المبسوط
المبسوط · الجزء السادس
( قَالَ ) وَلَوْ قَالَ لِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ : بَيْنَكُنَّ تَطْلِيقَةٌ ، تَطْلُقُ كُلُّ وَاحِدَةٍ وَاحِدَةً ; لِأَنَّهُ أَوْقَعَ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ رُبْعَ تَطْلِيقَةٍ ، وَرُبْعُ التَّطْلِيقَةِ كَمَالُهَا فَإِنَّ التَّطْلِيقَةَ الْوَاحِدَةَ لَا يَتَجَزَّأُ وُقُوعُهَا ، وَلَوْ قَالَ : بَيْنَكُنَّ تَطْلِيقَتَانِ ، فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ يُصِيبُهَا نِصْفُ تَطْلِيقَةٍ إلَّا أَنْ يَقُولَ : عَنَيْت أَنَّ كُلَّ تَطْلِيقَةٍ بَيْنَهُنَّ ، فَحِينَئِذٍ يَقَعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تَطْلِيقَتَانِ ; لِأَنَّهُ صَارَ مُوقِعًا عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ رُبْعَ تَطْلِيقَةٍ وَرُبْعَ تَطْلِيقَةٍ أُخْرَى وَلَكِنْ مَا لَمْ يَنْوِ ، لَا يُحْمَلُ عَلَى هَذَا ; لِأَنَّ الْجِنْسَ وَاحِدٌ ، وَالْقِسْمَةُ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ بَيْنَ الْأَشْخَاصِ تَكُونُ جُمْلَةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ إذَا عَنِي قِسْمَةَ كُلِّ تَطْلِيقَةٍ فَقَدْ شَدَّدَ الْأَمْرَ عَلَى نَفْسِهِ ، وَاللَّفْظُ مُحْتَمِلٌ لِذَلِكَ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ : بَيْنَكُنَّ ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ أَوْ أَرْبَعُ تَطْلِيقَاتٍ ، تَطْلُقُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً إلَّا أَنْ يَقُولَ : عَنَيْتُ أَنَّ كُلَّ تَطْلِيقَةٍ بَيْنَهُنَّ فَحِينَئِذٍ تَطْلُقُ كُلُّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثًا وَلَوْ قَالَ : بَيْنَكُنَّ خَمْسُ تَطْلِيقَاتٍ ، تَطْلُقُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ثِنْتَيْنِ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ يُصِيبُهَا تَطْلِيقَةٌ وَرُبْعٌ ، وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ : سِتٌّ أَوْ سَبْعٌ أَوْ ثَمَانٌ وَإِنْ قَالَ : بَيْنَكُنَّ تِسْعُ تَطْلِيقَاتٍ تَطْلُقُ كُلُّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثًا ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ يُصِيبُهَا بِالْقِسْمَةِ تَطْلِيقَتَانِ وَرُبْعُ تَطْلِيقَةٍ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ : أَشْرَكْتُكُنَّ فِي ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ فَلَفْظُ الْإِشْرَاكِ وَلَفْظُ الْبَيْنِ سَوَاءٌ بِخِلَافِ مَا لَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَيْنِ لَهُ ثُمَّ قَالَ لِثَالِثَةٍ : أَشْرَكْتُكِ فِيمَا أَوْقَعْتُ عَلَيْهِمَا ، يَقَعُ عَلَيْهَا تَطْلِيقَتَانِ ; لِأَنَّهُ صَارَ مُشْرِكًا لَهَا فِي كُلِّ تَطْلِيقَةٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث