المبسوط
المبسوط · الجزء السادس
الصفحة 2150
. ( قَالَ ) وَاذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَلَهُ امْرَأَتَانِ وَقَدْ طَلَّقَ إحْدَاهُمَا طَلَاقًا بَائِنًا وَلَا يَعْلَمُ أَيَّتَهمَا هِيَ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فِيهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ احْتِيَاطًا لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ مُطَلَّقَةً وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ بِالْحَيْضِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ مَنْكُوحَةً وَعَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ وَهَذَا بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ إنْ لَمْ أَدْخُلْ الدَّارَ الْيَوْمَ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ مُضِيِّ الْيَوْمِ وَلَا يَدْرِي أَدْخُلُ أَمْ لَمْ يَدْخُلْ فَعَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ وَلَيْسَ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ بِالْحَيْضِ لِأَنَّ سَبَبَ وُجُوبِ الْعِدَّةِ بِالْحَيْضِ الطَّلَاقُ وَوُقُوعُ الطَّلَاقِ بِوُجُودِ الشَّرْطِ غَيْرُ مَعْلُومٍ وَلَا مَعْنَى لِلِاحْتِيَاطِ قَبْلَ ظُهُورِ السَّبَبِ وَهُنَا وُقُوعُ الطَّلَاقِ مَعْلُومٌ إنَّمَا الْجَهَالَةُ فِي مَحَلِّهِ فَلِهَذَا أَلْزَمْنَا كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا الْعِدَّةَ بِالْحَيْضِ احْتِيَاطًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث