المبسوط
المبسوط · الجزء الرابع
( قَالَ ) : وَإِذَا حَجَّ الرَّجُلُ عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَنْ أُمِّهِ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ مِنْ غَيْرِ وَصِيَّةٍ أَوْصَى بِهَا الْمَيِّتُ أَجْزَأَهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
( قَالَ ) : بَلَغَنَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَنَّهُ قَالَ لِلْخَثْعَمِيَّةِ أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِيهِ أَمَا كَانَ يُقْبَلُ مِنْكِ ، فَقَالَتْ : نَعَمْ ، فَقَالَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يَقْبَلَ } ، وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ { قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّتِي سَأَلَتْهُ أَنْ تَحُجَّ عَنْ أَبِيهَا : حُجِّي وَاعْتَمِرِي } وَأَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : { يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أُمِّي قَدْ تُوُفِّيَتْ وَأَنَّهَا كَانَتْ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا ، فَقَالَ : } فَهَذِهِ الْآثَارُ تَدُلُّ عَلَى الْوَارِثِ يَتَبَرَّعُ عَلَى مُوَرِّثِهِ بِمِثْلِ هَذِهِ الْقُرَبِ فَإِنْ قِيلَ فَلِمَاذَا قَيَّدَ الْجَوَابَ بِالِاسْتِثْنَاءِ بَعْدَ مَا صَحَّ الْحَدِيثُ فِيهِ .
( قُلْنَا ) ; لِأَنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ لَا يُوجِبُ عِلْمَ الْيَقِينِ فَإِنْ قِيلَ فَقَدْ أُطْلِقَ الْجَوَابُ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَحْكَامِ الثَّابِتَةِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ .
( قُلْنَا ) خَبَرُ الْوَاحِدِ مُوجِبٌ لِلْعَمَلِ فَفِيمَا طَرِيقُهُ الْعَمَلُ أُطْلِقَ الْجَوَابُ فِيهِ ، فَأَمَّا سُقُوطُ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ عَنْ الْمَيِّتِ بِأَدَاءِ الْوَرَثَةِ طَرِيقُهُ الْعِلْمُ فَإِنَّهُ أَمْرٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ تَعَالَى فَلِهَذَا قُيِّدَ الْجَوَابُ بِالِاسْتِثْنَاءِ
( قَالَ ) : بَلَغَنَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَنَّهُ قَالَ لِلْخَثْعَمِيَّةِ أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِيهِ أَمَا كَانَ يُقْبَلُ مِنْكِ ، فَقَالَتْ : نَعَمْ ، فَقَالَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يَقْبَلَ } ، وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ { قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّتِي سَأَلَتْهُ أَنْ تَحُجَّ عَنْ أَبِيهَا : حُجِّي وَاعْتَمِرِي } وَأَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : { يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أُمِّي قَدْ تُوُفِّيَتْ وَأَنَّهَا كَانَتْ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا ، فَقَالَ : } فَهَذِهِ الْآثَارُ تَدُلُّ عَلَى الْوَارِثِ يَتَبَرَّعُ عَلَى مُوَرِّثِهِ بِمِثْلِ هَذِهِ الْقُرَبِ فَإِنْ قِيلَ فَلِمَاذَا قَيَّدَ الْجَوَابَ بِالِاسْتِثْنَاءِ بَعْدَ مَا صَحَّ الْحَدِيثُ فِيهِ .
( قُلْنَا ) ; لِأَنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ لَا يُوجِبُ عِلْمَ الْيَقِينِ فَإِنْ قِيلَ فَقَدْ أُطْلِقَ الْجَوَابُ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَحْكَامِ الثَّابِتَةِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ .
( قُلْنَا ) خَبَرُ الْوَاحِدِ مُوجِبٌ لِلْعَمَلِ فَفِيمَا طَرِيقُهُ الْعَمَلُ أُطْلِقَ الْجَوَابُ فِيهِ ، فَأَمَّا سُقُوطُ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ عَنْ الْمَيِّتِ بِأَدَاءِ الْوَرَثَةِ طَرِيقُهُ الْعِلْمُ فَإِنَّهُ أَمْرٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ تَعَالَى فَلِهَذَا قُيِّدَ الْجَوَابُ بِالِاسْتِثْنَاءِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث