المبسوط
المبسوط · الجزء الخامس
وَكَذَلِكَ الْمُسْلِمَةُ لَا يُحْصِنُهَا الزَّوْجُ إذَا كَانَ كَافِرًا بِأَنْ أَسْلَمَتْ الْمَرْأَةُ ثُمَّ دَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ الْكَافِرُ قَبْلَ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا لَمْ تَصِرْ هِيَ بِهَذَا الدُّخُولِ مُحْصَنَةً فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - عَلَى مَا قُلْنَا ، وَكَذَلِكَ لَا يُحْصِنُهَا الْعَبْدُ وَالْمَجْنُونُ وَغَيْرُ الْبَالِغِ اعْتِبَارًا لِجَانِبِهَا بِجَانِبِهِ ، فَإِنَّ الْإِحْصَانَ عِبَارَةٌ عَنْ كَمَالِ الْحَالِ ، فَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِوَطْءٍ مَوْصُوفٍ بِكَوْنِهِ نِعْمَةً كَامِلَةً مِنْ الْجَانِبَيْنِ .
( قَالَ : ) وَجِمَاعُ هَؤُلَاءِ يُحِلُّهَا لِلزَّوْجِ الَّذِي قَدْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ ذَلِكَ حَتَّى إنَّ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا إذَا كَانَتْ ذِمِّيَّةً فَتَزَوَّجَتْ ذِمِّيًّا ثُمَّ أَسْلَمَتْ فَدَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا حَلَّتْ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ بِهَذَا الدُّخُولِ ; لِأَنَّ النِّكَاحَ صَحِيحٌ بَيْنَهُمَا قَبْلَ تَفْرِيقِ الْقَاضِي ، حَتَّى لَوْ أَسْلَمَ فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا ، وَالدُّخُولُ بِالنِّكَاحِ الصَّحِيحِ يُحِلُّهَا لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ .
( قَالَ : ) وَجِمَاعُ هَؤُلَاءِ يُحِلُّهَا لِلزَّوْجِ الَّذِي قَدْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ ذَلِكَ حَتَّى إنَّ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا إذَا كَانَتْ ذِمِّيَّةً فَتَزَوَّجَتْ ذِمِّيًّا ثُمَّ أَسْلَمَتْ فَدَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا حَلَّتْ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ بِهَذَا الدُّخُولِ ; لِأَنَّ النِّكَاحَ صَحِيحٌ بَيْنَهُمَا قَبْلَ تَفْرِيقِ الْقَاضِي ، حَتَّى لَوْ أَسْلَمَ فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا ، وَالدُّخُولُ بِالنِّكَاحِ الصَّحِيحِ يُحِلُّهَا لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث