المبسوط
المبسوط · الجزء الثامن
الصفحة 2952 · ص. المطبوع 10
وَإِذَا كَاتَبَ عَبْدَهُ مُكَاتَبَةً فَاسِدَةً ، ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى فَأَدَّى الْمُكَاتَبَةَ إلَى الْوَرَثَةِ عَتَقَ اسْتِحْسَانًا وَفِي الْقِيَاسِ لَا يَعْتِقُ ; لِأَنَّ الْعَقْدَ الْفَاسِدَ لِكَوْنِهِ ضَعِيفًا فِي نَفْسِهِ لَا يَمْنَعُ مِلْكَ الْوَارِثِ وَمِنْ ضَرُورَةِ انْتِقَالِهِ إلَى الْوَارِثِ بُطْلَانُ ذَلِكَ الْعَقْدِ ، وَلَوْ عَتَقَ بِالْأَدَاءِ فَإِنَّمَا يَعْتِقُ مِنْ جِهَةِ الْوَارِثِ ، وَالْوَارِثُ لَمْ يُكَاتِبْهُ وَلَكِنَّهُ اسْتَحْسَنَ فَقَالَ مَا هُوَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ مُسَلَّمٌ إلَى الْعَبْدِ بِنَفْسِ الْعَقْدِ فَبِمَوْتِ الْمَوْلَى لَا يَبْطُلُ حَقُّهُ وَإِنْ تَمَكَّنَ الْوَارِثُ مِنْ إبْطَالِهِ لِفَسَادِ السَّبَبِ كَالْمَبِيعِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ فَإِنَّ الْبَائِعَ إذَا مَاتَ لَا يَمْلِكُهُ وَارِثُهُ وَلَا يَبْطُلُ مِلْكُ الْمُشْتَرِي فِيهِ وَإِنْ كَانَ الْوَارِثُ يَتَمَكَّنُ مِنْ اسْتِرْدَادِهِ وَتَمَلُّكِهِ لِفَسَادِ السَّبَبِ حَتَّى لَوْ أَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي نَفَذَ عِتْقُهُ فَكَذَلِكَ هُنَا بَعْدَ الْمَوْتِ يَبْقَى الْعَقْدُ مَا لَمْ يَفْسَخْهُ الْوَارِثُ وَإِذَا بَقِيَ الْعَقْدُ كَانَ أَدَاءُ الْبَدَلِ إلَى الْوَارِثِ الْقَائِمِ مَقَامَ الْمُوَرِّثِ كَأَدَائِهِ إلَى 10 الْمُوَرِّثَ فِي حَيَاتِهِ فَلِهَذَا يَعْتِقُ بِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث