المبسوط
المبسوط · الجزء السادس
. ( قَالَ ) ، وَإِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ إحْدَى امْرَأَتَيْهِ ثُمَّ مَاتَ وَقَدْ فَرَضَ لِإِحْدَاهُمَا مَهْرًا وَلَمْ يَفْرِضْ لِلْأُخْرَى وَاَلَّتِي سَمَّى لَهَا مَهْرًا لَا تُعْرَفُ بِعَيْنِهَا وَمَهْرُ مِثْلِهِمَا سَوَاءٌ فَلَهُمَا مَهْرٌ وَرُبْعُ مَهْرٍ بَيْنَهُمَا سَوَاءً لِأَنَّ أَكْثَرَ مَا يَكُونُ لَهُمَا مَهْرٌ وَنِصْفُ مَهْرٍ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الطَّلَاقُ وَقَعَ عَلَى الَّتِي سَمَّى لَهَا الْمَهْرَ فَيَكُونُ لَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَلِلْأُخْرَى مَهْرٌ كَامِلٌ لِتُقَرَّرْ نِكَاحِهَا بِالْمَوْتِ وَأَقَلُّ مَا يَكُونُ لَهُمَا مَهْرٌ وَاحِدٌ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الطَّلَاقُ وَقَعَ عَلَى الَّتِي لَمْ يَفْرِضْ لَهَا مَهْرًا فَيَسْقُطُ جَمِيعُ مَهْرِهَا فَمَهْرٌ وَاحِدٌ لَهُمَا بِيَقِينٍ وَنِصْفُ مَهْرٍ يَثْبُتُ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ فَيَتَنَصَّفُ فَكَانَ الْوَاجِبُ مَهْرًا وَرُبْعَ مَهْرٍ وَلَيْسَتْ إحْدَاهُمَا بِأَوْلَى مِنْ الْأُخْرَى فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَلَا شَيْءَ لَهُمَا مِنْ الْمُتْعَةِ لِأَنَّ الْمُتْعَةَ لَا تُجَامِعُ شَيْئًا مِنْ الْمَهْرِ .
( قَالَ ) فَإِنْ كَانَتْ الَّتِي سَمَّى لَهَا الْمَهْرَ مَعْرُوفَةً فَلَهَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمَهْرِ لِأَنَّ الطَّلَاقَ إنْ كَانَ وَقَعَ عَلَيْهَا فَلَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ وَإِنْ كَانَ وَقَعَ عَلَى صَاحِبَتِهَا فَلَهَا كُلُّ الْمَهْرِ فَأَعْطَيْنَاهَا ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْمَهْرِ بِاعْتِبَارِ الْأَحْوَالِ وَلِلْأُخْرَى نِصْفُ مَهْرِ مِثْلِهَا لِأَنَّ الطَّلَاقَ إنْ وَقَعَ عَلَيْهَا لَمْ يَكُنْ لَهَا شَيْءٌ وَإِنْ لَمْ يَقَعَ عَلَيْهَا كَانَ لَهَا جَمِيعُ مَهْرِ مِثْلِهَا فَأَعْطَيْنَاهَا نِصْفَ الْمَهْرِ بِاعْتِبَارِ الْأَحْوَالِ ، وَفِي الْقِيَاسِ لَهَا نِصْفُ الْمُتْعَةِ لِأَنَّ الطَّلَاقَ إنْ وَقَعَ عَلَيْهَا فَلَهَا جَمِيعُ الْمُتْعَةِ وَإِنْ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا فَلَا مُتْعَةَ لَهَا فَيَكُونُ لَهَا نِصْفُ الْمُتْعَةِ بِاعْتِبَارِ الْأَحْوَالِ إلَّا أَنَّ فِي الِاسْتِحْسَانِ لَا شَيْءَ لَهَا مِنْ الْمُتْعَةِ لِمَا بَيَّنَّا أَنَّ الْمُتْعَةَ لَا تُجَامِعُ مَهْرَ الْمِثْلِ لِأَنَّهَا خَلَفٌ عَنْهُ وَقَدْ اسْتَحَقَّتْ نِصْفَ مَهْرِ مِثْلِهَا فَلَا يَكُونُ لَهَا شَيْءٌ مِنْ الْمُتْعَةِ .
وَلِأَنَّ مَهْرَ الْمِثْلِ قِيمَةُ بُضْعِهَا فَلَا يُجَامِعُهَا بَدَلٌ آخَرُ كَقِيمَةِ الْمَبِيعِ إذَا وَجَبَتْ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ لَا يَجِبُ مَعَهُ بَدَلٌ آخَرُ كَذَا هُنَا
( قَالَ ) فَإِنْ كَانَتْ الَّتِي سَمَّى لَهَا الْمَهْرَ مَعْرُوفَةً فَلَهَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمَهْرِ لِأَنَّ الطَّلَاقَ إنْ كَانَ وَقَعَ عَلَيْهَا فَلَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ وَإِنْ كَانَ وَقَعَ عَلَى صَاحِبَتِهَا فَلَهَا كُلُّ الْمَهْرِ فَأَعْطَيْنَاهَا ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْمَهْرِ بِاعْتِبَارِ الْأَحْوَالِ وَلِلْأُخْرَى نِصْفُ مَهْرِ مِثْلِهَا لِأَنَّ الطَّلَاقَ إنْ وَقَعَ عَلَيْهَا لَمْ يَكُنْ لَهَا شَيْءٌ وَإِنْ لَمْ يَقَعَ عَلَيْهَا كَانَ لَهَا جَمِيعُ مَهْرِ مِثْلِهَا فَأَعْطَيْنَاهَا نِصْفَ الْمَهْرِ بِاعْتِبَارِ الْأَحْوَالِ ، وَفِي الْقِيَاسِ لَهَا نِصْفُ الْمُتْعَةِ لِأَنَّ الطَّلَاقَ إنْ وَقَعَ عَلَيْهَا فَلَهَا جَمِيعُ الْمُتْعَةِ وَإِنْ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا فَلَا مُتْعَةَ لَهَا فَيَكُونُ لَهَا نِصْفُ الْمُتْعَةِ بِاعْتِبَارِ الْأَحْوَالِ إلَّا أَنَّ فِي الِاسْتِحْسَانِ لَا شَيْءَ لَهَا مِنْ الْمُتْعَةِ لِمَا بَيَّنَّا أَنَّ الْمُتْعَةَ لَا تُجَامِعُ مَهْرَ الْمِثْلِ لِأَنَّهَا خَلَفٌ عَنْهُ وَقَدْ اسْتَحَقَّتْ نِصْفَ مَهْرِ مِثْلِهَا فَلَا يَكُونُ لَهَا شَيْءٌ مِنْ الْمُتْعَةِ .
وَلِأَنَّ مَهْرَ الْمِثْلِ قِيمَةُ بُضْعِهَا فَلَا يُجَامِعُهَا بَدَلٌ آخَرُ كَقِيمَةِ الْمَبِيعِ إذَا وَجَبَتْ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ لَا يَجِبُ مَعَهُ بَدَلٌ آخَرُ كَذَا هُنَا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث