المبسوط
المبسوط · الجزء الرابع
الصفحة 1670
( قَالَ ) : وَإِذَا سَاقَ هَدْيًا لِلْقِرَانِ فَقَدِمَ ، وَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ قَالَ : يَصْنَعُ بِهَدْيِهِ مَا شَاءَ ; لِأَنَّهُ مَلَكَهُ ، وَقَدْ أَعَدَّهُ لِمَقْصُودِهِ ، فَإِذَا فَاتَهُ ذَلِكَ الْمَقْصُودُ صَنَعَ بِهِ مَا أَحَبَّ ، وَكَذَلِكَ إنْ لَمْ يَفُتْهُ ، وَلَكِنَّهُ جَامَعَ ; لِأَنَّ بِالْجِمَاعِ فَسَدَ حَجُّهُ وَخَرَجَ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَارِنًا ، وَإِنَّمَا أَعَدَّ هَذَا الْهَدْيَ لِلْقِرَانِ ، فَإِذَا فَاتَهُ ذَلِكَ صَنَعَ بِهِ مَا شَاءَ فَإِنْ كَانَ هَدْيُهُ قَدْ نَتَجَ فِي الطُّرُقِ ، ثُمَّ قَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ أَوْ جَامَعَ أَوْ أُحْصِرَ صَنَعَ أَيْضًا بِالْوَلَدِ مَا شَاءَ ; لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ الْأُمِّ فَكَمَا يَصْنَعُ بِالْأُمِّ مَا شَاءَ فَكَذَلِكَ بِالْوَلَدِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْعَوَارِضِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَنْحَرَ الْأُمَّ وَالْوَلَدَ جَمِيعًا فَإِنْ نَحَرَ الْأُمَّ وَوَهَبَ الْوَلَدَ أَوْ بَاعَهُ فَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْوَلَدِ ، وَكَذَلِكَ إنْ وَلَدَ هَذَا الْوَلَدُ وَلَدًا فَعَلَيْهِ قِيمَةُ ذَلِكَ الْوَلَدِ أَيْضًا ; لِأَنَّ مَا ثَبَتَ مِنْ الْحَقِّ فِي الْأَصْلِ سَرَى إلَى الْوَلَدِ لِكَوْنِهِ جُزْءًا مِنْ أَجْزَائِهِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ كَفَّرَ عَنْ الْوَلَدِ بَعْدَ مَا وَهَبَهُ أَوَبَاعَهُ ، ثُمَّ حَدَثَ لَهُ وَلَدٌ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ وَلَدِهِ شَيْءٌ ; لِأَنَّ بِأَدَاءِ الْكَفَّارَةِ قَدْ سَقَطَ عَنْهُ الْحَقُّ فِي الْوَلَدِ لِلَّهِ تَعَالَى فَلَا يَلْزَمُهُ فِيمَا يَلِدُ هَذَا الْوَلَدُ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ بِخِلَافِ مَا قَبْلَ التَّكْفِيرِ فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْوَلَدِ لَازِمٌ إيَّاهُ قَبْلَ التَّكْفِيرِ فَيَسْرِي إلَى مَا يَتَوَلَّدُ مِنْهُ وَهُوَ نَظِيرُ مَنْ أَخْرُجَ ظَبْيَةً مِنْ الْحَرَمِ فَكَفَّرَ عَنْهَا ، ثُمَّ وَلَدَتْ ثُمَّ مَاتَتْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا فِيهَا وَلَا فِي وَلَدِهَا شَيْءٌ ، وَإِنْ لَمْ يُكَفِّرْ عَنْهَا كَانَ عَلَيْهِ فِيهَا ، وَفِي وَلَدِهَا الْكَفَّارَةُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث