المبسوط
المبسوط · الجزء السادس
( قَالَ ) : فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ اشْتَرَطَ عَلَيْهَا الْبَرَاءَةَ مِنْ النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى فَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ النَّفَقَةِ ; لِأَنَّهَا أَسْقَطَتْ حَقَّهَا ، وَوُجُوبُ النَّفَقَةِ لَهَا فِي الْعِدَّةِ بِاعْتِبَارِ حَالَةِ الْفُرْقَةِ حَتَّى إذَا كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ عِنْدَ ذَلِكَ لَا تَسْتَحِقُّهُ مِنْ بَعْدُ فَيَصِحُّ إسْقَاطُهَا ، وَلَكِنْ فِي ضِمْنِ الْخُلْعِ تَبَعًا لَهُ حَتَّى لَوْ أَسْقَطَتْ نَفَقَتَهَا بَعْدَ الْخُلْعِ بِإِبْرَاءِ الزَّوْجِ عَنْهَا لَا يَصِحُّ ذَلِكَ ; لِأَنَّهَا مَقْصُودَةٌ بِالْإِسْقَاطِ فَلَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ وُجُوبِهَا ، وَهِيَ تَجِبُ شَيْئًا 173 فَشَيْئًا بِحَسْبِ الْمُدَّةِ ، وَلَا يَصِحُّ إبْرَاؤُهَا عَنْ السُّكْنَى فِي الْخُلْعِ ; لِأَنَّ خُرُوجَهَا مِنْ بَيْتِ الزَّوْجِ مَعْصِيَةٌ ، قَالُوا : وَلَوْ أَبْرَأَتْهُ عَنْ مُؤْنَةِ السُّكْنَى بِأَنْ سَكَنَتْ فِي بَيْتِ نَفْسِهَا ، أَوْ الْتَزَمَتْ مُؤْنَةَ السُّكْنَى مِنْ مَالِهَا صَحَّ ذَلِكَ مَشْرُوطًا فِي الْخُلْعِ ; لِأَنَّهُ خَالِصُ حَقِّهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث