المبسوط
المبسوط · الجزء السادس
( قَالَ ) : وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَةٍ لَا يَمْلِكُهَا : أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ أُكَلِّمُكِ ، أَوْ يَوْمَ تَدْخُلِينَ الدَّارَ ، أَوْ يَوْمَ أَطَؤُكِ فَهَذَا بَاطِلٌ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ : يَوْمَ أَتَزَوَّجُكِ فَإِنَّهُ بِهَذَا اللَّفْظِ يَصِيرُ مُضِيفًا الطَّلَاقَ إلَى التَّزَوُّجِ ، وَهُوَ سَبَبٌ لِمِلْكِ الطَّلَاقِ فَيَصِيرُ الْمَحْلُوفُ بِهِ مَوْجُودًا بِخِلَافِ مَا سَبَقَ فَإِنَّ دُخُولَ الدَّارِ لَيْسَ بِسَبَبٍ لِمِلْكِ الطَّلَاقِ .
فَإِنْ تَزَوَّجَ بِهَا ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ ، لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا شَيْءٌ عِنْدَنَا وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى : يَقَعُ ; لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ وَقْتُ وُجُودِ الشَّرْطِ فَإِنْ طَلَّقَهَا حِينَئِذٍ ، يَصِلُ إلَى الْمَحَلِّ ، وَالْمِلْكُ مَوْجُودٌ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ فَيَقَعُ الطَّلَاقُ وَلَكِنَّا نَقُولُ هَذَا بَعْدَ انْعِقَادِ الْيَمِينِ وَلَا يَنْعَقِدُ الْيَمِينُ بِدُونِ الْمَحْلُوفِ بِهِ ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ هُوَ مَالِكًا لِلطَّلَاقِ فِي الْحَالِ وَلَا فِي الْوَقْتِ الْمُضَافِ إلَيْهِ ، لَا يَنْعَقِدُ الْيَمِينُ فَبِدُونِ ذَلِكَ ، وَإِنْ صَارَ مَالِكًا لِلطَّلَاقِ فِي الْوَقْتِ الْمُضَافِ 99 إلَيْهِ ، لَا يَقَعُ شَيْءٌ ; لِأَنَّ الْيَمِينَ مَا كَانَتْ مُنْعَقِدَةً ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لَهَا : أَنْتِ طَالِقٌ غَدًا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا الْيَوْمَ ، لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا شَيْءٌ إذَا جَاءَ غَدٌ .
وَإِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَقَدْ دَخَلَ بِهَا : أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ ، وَقَالَ : عَنَيْت الْأُولَى ، صَدَقَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَأَمَّا فِي الْقَضَاءِ فَهُمَا تَطْلِيقَتَانِ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْكَلَامَيْنِ إيقَاعٌ مِنْ حَيْثُ الظَّاهِرُ ، فَإِنَّ صِيغَةَ الْكَلَامِ الثَّانِي كَصِيغَةِ الْكَلَامِ الْأَوَّلِ ، وَالْقَاضِي مَأْمُورٌ بِاتِّبَاعِ الظَّاهِرِ ، وَمَا قَالَهُ مِنْ قَصْدِ تَكْرَارِ الْكَلَامِ الْأَوَّلِ مُحْتَمَلٌ ; لِأَنَّ الْكَلَامَ الْوَاحِدَ يُكَرَّرُ لِلتَّأْكِيدِ وَاَللَّهُ تَعَالَى مُطَّلِعٌ عَلَى ضَمِيرِهِ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ طَلَّقْتُك قَدْ طَلَّقْتُك ، أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ قَدْ طَلَّقْتُك ، أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ ، أَوْ طَالِقٌ ، وَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَمَّا إذَا قَالَ لَهَا : أَنْتِ طَالِقٌ فَقَالَ لَهُ إنْسَانٌ : مَاذَا قُلْتَ فَقَالَ : قَدْ طَلَّقْتُهَا ، أَوْ قَالَ : قُلْتُ هِيَ طَالِقٌ فَهِيَ طَالِقٌ وَاحِدَةٌ ; لِأَنَّ كَلَامَهُ الثَّانِيَ جَوَابٌ لِسُؤَالِ السَّائِلِ ، وَالسَّائِلُ إنَّمَا يَسْأَلُهُ عَنْ الْكَلَامِ الْأَوَّلِ لَا عَنْ إيقَاعٍ آخَرَ فَيَكُونُ جَوَابُهُ بَيَانًا لِذَلِكَ الْكَلَامِ .
فَإِنْ تَزَوَّجَ بِهَا ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ ، لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا شَيْءٌ عِنْدَنَا وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى : يَقَعُ ; لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ وَقْتُ وُجُودِ الشَّرْطِ فَإِنْ طَلَّقَهَا حِينَئِذٍ ، يَصِلُ إلَى الْمَحَلِّ ، وَالْمِلْكُ مَوْجُودٌ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ فَيَقَعُ الطَّلَاقُ وَلَكِنَّا نَقُولُ هَذَا بَعْدَ انْعِقَادِ الْيَمِينِ وَلَا يَنْعَقِدُ الْيَمِينُ بِدُونِ الْمَحْلُوفِ بِهِ ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ هُوَ مَالِكًا لِلطَّلَاقِ فِي الْحَالِ وَلَا فِي الْوَقْتِ الْمُضَافِ إلَيْهِ ، لَا يَنْعَقِدُ الْيَمِينُ فَبِدُونِ ذَلِكَ ، وَإِنْ صَارَ مَالِكًا لِلطَّلَاقِ فِي الْوَقْتِ الْمُضَافِ 99 إلَيْهِ ، لَا يَقَعُ شَيْءٌ ; لِأَنَّ الْيَمِينَ مَا كَانَتْ مُنْعَقِدَةً ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لَهَا : أَنْتِ طَالِقٌ غَدًا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا الْيَوْمَ ، لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا شَيْءٌ إذَا جَاءَ غَدٌ .
وَإِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَقَدْ دَخَلَ بِهَا : أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ ، وَقَالَ : عَنَيْت الْأُولَى ، صَدَقَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَأَمَّا فِي الْقَضَاءِ فَهُمَا تَطْلِيقَتَانِ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْكَلَامَيْنِ إيقَاعٌ مِنْ حَيْثُ الظَّاهِرُ ، فَإِنَّ صِيغَةَ الْكَلَامِ الثَّانِي كَصِيغَةِ الْكَلَامِ الْأَوَّلِ ، وَالْقَاضِي مَأْمُورٌ بِاتِّبَاعِ الظَّاهِرِ ، وَمَا قَالَهُ مِنْ قَصْدِ تَكْرَارِ الْكَلَامِ الْأَوَّلِ مُحْتَمَلٌ ; لِأَنَّ الْكَلَامَ الْوَاحِدَ يُكَرَّرُ لِلتَّأْكِيدِ وَاَللَّهُ تَعَالَى مُطَّلِعٌ عَلَى ضَمِيرِهِ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ طَلَّقْتُك قَدْ طَلَّقْتُك ، أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ قَدْ طَلَّقْتُك ، أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ ، أَوْ طَالِقٌ ، وَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَمَّا إذَا قَالَ لَهَا : أَنْتِ طَالِقٌ فَقَالَ لَهُ إنْسَانٌ : مَاذَا قُلْتَ فَقَالَ : قَدْ طَلَّقْتُهَا ، أَوْ قَالَ : قُلْتُ هِيَ طَالِقٌ فَهِيَ طَالِقٌ وَاحِدَةٌ ; لِأَنَّ كَلَامَهُ الثَّانِيَ جَوَابٌ لِسُؤَالِ السَّائِلِ ، وَالسَّائِلُ إنَّمَا يَسْأَلُهُ عَنْ الْكَلَامِ الْأَوَّلِ لَا عَنْ إيقَاعٍ آخَرَ فَيَكُونُ جَوَابُهُ بَيَانًا لِذَلِكَ الْكَلَامِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث