المبسوط
المبسوط · الجزء السادس
( قَالَ ) : وَإِذَا خَلَعَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ الصَّغِيرَةَ مِنْ زَوْجِهَا عَلَى صَدَاقِهَا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَإِنْ لَمْ يَضْمَنْ الْأَبُ فَهُوَ بَاطِلٌ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ وِلَايَةُ إلْزَامِ الْمَالِ إيَّاهَا بِهَذَا السَّبَبِ إذْ لَا مَنْفَعَةَ لَهَا فِيهِ ، وَلَا يَدْخُلُ فِي مِلْكِهَا بِمُقَابَلَةِ شَيْءٍ بِخِلَافِ مَا لَوْ زَوَّجَ ابْنَهُ الصَّغِيرَ بِمَالِهِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ الْعَقْدَ مِنْ مَصَالِحِهِ ، وَيَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ شَيْءٌ مُتَقَوِّمٌ بِإِزَاءِ مَا يَلْزَمُهُ مِنْ الْمَالِ فَإِنْ ضَمِنَ الْأَبُ الْمَالَ جَازَ الْخُلْعُ ; لِأَنَّ الزَّوْجَ يَنْفَرِدُ بِالْإِيقَاعِ ، وَاشْتِرَاطُ الْقَبُولِ فِي الْخُلْعِ ; لِأَجْلِ الْمَالِ ، فَإِذَا كَانَ الْأَبُ هُوَ الْمُلْتَزِمَ لِلْمَالِ بِضَمَانِهِ يُتِمُّ الْخُلْعَ كَمَا لَوْ خَالَعَ امْرَأَتَهُ مَعَ أَجْنَبِيٍّ عَلَى مَالٍ ، وَضَمِنَ الْأَجْنَبِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ يَقُولُ : تَأْوِيلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إذَا خَالَعَهَا عَلَى مَالٍ مِثْلَ الصَّدَاقِ ، فَأَمَّا إذَا خَالَعَهَا عَلَى الصَّدَاقِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَصِحَّ ; لِأَنَّهُ عَيْنُ مِلْكِهَا .
، وَلَيْسَ لِلْأَبِ وِلَايَةُ إخْرَاجِ عَيْنٍ عَنْ مِلْكِهَا بِغَيْرِ عِوَضٍ ، وَلَا مُعْتَبَرٌ بِضَمَانِهِ فِي ذَلِكَ ، وَلَكِنَّا نَقُولُ ، وَإِنْ سَمَّى الصَّدَاقَ فِي الْخُلْعِ فَإِنَّمَا يَتَنَاوَلُ الْعَقْدُ مِثْلَهُ ، فَضَمَانُ الْأَبِ إيَّاهُ صَحِيحٌ ، وَإِسْقَاطُهُ حَقَّهَا فِي نِصْفِ الصَّدَاقِ بَاطِلٌ فَيَغْرَمُ الزَّوْجُ لَهَا نِصْفَ الصَّدَاقِ ، كَمَا لَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ ، وَيَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَى الْأَبِ بِمَا يَضْمَنُ مِنْ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ قَدْ ضَمِنَ لِلزَّوْجِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا ، فَلَهَا أَنْ تَرْجِعَ بِجَمِيعِ مَهْرِهَا عَلَى الزَّوْجِ ; لِأَنَّ حَقَّهَا فِي جَمِيعِ الْمَهْرِ تَأَكَّدَ بِالدُّخُولِ فَلَا يَمْلِكُ الْأَبُ إبْطَالَ حَقِّهَا عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ ، وَلَكِنَّهَا تَرْجِعُ بِالصَّدَاقِ عَلَى الزَّوْجِ ، وَالزَّوْجُ عَلَى الْأَبِ بِحُكْمِ الضَّمَانِ ، أَوْ تَرْجِعُ عَلَى الْأَبِ بِجَمِيعِ الصَّدَاقِ هُنَا وَبِنِصْفِ الصَّدَاقِ فِي الْأَوَّلِ ; لِأَنَّ الْأَبَ يَصِيرُ كَالْمُعَاوِضِ مَعَ الزَّوْجِ بِمَا ضَمِنَهُ لِلزَّوْجِ مِمَّا لَهَا عَلَيْهِ ( قَالَ ) : وَلَوْ كَانَتْ كَبِيرَةً ، فَإِنْ كَانَ خُلْعُ الْأَبِ بِإِذْنِ الْبِنْتِ جَازَ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ إذْنِهَا ، وَقَدْ ضَمِنَ الْأَبُ لِلزَّوْجِ ، فَالْخُلْعُ جَائِزٌ وَتَرْجِعُ هِيَ بِالصَّدَاقِ عَلَى زَوْجِهَا ، ثُمَّ الزَّوْجُ عَلَى الْأَبِ بِحُكْمِ ضَمَانِهِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ وِلَايَةُ الْمُعَارَضَةِ فِي مَالِهَا .
، وَلَيْسَ لِلْأَبِ وِلَايَةُ إخْرَاجِ عَيْنٍ عَنْ مِلْكِهَا بِغَيْرِ عِوَضٍ ، وَلَا مُعْتَبَرٌ بِضَمَانِهِ فِي ذَلِكَ ، وَلَكِنَّا نَقُولُ ، وَإِنْ سَمَّى الصَّدَاقَ فِي الْخُلْعِ فَإِنَّمَا يَتَنَاوَلُ الْعَقْدُ مِثْلَهُ ، فَضَمَانُ الْأَبِ إيَّاهُ صَحِيحٌ ، وَإِسْقَاطُهُ حَقَّهَا فِي نِصْفِ الصَّدَاقِ بَاطِلٌ فَيَغْرَمُ الزَّوْجُ لَهَا نِصْفَ الصَّدَاقِ ، كَمَا لَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ ، وَيَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَى الْأَبِ بِمَا يَضْمَنُ مِنْ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ قَدْ ضَمِنَ لِلزَّوْجِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا ، فَلَهَا أَنْ تَرْجِعَ بِجَمِيعِ مَهْرِهَا عَلَى الزَّوْجِ ; لِأَنَّ حَقَّهَا فِي جَمِيعِ الْمَهْرِ تَأَكَّدَ بِالدُّخُولِ فَلَا يَمْلِكُ الْأَبُ إبْطَالَ حَقِّهَا عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ ، وَلَكِنَّهَا تَرْجِعُ بِالصَّدَاقِ عَلَى الزَّوْجِ ، وَالزَّوْجُ عَلَى الْأَبِ بِحُكْمِ الضَّمَانِ ، أَوْ تَرْجِعُ عَلَى الْأَبِ بِجَمِيعِ الصَّدَاقِ هُنَا وَبِنِصْفِ الصَّدَاقِ فِي الْأَوَّلِ ; لِأَنَّ الْأَبَ يَصِيرُ كَالْمُعَاوِضِ مَعَ الزَّوْجِ بِمَا ضَمِنَهُ لِلزَّوْجِ مِمَّا لَهَا عَلَيْهِ ( قَالَ ) : وَلَوْ كَانَتْ كَبِيرَةً ، فَإِنْ كَانَ خُلْعُ الْأَبِ بِإِذْنِ الْبِنْتِ جَازَ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ إذْنِهَا ، وَقَدْ ضَمِنَ الْأَبُ لِلزَّوْجِ ، فَالْخُلْعُ جَائِزٌ وَتَرْجِعُ هِيَ بِالصَّدَاقِ عَلَى زَوْجِهَا ، ثُمَّ الزَّوْجُ عَلَى الْأَبِ بِحُكْمِ ضَمَانِهِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ وِلَايَةُ الْمُعَارَضَةِ فِي مَالِهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث