المبسوط
المبسوط · الجزء السابع
الصفحة 2746 · ص. المطبوع 140
وَلَوْ وَلَدَتْ الْأَمَةُ غُلَامًا ثُمَّ كَاتَبَتْ عَلَى نَفْسِهَا وَعَلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ أَجَزْت ذَلِكَ وَالْتَزَمَهُ إنْ كَبِرَ أَوْ عَقَلَ فَرَضِيَ ، وَفَرْضُ الْجَوَابَ عَلَى هَذَا الْمَوْضِعِ إنَّمَا يَسْتَقِيمُ عَلَى طَرِيقَةِ الْقِيَاسِ فَأَمَّا عَلَى طَرِيقَةِ الِاسْتِحْسَانِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي الْجَامِعِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْمَوَاضِعِ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ بَلْ الصَّحِيحُ مِنْ الْجَوَابِ مَا ذَكَرَهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي حَفْصٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ الْمُكَاتَبَةَ تَجُوزُ وَتَلْزَمُ الْأُمَّ ، وَلَا يَلْزَمُ الْغُلَامَ مِنْ الْمَالِ شَيْءٌ وَلَكِنْ يَعْتِقُ بِأَدَائِهَا وَهَذَا لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لِلْأُمِّ عَلَى الْوَلَدِ فِي إلْزَامِ بَدَلِ الْكِتَابَةِ إيَّاهُ فَيَكُونُ هَذَا بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ كَاتَبَ لَهُ عَبْدًا حَاضِرًا وَعَبْدًا لَهُ غَائِبًا عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ فِي الْقِيَاسِ يَتَوَقَّفُ الْعَقْدُ فِي حَقِّ الْغَائِبِ عَلَى إجَازَتِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْحَاضِرِ عَلَيْهِ وِلَايَةٌ وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يَنْفُذُ الْعَقْدُ وَتَكُونُ الْأَلْفُ كُلُّهَا عَلَى الْحَاضِرِ بِقَبُولِهِ فَكَأَنَّ الْمَوْلَى شَرَطَ الْبَدَلَ كُلَّهُ عَلَيْهِ وَجَعَلَ عِتْقَ الْآخَرِ مُعَلَّقًا بِأَدَائِهِ وَذَلِكَ صَحِيحٌ بِدُونِ الْقَبُولِ مِنْ الْآخَرِ فَكَذَلِكَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ( قَالَ ) وَرَأَيْت فِي بَعْضِ النُّسَخِ زِيَادَةَ أَلْفٍ فِي وَضْعِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، قَالَ فَكَاتَبَهَا عَلَى نَفْسِهَا أَوْ عَلَيْهِ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَهَكَذَا عَنْ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْأَمَالِي فِي وَضْعِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهَا كَاتَبَتْ عَلَيْهِ فَعَلَى هَذَا الْجَوَابِ مُسْتَقِيمٌ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِالْكِتَابَةِ الْوَلَدُ دُونَ الْأُمِّ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْأُمُّ دَاخِلَةً فِي الْعَقْدِ يُعْتَبَرُ وُجُودُ الْقَبُولِ مِنْ الِابْنِ إذَا كَبِرَ أَوْ عَقَلَ وَمَقْصُودُهُ الْفَرْقُ بَيْنَ حَالَةِ الِاجْتِنَانِ فِي 140 الْبَطْنِ وَمَا بَعْدَ الِانْفِصَالِ فَإِنَّ حَالَةَ الِاجْتِنَانِ فِي الْبَطْنِ لَا يَتَوَقَّفُ لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ فِي حَالَةِ الِاجْتِنَانِ وَإِنَّمَا يَتَوَقَّفُ مَا لَهُ مُجِيزٌ حَالَ وُقُوعِهِ ، فَأَمَّا بَعْدَ الِانْفِصَالِ قَدْ تَوَلَّى عَلَيْهِ فِي هَذَا الْعَقْدِ لِمَا لَهُ فِيهِ مِنْ الْمَنْفَعَةِ لَهُ فَيَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَتِهِ وَإِذَا كَبِرَ أَوْ عَقَلَ فَرَضِيَ لَزِمَهُ الْمَالُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث