المبسوط
المبسوط · الجزء الخامس
( قَالَ : ) وَإِذَا عُقِدَ النِّكَاحُ عَلَى صَبِيَّيْنِ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ ثُمَّ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا ، وَهُوَ يَعْقِلُ الْإِسْلَامَ صَحَّ إسْلَامُهُ عِنْدَنَا اسْتِحْسَانًا وَيُعْرَضُ عَلَى الْآخَرِ الْإِسْلَامُ إنْ كَانَ يَعْقِلُ فَإِنْ أَسْلَمَ فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا ، وَإِنْ أَبَى أَنْ يُسْلِمَ فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ هُوَ الَّذِي أَسْلَمَ وَالْمَرْأَةُ كِتَابِيَّةٌ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا كَمَا لَوْ كَانَا بَالِغَيْنِ ، وَإِنْ كَانَ بِخِلَافِ ذَلِكَ فَفِي الْقِيَاسِ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا أَيْضًا ; لِأَنَّ الْإِبَاءَ إنَّمَا يَتَحَقَّقُ مُوجِبًا لِلْفُرْقَةِ مِمَّنْ يَكُونُ مُخَاطَبًا بِالْأَدَاءِ ، وَاَلَّذِي لَمْ يَبْلُغْ ، وَإِنْ كَانَ عَاقِلًا فَهُوَ غَيْرُ مُخَاطَبٍ بِذَلِكَ ، وَلَكِنَّهُ اسْتَحْسَنَ فَقَالَ : كُلُّ مَنْ صَحَّ مِنْهُ الْإِسْلَامُ إذَا أَتَى بِهِ صَحَّ مِنْهُ الْإِبَاءُ إذَا عُرِضَ عَلَيْهِ ، وَعِنْدَ تَقَرُّرِ السَّبَبِ الْمُوجِبِ لِلْفُرْقَةِ الصَّبِيُّ يَسْتَوِي بِالْبَالِغِ كَمَا لَوْ وَجَدَتْهُ امْرَأَتُهُ مَجْنُونًا ، وَقِيلَ : هَذَا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى فَأَمَّا أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنَّهُ يَأْخُذُ بِالْقِيَاسِ ، وَهُوَ نَظِيرُ اخْتِلَافِهِمْ فِي رِدَّةِ الصَّبِيِّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى تَجِبُ الْفُرْقَةُ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى .
وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ قَوْلُهُمْ جَمِيعًا ، وَالْفَرْقُ لِأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ الْإِبَاءَ تَمَسُّكٌ بِمَا هُوَ عَلَيْهِ ، فَيَكُونُ صَحِيحًا مِنْهُ فَأَمَّا الرِّدَّةُ إنْشَاءٌ لِمَا لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا ، وَهُوَ يَضُرُّهُ فَلَا يَصِحُّ مِنْهُ ، أَلَا تَرَى أَنَّ رَدَّهُ الْهِبَةَ بَعْدَمَا قَبَضَ لَا يَصِحُّ وَامْتِنَاعَهُ مِنْ الْقَبُولِ فِي الِابْتِدَاءِ 48 صَحِيحٌ ، ثُمَّ إذَا فُرِّقَ بِإِبَاءِ الزَّوْجِ ، وَكَانَ صَغِيرًا فَبَعْضُ مَشَايِخِنَا يَقُولُونَ : هَذَا لَا يَكُونُ طَلَاقًا ; لِأَنَّ الصَّبِيَّ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الطَّلَاقِ بِخِلَافِ الْبَالِغِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ طَلَاقٌ ; لِأَنَّ السَّبَبَ قَدْ تَقَرَّرَ فَهُوَ نَظِيرُ الْفُرْقَةِ بِسَبَبِ الْجَبِّ ، وَهَذَا ; لِأَنَّ الصَّبِيَّ لَيْسَ بِأَهْلٍ لِإِيقَاعِ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ ، ثُمَّ الْعِتْقُ يَنْفُذُ مِنْ جِهَتِهِ إذَا تَقَرَّرَ سَبَبُهُ بِأَنْ وَرِثَ قَرِيبَهُ فَكَذَلِكَ الطَّلَاقُ
وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ قَوْلُهُمْ جَمِيعًا ، وَالْفَرْقُ لِأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ الْإِبَاءَ تَمَسُّكٌ بِمَا هُوَ عَلَيْهِ ، فَيَكُونُ صَحِيحًا مِنْهُ فَأَمَّا الرِّدَّةُ إنْشَاءٌ لِمَا لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا ، وَهُوَ يَضُرُّهُ فَلَا يَصِحُّ مِنْهُ ، أَلَا تَرَى أَنَّ رَدَّهُ الْهِبَةَ بَعْدَمَا قَبَضَ لَا يَصِحُّ وَامْتِنَاعَهُ مِنْ الْقَبُولِ فِي الِابْتِدَاءِ 48 صَحِيحٌ ، ثُمَّ إذَا فُرِّقَ بِإِبَاءِ الزَّوْجِ ، وَكَانَ صَغِيرًا فَبَعْضُ مَشَايِخِنَا يَقُولُونَ : هَذَا لَا يَكُونُ طَلَاقًا ; لِأَنَّ الصَّبِيَّ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الطَّلَاقِ بِخِلَافِ الْبَالِغِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ طَلَاقٌ ; لِأَنَّ السَّبَبَ قَدْ تَقَرَّرَ فَهُوَ نَظِيرُ الْفُرْقَةِ بِسَبَبِ الْجَبِّ ، وَهَذَا ; لِأَنَّ الصَّبِيَّ لَيْسَ بِأَهْلٍ لِإِيقَاعِ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ ، ثُمَّ الْعِتْقُ يَنْفُذُ مِنْ جِهَتِهِ إذَا تَقَرَّرَ سَبَبُهُ بِأَنْ وَرِثَ قَرِيبَهُ فَكَذَلِكَ الطَّلَاقُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث