المبسوط
المبسوط · الجزء السادس
الصفحة 2192 · ص. المطبوع 64
وَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا وَقَدْ تَزَوَّجَهَا عَلَى مَهْرٍ فَاسِدٍ كَالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ فَلَهَا الْمُتْعَةُ عِنْدَنَا وَنِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ عَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِأَنَّ مَهْرَ الْمِثْلِ وَجَبَ بِنَفْسِ الْعَقْدِ هُنَا بِالِاتِّفَاقِ فَيَتَنَصَّفُ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ كَالْمُسَمَّى .
64 وَلَكِنَّا نَقُولُ تَنَصُّفُ الْمُسَمَّى ثَبَتَ بِالنَّصِّ بِخِلَافِ الْقِيَاسِ وَالْمَخْصُوصُ مِنْ الْقِيَاسِ بِالنَّصِّ لَا يُقَاسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ مَهْرَ الْمِثْلِ لَيْسَ فِي مَعْنَى الْمُسَمَّى مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَإِنَّمَا لَهَا الْمُتْعَةُ بِالنَّصِّ ، وَفِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ إذَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَالْخَلْوَةِ أَوْ بَعْدَ الْخَلْوَةِ وَالزَّوْجُ مُنْكِرٌ لِلدُّخُولِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لَهَا لِأَنَّ وُجُوبَ الْمُتْعَةِ إمَّا لِمُرَاعَاةِ حَقِّ النِّكَاحِ أَوْ لِيَكُونَ خَلَفًا عَنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَمَا هُوَ الْأَصْلُ لَا يَجِبُ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ قَبْلَ الدُّخُولِ فَكَذَلِكَ مَا هُوَ خَلَفَهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث