المبسوط
المبسوط · الجزء السادس
الصفحة 2169 · ص. المطبوع 55
. ( قَالَ ) وَاذَا مَاتَ عَنْ أُمِّ وَلَدِهِ أَوْ أَعْتَقَهَا فَعِدَّتُهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ فَإِنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ مِنْ إيَاسٍ فَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا فِي كِتَابِ النِّكَاحِ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ فَعَلَيْهَا مِنْهُ الْعِدَّةُ لِأَنَّهَا فِرَاشُهُ بَعْدَ مَا حَرُمَتْ عَلَيْهِ حَتَّى لَوْ ادَّعَى نَسَبَ وَلَدِهَا ثَبَتَ مِنْهُ وَإِنَّمَا لَا يَثْبُتُ بِدُونِ الدَّعْوَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ إسَاءَةِ الظَّنِّ بِهِ وَالْحُكْمُ بِإِقْدَامِهِ عَلَى الْوَطْءِ الْحَرَامِ فَيَتَحَقَّقُ زَوَالُ الْفِرَاشِ إلَيْهَا بِالْعِتْقِ وَهَذَا بِخِلَافِ مَا إذَا زَوَّجَهَا مِنْ غَيْرِهِ ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى أَوْ أَعْتَقَهَا لِأَنَّ هُنَاكَ قَدْ اُعْتُرِضَ عَلَى فِرَاشِهِ فِرَاشُ الزَّوْجِ وَفِرَاشُ النِّكَاحِ أَقْوَى مِنْ فِرَاشِ الْمِلْكِ فَيَنْعَدِمُ الضَّعِيفُ بِالْقَوِيِّ ، وَإِذَا انْعَدَمَ لَمْ يَتَقَرَّرْ بِالْعِتْقِ سَبَبُ وُجُوبِ الْعِدَّةِ ، وَهُوَ زَوَالُ فِرَاشِهِ إلَيْهَا . وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ فِي عِدَّةٍ 55 مِنْ زَوْجٍ أَلَا تَرَى أَنَّ النَّسَبَ لَا يَثْبُتُ مِنْ الْمَوْلَى وَإِنْ ادَّعَاهُ فَعَرَفْنَا أَنَّهَا لَمْ تُبْقِ فِرَاشًا لَهُ أَصْلًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث