المبسوط
المبسوط · الجزء الرابع
الصفحة 1631
. ( قَالَ ) : وَإِنْ أَحَجَّ بِمَالِهِ رَجُلًا فَجَامَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فِي إحْرَامِهِ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ فَقَدْ فَسَدَ حَجُّهُ وَهُوَ ضَامِنٌ لِلنَّفَقَةِ ; لِأَنَّهُ أُمِرَ بِإِنْفَاقِ الْمَالِ فِي سَفَرٍ يُؤَدِّي بِهِ حَجًّا صَحِيحًا فَبِالْإِفْسَادِ يَصِيرُ مُخَالِفًا فَيَكُونُ ضَامِنًا لِلنَّفَقَةِ وَعَلَيْهِ الْمُضِيُّ فِي الْفَاسِدِ وَالدَّمِ وَقَضَاءِ الْحَجِّ ، وَبِهَذَا اسْتَدَلَّ مُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ أَصْلَ الْحَجِّ يَكُونُ لِلْحَاجِّ حَتَّى إنَّ الْقَضَاءَ عَلَيْهِ عِنْدَ الْإِفْسَادِ دُونَ الْمَحْجُوجِ عَنْهُ ، فَأَمَّا عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ إذَا وَافَقَ فَالْحَجُّ عَنْ الْمَحْجُوجِ عَنْهُ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَنْ يَنْوِيَ عَنْ الْمَحْجُوجِ عَنْهُ ، وَلَكِنْ إذَا خَالَفَ خَرَجَ مِنْ أَنْ يَكُونَ بِأَمْرِ الْمَحْجُوجِ عَنْهُ فَكَانَ وَاقِعًا عَنْ نَفْسِهِ فَعَلَيْهِ مُوجَبُهُ كَالْوَكِيلِ بِالشِّرَاءِ إذَا وَافَقَ كَانَ مُشْتَرِيًا لِأَمْرِهِ ، وَلَوْ خَالَفَ كَانَ مُشْتَرِيًا لِنَفْسِهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث