المبسوط
المبسوط · الجزء الثامن
وَإِذَا كَاتَبَ الرَّجُلَانِ عَبْدَيْنِ بَيْنَهُمَا مُكَاتَبَةً وَاحِدَةً إنْ أَدَّيَا عَتَقَا وَإِنْ عَجَزَا رُدَّا فَإِنَّهُ يَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُكَاتَبًا بَيْنَهُمَا عَلَى حِدَةٍ بِحِصَّتِهِ وَذَلِكَ بِأَنْ يُقَسَّمَ الْمُسَمَّى عَلَى قِيمَتِهِمَا فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُكَاتَبًا بِحِصَّتِهِ وَإِذَا أَدَّى أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ إلَيْهِمَا عَتَقَ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَا لِرَجُلٍ وَاحِدٍ ; لِأَنَّ هُنَاكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا 34 يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ مُلْتَزِمًا لِجَمِيعِ الْبَدَلِ ، الْبَعْضُ بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ ، وَالْبَعْضُ بِطَرِيقِ الْكَفَالَةِ مُرَاعَاةً لِشَرْطِ الْمَوْلَى ، وَالْمَالِكُ وَاحِدٌ فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْهُمَا كَفَالَةً عَلَى الْحَقِيقَةِ .
فَأَمَّا هُنَا نِصْفُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَالِكٍ عَلَى حِدَةٍ فَلَوْ جَعَلْنَا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُطَالَبًا بِجَمِيعِ الْبَدَلِ كَانَ بِحُكْمِ الْكَفَالَةِ فِي الْبَعْضِ ، وَفِي نِصْفِ ذَلِكَ كَفَالَةً مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ مَمْلُوكٍ هُوَ لِغَيْرِ مَوْلَاهُ فَيَكُونُ كَفَالَةً حَقِيقَةً وَلَا تَصِحُّ الْكَفَالَةُ مِنْ الْمُكَاتَبِ وَلَا بِبَدَلِ الْكِتَابَةِ فَلِهَذَا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُطَالَبًا بِحِصَّتِهِ خَاصَّةً يَعْتِقُ بِأَدَاءِ ذَلِكَ إلَيْهِمَا كَمَا لَوْ كَاتَبَهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِعَقْدٍ عَلَى حِدَةٍ .
فَأَمَّا هُنَا نِصْفُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَالِكٍ عَلَى حِدَةٍ فَلَوْ جَعَلْنَا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُطَالَبًا بِجَمِيعِ الْبَدَلِ كَانَ بِحُكْمِ الْكَفَالَةِ فِي الْبَعْضِ ، وَفِي نِصْفِ ذَلِكَ كَفَالَةً مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ مَمْلُوكٍ هُوَ لِغَيْرِ مَوْلَاهُ فَيَكُونُ كَفَالَةً حَقِيقَةً وَلَا تَصِحُّ الْكَفَالَةُ مِنْ الْمُكَاتَبِ وَلَا بِبَدَلِ الْكِتَابَةِ فَلِهَذَا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُطَالَبًا بِحِصَّتِهِ خَاصَّةً يَعْتِقُ بِأَدَاءِ ذَلِكَ إلَيْهِمَا كَمَا لَوْ كَاتَبَهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِعَقْدٍ عَلَى حِدَةٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث