المبسوط
المبسوط · الجزء السادس
( قَالَ ) : وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْوَلَدِ عَلَى أَبِيهِ ، وَلَا عَلَى غَيْرِهِ بِطَلَاقِ أُمِّهِ إذَا ادَّعَتْ ذَلِكَ أُمُّهُ ; لِأَنَّهُ شَاهِدٌ لَهَا ، وَالْوَلَدُ مُتَّهَمٌ فِي حَقِّ أُمِّهِ ، فَإِنْ قِيلَ : لَا مُعْتَبَرَ بِدَعْوَاهَا فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الطَّلَاقِ ( قُلْنَا ) : نَعَمْ ، وَلَكِنْ إذَا وُجِدَتْ الدَّعْوَى مِنْهَا فَفِي شَهَادَتِهِ إظْهَارُ صِدْقِ دَعْوَاهَا ، وَفِيهِ مَنْفَعَةٌ لَهَا حَتَّى لَوْ كَانَتْ هِيَ تَجْحَدُ ذَلِكَ مَعَ الْأَبِ ، كَانَتْ شَهَادَتُهُ مَقْبُولَةً عَلَيْهِمَا ، وَعَلَى هَذَا لَوْ شَهِدَ الْأَبُ عَلَى طَلَاقِ ابْنَتِهِ لَا تُقْبَلُ إذَا ادَّعَتْهُ ، وَيَجُوزُ شَهَادَةُ الْأَبِ مَعَ رَجُلٍ آخَرَ عَلَى ابْنِهِ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ ، وَكَذَلِكَ شَهَادَةُ الِابْنِ عَلَى أَبِيهِ إذَا لَمْ تَكُنْ لِأُمِّهِ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى الطَّلَاقِ بِمَنْزِلَةِ الشَّهَادَةِ عَلَى سَائِرِ الْحُقُوقِ تُقْبَلُ مِنْ الْوَلَدِ عَلَى الْوَالِدَيْنِ ، وَلَا تُقْبَلُ لَهُمَا وَتُقْبَلُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ ، وَلَا تُقْبَلُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث