَتُهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَأَعْتَقَهُ أَحَدُهُمَا ، وَهُوَ مُعْسِرٌ فَاسْتَسْعَى الْآخَرُ الْعَبْدَ فِي حِصَّتِهِ مِنْهُ بَعْدَ حَوْلٍ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِأَنَّ مِنْ أَصْلِهِ أَنَّ الْمُسْتَسْعَى فِي بَعْضِ قِيمَتِهِ مُكَاتَبٌ وَمَا عَلَيْهِ بِمَنْزِلَةِ بَدَلِ الْكِتَابَةِ ، وَلَا زَكَاةَ فِي بَدَلِ الْكِتَابَةِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ بَعْدَ الْقَبْضِ ، وَأَمَّا عِنْدَهُمَا الْمُسْتَسْعَى فِي بَعْضِ قِيمَتِهِ حُرٌّ عَلَيْهِ دَيْنٌ ; لِأَنَّ الْعِتْقَ عِنْدَهُمَا لَا يَتَجَزَّأُ فَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهِ قَبْلَ الْقَبْضِ 41 وَيَلْزَمُهُ الْأَدَاءُ إذَا قَبَضَهُ بِمَنْزِلَةِ دَيْنٍ لَهُ عَلَى آخَرَ فَإِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ مُوسِرًا فَضَمَّنَهُ الشَّرِيكُ نِصْفَ قِيمَتِهِ وَقَبَضَهُ بَعْدَ الْحَوْلِ تَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا ; لِأَنَّهُ صَارَ مُمَلَّكًا نَصِيبَهُ مِنْ شَرِيكِهِ بِاخْتِيَارِ تَضْمِينِهِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ مَلَكَ نَصِيبَهُ بِالْبَيْعِ بِالدَّرَاهِمِ إذَا قَبَضَ الثَّمَنَ بَعْدَ الْحَوْلِ تَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ لِمَا مَضَى
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث