المبسوط
المبسوط · الجزء الخامس
( قَالَ : ) وَلَوْ زَوَّجَ عَبْدَهُ أُمَّتَهُ بِغَيْرِ شُهُودٍ لَمْ يَجُزْ ; لِأَنَّهُ نِكَاحٌ بَيْنَ مُسْلِمَيْنِ ، وَاشْتِرَاطُ الشُّهُودِ فِي نِكَاحِ الْمُسْلِمِينَ لِإِظْهَارِ خَطَرِ الْبُضْعِ ، وَذَلِكَ الْمَعْنَى لَا يَخْتَلِفُ فِي الْأَحْرَارِ وَالْعَبِيدِ ، وَهَذَا بِخِلَافِ الْمَهْرِ ; لِأَنَّهُ عَلَى طَرِيقِ بَعْضِ مَشَايِخِنَا يَجِبُ الْمَهْرُ بِهَذَا الْعَقْدِ ; لِإِظْهَارِ خَطَرِ الْبُضْعِ حَقًّا لِلشَّرْعِ ثُمَّ يَسْقُطُ بَعْدَ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ لَوْ بَقِيَ كَانَ لِلْمَوْلَى ، وَلَا دَيْنَ لِلْمَوْلَى عَلَى عَبْدِهِ ، وَإِنْ قُلْنَا : لَا يَجِبُ فَإِنَّمَا امْتَنَعَ وُجُوبُهُ ; لِوُجُودِ الْمُنَافِي لَهُ ، وَلِكَوْنِهِ غَيْرَ مُفِيدٍ ; لِأَنَّ فَائِدَةَ الْوُجُوبِ الِاسْتِيفَاءُ ، وَهَذَا لَا يُوجَدُ فِي الشُّهُودِ فَإِنَّ مِلْكَهُ رَقَبَتَهُمَا لَا يُنَافِي الْإِشْهَادَ عَلَى النِّكَاحِ وَيَحْصُلُ بِهِ مَا هُوَ مَقْصُودُ الْإِشْهَادِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث