المبسوط
المبسوط · الجزء التاسع
( قَالَ ) وَمَنْ وَطِئَ جَارِيَةً لَهُ شِقْصٌ فِيهَا لَا حَدَّ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ حُرْمَتَهَا عَلَيْهِ ; لِأَنَّ مِلْكَهُ فِيهَا كَانَ مُبِيحًا لِلْوَطْءِ فَوُجُودُ جُزْءٍ مِنْهَا يَكُونُ مُسْقِطًا لِلْحَدِّ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ فَادَّعَى نِسْبَةً ثَبَتَ النَّسَبُ مِنْهُ وَصَارَتْ هِيَ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ ؟ فَكَيْفَ يَلْزَمُهُ الْحَدُّ بِمِثْلِ هَذَا الْفِعْلِ ؟ وَلَكِنْ عَلَيْهِ حِصَّةُ شَرِيكِهِ مِنْ الْعُقْرِ إذَا لَمْ تَلِدْ .
( قَالَ ) وَمَنْ أَعْتَقَ أَمَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ وَهُوَ مُعْسِرٌ فَقَضَى عَلَيْهَا بِالسِّعَايَةِ لِشَرِيكِهِ فَوَطِئَهَا الشَّرِيكُ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْمُكَاتَبَةِ ، وَإِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ مُوسِرًا فَوَقَعَ عَلَيْهَا الْآخَرُ قَبْلَ أَنْ يَضْمَنَ شَرِيكُهُ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ يَمْلِكُ نِصْفَهَا ، وَلَوْ ضَمِنَ شَرِيكُهُ ثُمَّ وَطِئَهَا الْمُعْتِقُ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ يَسْتَسْعِيهَا فِيمَا ضَمِنَ فَتَكُونُ كَالْمُكَاتَبَةِ لَهُ ، وَإِنْ وَطِئَهَا الشَّرِيكُ بَعْدَ مَا ضَمِنَ شَرِيكُهُ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ ; لِأَنَّهَا مُكَاتَبَةُ غَيْرِهِ ، وَزَعَمَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَأَمَّا عِنْدَهُمَا 88 يَجِبُ الْحَدُّ عَلَى مَنْ وَطِئَهَا ، الْمُعْتِقُ وَالسَّاكِتُ فِيهِ سَوَاءٌ بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِمَا أَنَّ الْعِتْقَ لَا يَتَجَزَّى ، وَلَكِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ هَذَا قَوْلُهُمْ جَمِيعًا ; لِأَنَّ الْأَخْبَارَ مُتَعَارِضَةٌ فِي تَجَزِّي الْعِتْقِ ، وَبَيْنَ الصَّحَابَةِ فِيهِ اخْتِلَافٌ ظَاهِرٌ فَيَصِيرُ ذَلِكَ شُبْهَةً فِي إسْقَاطِ الْحَدِّ وَلَكِنْ يَسْقُطُ بِهِ إحْصَانُ الْوَاطِئِ حَتَّى لَا يُحَدَّ قَاذِفُهُ ; لِأَنَّهُ وَطِئَ وَطْءَ غَيْرِ مَمْلُوكٍ فَإِنَّ ثُبُوتَ مِلْكِ الْوَاطِئِ بِاعْتِبَارِ كَمَالِ مِلْكِ الرَّقَبَةِ وَذَلِكَ غَيْرُ مَوْجُودٍ
( قَالَ ) وَمَنْ أَعْتَقَ أَمَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ وَهُوَ مُعْسِرٌ فَقَضَى عَلَيْهَا بِالسِّعَايَةِ لِشَرِيكِهِ فَوَطِئَهَا الشَّرِيكُ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْمُكَاتَبَةِ ، وَإِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ مُوسِرًا فَوَقَعَ عَلَيْهَا الْآخَرُ قَبْلَ أَنْ يَضْمَنَ شَرِيكُهُ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ يَمْلِكُ نِصْفَهَا ، وَلَوْ ضَمِنَ شَرِيكُهُ ثُمَّ وَطِئَهَا الْمُعْتِقُ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ يَسْتَسْعِيهَا فِيمَا ضَمِنَ فَتَكُونُ كَالْمُكَاتَبَةِ لَهُ ، وَإِنْ وَطِئَهَا الشَّرِيكُ بَعْدَ مَا ضَمِنَ شَرِيكُهُ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ ; لِأَنَّهَا مُكَاتَبَةُ غَيْرِهِ ، وَزَعَمَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَأَمَّا عِنْدَهُمَا 88 يَجِبُ الْحَدُّ عَلَى مَنْ وَطِئَهَا ، الْمُعْتِقُ وَالسَّاكِتُ فِيهِ سَوَاءٌ بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِمَا أَنَّ الْعِتْقَ لَا يَتَجَزَّى ، وَلَكِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ هَذَا قَوْلُهُمْ جَمِيعًا ; لِأَنَّ الْأَخْبَارَ مُتَعَارِضَةٌ فِي تَجَزِّي الْعِتْقِ ، وَبَيْنَ الصَّحَابَةِ فِيهِ اخْتِلَافٌ ظَاهِرٌ فَيَصِيرُ ذَلِكَ شُبْهَةً فِي إسْقَاطِ الْحَدِّ وَلَكِنْ يَسْقُطُ بِهِ إحْصَانُ الْوَاطِئِ حَتَّى لَا يُحَدَّ قَاذِفُهُ ; لِأَنَّهُ وَطِئَ وَطْءَ غَيْرِ مَمْلُوكٍ فَإِنَّ ثُبُوتَ مِلْكِ الْوَاطِئِ بِاعْتِبَارِ كَمَالِ مِلْكِ الرَّقَبَةِ وَذَلِكَ غَيْرُ مَوْجُودٍ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث