المبسوط
المبسوط · الجزء الثالث
فَإِنْ جَاءَتْ الْمَرْأَةُ تَسْتَفْتِي فَقَالَتْ : كَانَتْ عَادَتِي فِي الْحَيْضِ خَمْسَةً ، وَالْآنَ أَرَى الدَّمَ فِي الْيَوْمِ السَّادِسِ فَقَدْ اخْتَلَفَ فِيهِ مَشَايِخُنَا قَالَ أَئِمَّةُ بَلْخِي أَنَّهَا تُؤْمَرُ بِالِاغْتِسَالِ وَالصَّلَاةِ ; لِأَنَّ حَالَ الزِّيَادَةِ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالِاسْتِحَاضَةِ فَلَا تَتْرُكُ الصَّلَاةَ مَعَ التَّرَدُّدِ ; وَلِأَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ لَا تَكُونُ حَيْضًا إلَّا بِشَرْطٍ ، وَهُوَ الِانْقِطَاعُ قَبْلَ أَنْ يُجَاوِزَ الْعَشَرَةَ ، وَذَلِكَ مَوْهُومٌ فَلَا تَتْرُكُ الصَّلَاةَ بِاعْتِبَارِ أَمْرٍ مَوْهُومٍ وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْمَيْدَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ : لَا تُؤْمَرُ بِالِاغْتِسَالِ وَالصَّلَاةِ ، وَهُوَ الْأَصَحُّ ; لِأَنَّهَا عَرَفْنَاهَا حَائِضًا بِيَقِينٍ وَفِي خُرُوجِهَا مِنْ الْحَيْضِ شَكٌّ ، وَدَلِيلُ بَقَائِهَا حَائِضًا ظَاهِرٌ ، وَهُوَ رُؤْيَةُ الدَّمِ ، وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ لَا تَكُونُ اسْتِحَاضَةً إلَّا بِشَرْطِ الِاسْتِمْرَارِ حَتَّى تُجَاوِزَ الْعَشَرَةَ وَذَلِكَ الشَّرْطُ غَيْرُ ثَابِتٍ فَتَيَقَّنَّاهَا حَائِضًا لَا تُؤْمَرُ بِالِاغْتِسَالِ وَالصَّلَاةِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَمْرُهَا فَإِنْ جَاوَزَ الْعَشَرَةَ فَحِينَئِذٍ تُؤْمَرُ بِقَضَاءِ مَا تَرَكَتْ مِنْ الصَّلَوَاتِ بَعْدَ أَيَّامِ عَادَتِهَا ، وَاعْتُبِرَ هَذَا بِالْمُبْتَدَأَةِ لَا تُؤْمَرُ بِالِاغْتِسَالِ وَالصَّلَاةِ مَعَ رُؤْيَةِ الدَّمِ مَا لَمْ تُجَاوِزْ الْعَشَرَةَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث