المبسوط
المبسوط · الجزء الرابع
الصفحة 1434 · ص. المطبوع 57
( قَالَ ) وَإِنْ وَقَفَ الْقَارِنُ بِعَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ لِلْعُمْرَةِ فَهُوَ رَافِضٌ لَهَا إنْ نَوَى الرَّفْضَ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ ; لِأَنَّ الْمَعْنَى الْمُعْتَبَرَ تَعَذُّرُ أَدَاءِ الْعُمْرَةِ بَعْدَ الْوُقُوفِ ، وَهَذَا مُتَحَقِّقٌ نَوَى الرَّفْضَ أَوْ لَمْ يَنْوِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَا إذَا اشْتَبَهَ يَوْمُ عَرَفَةَ عَلَى النَّاسِ بِأَنْ لَمْ يَرَوْا هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ إذَا نَحَرُوا ، وَوَقَفُوا بِعَرَفَةَ فِي يَوْمٍ فَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُمْ وَقَفُوا فِي يَوْمِ التَّرْوِيَةِ لَا يَجْزِيهِمْ ، وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُمْ وَقَفُوا يَوْمَ النَّحْرِ أَجْزَأَهُمْ اسْتِحْسَانًا ، وَفِي الْقِيَاسِ لَا يَجْزِيهِمْ ; لِأَنَّ الْوُقُوفَ مُؤَقَّتٌ بِوَقْتٍ مَخْصُوصٍ فَلَا يَجُوزُ بَعْدَ ذَلِكَ الْوَقْتِ كَصَلَاةِ الْجُمُعَةِ 57 وَلَكِنَّهُ اُسْتُحْسِنَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ عَرَفَتُكُمْ يَوْمَ تَعْرِفُونِ } ، وَفِي رِوَايَةٍ حَجُّكُمْ يَوْمَ تَحُجُّونَ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمْ بَعْدَمَا وَقَفُوا بِيَوْمٍ إذَا جَاءَ الشُّهُودُ لِيَشْهَدُوا أَنَّهُمْ رَأَوْا الْهِلَالَ قَبْلَ ذَلِكَ لَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَسْتَمِعَ لِهَذِهِ الشَّهَادَةِ ، وَلَكِنَّهُ يَقُولُ قَدْ تَمَّ لِلنَّاسِ حَجُّهُمْ ، وَلَا مَقْصُودَ فِي شَهَادَتِهِمْ سِوَى ابْتِغَاءِ الْفِتْنَةِ فَإِنْ جَاءُوا فَشَهِدُوا عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَإِنْ كَانَ بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ فِيهِ النَّاسُ مِنْ الْخُرُوجِ إلَى عَرَفَاتٍ قَبْلَ الْفَجْرِ قَبْلَ شَهَادَتِهِمْ ، وَأَمَرَ النَّاسَ بِالْخُرُوجِ لِيَقِفُوا فِي وَقْتِ الْوُقُوفِ ، وَإِنْ كَانَ بِحَيْثُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ لَا يَسْتَمِعُ إلَى شَهَادَتِهِمْ ، وَيَقِفُ النَّاسُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي ، وَيُجْزِئُهُمْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث