المبسوط
المبسوط · الجزء الثامن
الصفحة 2971 · ص. المطبوع 22
مُكَاتَبٌ كَاتَبَ عَبْدَهُ ، ثُمَّ كَاتَبَ عَبْدُهُ أَمَتَهُ فَاسْتَوْلَدَهَا الْمُكَاتَبُ الْأَوَّلُ أَخَذَتْ مِنْهُ عُقْرَهَا لَمَّا سَقَطَ الْحَدُّ عِنْدَهُ بِشُبْهَةِ حَقِّ الْمِلْكِ لَهُ فِيهَا بَعْدَ عَجْزِهَا
22 وَعَجْزِ مَنْ كَاتَبَهَا وَمَضَتْ عَلَى كِتَابَتِهَا ; لِأَنَّهَا أَحَقُّ بِنَفْسِهَا وَمَكَاسِبِهَا وَوَلَدُهَا بِمَنْزِلَتِهَا ; لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْهَا فَإِنْ عَجَزَتْ كَانَ الْوَلَدُ لِلْمُكَاتَبِ الْأَوَّلِ بِالْقِيمَةِ ; لِأَنَّ حَقَّ الْمُكَاتِبِ فِي كَسْبِ مُكَاتَبِهِ كَحَقِّ الْحُرِّ ، فَإِنَّ الثَّابِتَ لَهُ حَقُّ الْمِلْكِ ، وَفِي حَقِّ الْمِلْكِ الْمُكَاتَبُ ، وَالْحُرُّ سَوَاءٌ فَكَمَا أَنَّ الْحُرَّ يَأْخُذُ وَلَدَهُ بِالْقِيمَةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ اسْتِحْسَانًا فَكَذَلِكَ الْمُكَاتَبُ إلَّا أَنَّ الْحُرَّ إذَا أَخَذَهُ بِالْقِيمَةِ كَانَ حُرًّا مِثْلَهُ ، وَالْمُكَاتَبُ إذَا أَخَذَهُ بِالْقِيمَةِ كَانَ مِثْلَهُ أَيْضًا دَاخِلًا فِي كِتَابَتِهِ ; لِأَنَّ كَسْبَ الْمُكَاتَبِ يَحْتَمِلُ الْكِتَابَةَ وَلَا يَحْتَمِلُ الْحُرِّيَّةَ فَإِنْ أَعْتَقَ الْمَوْلَى هَذَا الْوَلَدَ نَفَذَ عِتْقُهُ ; لِأَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ فِي كِتَابَتِهِ صَارَ مِلْكًا لِلْمَوْلَى .
فَإِنْ كَاتَبَ الْمُكَاتَبُ عَبْدَهُ ، ثُمَّ كَاتَبَ الثَّانِي أَيْضًا عَبْدًا لَهُ ، ثُمَّ عَجَزَ الْأَوْسَطُ فَالْمُكَاتَبُ الْآخَرُ يَصِيرُ لِلْمُكَاتَبِ الْأَوَّلِ وَلِأَنَّ الْأَوْسَطَ صَارَ عَبْدًا قِنًّا لَهُ وَمُكَاتِبُهُ أَيْضًا يَصِيرُ مُكَاتَبًا لَهُ وَلَا يَكُونُ عَجْزُ الْأَوْسَطِ عَجْزًا لِلْآخَرِ فَإِذَا أَدَّى عَتَقَ وَإِنْ عَجَزَ كَانَ عَبْدًا لَهُ ، ثُمَّ ذَكَرَ مَسْأَلَةَ الْعَتَاقِ إذَا وَلَدَتْ الْمُكَاتَبَةُ ابْنَتًا ، ثُمَّ وَلَدَتْ الِابْنَةُ ابْنَتَا ، ثُمَّ وَلَدَتْ الِابْنَةُ ابْنَتَا ثُمَّ أَعْتَقَ الْمَوْلَى إحْدَاهُنَّ وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ بِتَمَامِهِ هُنَاكَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث