المبسوط
المبسوط · الجزء الخامس
الصفحة 1746 · ص. المطبوع 10
بَابُ نِكَاحِ الثَّيِّبِ
( قَالَ : ) قَدْ { ۝ بَلَّغَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَجُلًا زَوَّجَ ابْنَتَهُ ، وَهِيَ كَارِهَةٌ ، وَهِيَ تُرِيدُ عَمَّ صِبْيَانِهَا فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الَّذِي زَوَّجَهَا مِنْهُ أَبُوهَا ثُمَّ زَوَّجَهَا عَمَّ وَلَدِهَا } ، وَهَذِهِ الْمَرْأَةُ كَانَتْ ثَيِّبًا ; لِأَنَّ الرَّاوِيَ قَالَ : وَهِيَ تُرِيدُ عَمَّ صِبْيَانِهَا فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ نِكَاحَ الْأَبِ الثَّيِّبَ لَا يَنْفُذُ بِدُونِ رِضَاهَا ، وَهُوَ مَجْمَعٌ عَلَيْهِ ، وَلَا يَكُونُ لِلشَّافِعِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حُجَّةٌ عَلَيْنَا فِي الْبِكْرِ ; لِأَنَّ ضِدَّ هَذَا الْحُكْمِ فِي حَقِّ الْبِكْرِ مَفْهُومٌ ، وَالْمَفْهُومُ عِنْدَنَا لَيْسَ بِحُجَّةٍ ; وَلِأَنَّهُ خَصَّ الثَّيِّبَ بِالذِّكْرِ ، وَتَخْصِيصُ الثَّيِّبِ بِالذِّكْرِ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ فِي غَيْرِهَا بِخِلَافِهِ ثُمَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْوَلِيَّ إذَا امْتَنَعَ عَنْ التَّزْوِيجِ زَوَّجَهَا الْإِمَامُ فَإِنَّ الْأَبَ هُنَا امْتَنَعَ مِنْ تَزْوِيجِهَا مِمَّنْ أَرَادَتْ فَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوِلَايَةِ الْإِمَامَةِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اخْتِيَارَ الْأَزْوَاجِ إلَيْهَا لَا إلَى الْوَلِيِّ ; لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي تُعَاشِرُ الْأَزْوَاجَ فَإِنَّمَا تُحْسِنُ 10 الْعِشْرَةَ مَعَ مَنْ تَخْتَارُهُ دُونَ مَنْ يَخْتَارُهُ الْوَلِيُّ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث