المبسوط
المبسوط · الجزء السادس
. ( قَالَ ) وَلَوْ اعْتَدَّتْ الْمَرْأَةُ بِحَيْضَتَيْنِ ثُمَّ أَيِسَتْ فَعَلَيْهَا اسْتِئْنَافُ الْعِدَّةِ بِالشُّهُورِ وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا ، وَفِيهِ إشْكَالٌ فَإِنَّ بِنَاءَ الْبَدَلِ عَلَى الْأَصْلِ يَجُوزُ كَالْمُصَلِّي إذَا سَبَقَهُ الْحَدَثُ فَلَمْ يَجِدْ مَاءً يَتَيَمَّمُ وَيَبْنِي ، وَإِذَا عَجَزَ عَنْ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ يُومِئُ وَيَبْنِي وَلَكِنَّا نَقُولُ الصَّلَاةُ بِالتَّيَمُّمِ لَيْسَتْ بِبَدَلٍ عَنْ الصَّلَاةِ بِالْوُضُوءِ إنَّمَا الْبَدَلِيَّةُ فِي الطَّهَارَةِ وَلَا تَكْمُلُ إحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى قَطُّ وَكَذَلِكَ الصَّلَاةُ بِالْإِيمَاءِ لَيْسَتْ بِبَدَلٍ عَنْ الصَّلَاةِ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَأَمَّا الْعِدَّةُ بِالْأَشْهُرِ فَهِيَ بَدَلٌ عَنْ الْعِدَّةِ بِالْحَيْضِ وَإِكْمَالُ الْبَدَلِ بِالْأَصْلِ غَيْرُ مُمْكِنٍ ثُمَّ قَالَ إذَا أَيِسَتْ مِنْ الْحَيْضِ فَاعْتَدَّتْ - شَهْرًا أَوْ شَهْرَيْنِ ثُمَّ حَاضَتْ اعْتَدَّتْ بِالْحَيْضِ وَهَذَا يَجُوزُ فِي الْعِبَادَةِ فَإِنَّهَا بَعْدَ مَا أَيِسَتْ لَا تَحِيضُ وَإِنَّمَا كَانَ مُعْجِزَةً لِنَبِيٍّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ وَلَكِنَّهَا حِينَ حَاضَتْ تَبَيَّنَ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ آيِسَةً وَإِنَّمَا كَانَتْ مُمْتَدَّةً طُهْرُهَا فَلَهَا أَنْ تَعْتَبِرَ مَا مَضَى مِنْ الْحَيْضِ قَبْلَ أَيَّامِهَا إذَا حَاضَتْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث