المبسوط
المبسوط · الجزء التاسع
( قَالَ ) وَإِذَا وَطِئَ الرَّجُلُ جَارِيَةَ وَلَدِهِ وَقَالَ : عَلِمْت أَنَّهَا عَلَيَّ حَرَامٌ لَا يُحَدُّ لِلشُّبْهَةِ الْحُكْمِيَّةِ الَّتِي تَمَكَّنَتْ فِي الْمَوْطُوءَةِ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَنْتَ ، وَمَالُك لِأَبِيك } وَكَيْف يَجِبُ الْحَدُّ ؟ وَلَوْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ فَادَّعَاهُ ثَبَتَ النَّسَبُ وَصَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ .
وَإِنْ وَطِئَ جَارِيَةَ أَحَدِ أَبَوَيْهِ أَوْ امْرَأَتِهِ فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُمَا كَانَا يَعْلَمَانِ بِحُرْمَةِ الْفِعْلِ فَعَلَيْهِمَا الْحَدُّ ; لِأَنَّهُ لَا شُبْهَةَ هُنَا فِي الْمَحَلِّ ، وَإِنَّمَا الشُّبْهَةُ مِنْ حَيْثُ الِاشْتِبَاهُ فَلَا يَكُونُ مُعْتَبَرًا إذَا لَمْ يُشْتَبَهْ ، فَأَمَّا إذَا قَالَ الْوَاطِئُ : ظَنَنْت أَنَّهَا تَحِلُّ لِي ، أَوْ قَالَتْ الْجَارِيَةُ : ظَنَنْت أَنَّهُ يَحِلُّ لِي ، لَا حَدَّ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا ; لِأَنَّ شُبْهَةَ الِاشْتِبَاهِ عِنْدَ الِاشْتِبَاهِ مُعْتَبَرٌ بِالشُّبْهَةِ الْحُكْمِيَّةِ وَدَعْوَى الشُّبْهَةِ الْحُكْمِيَّةِ مِنْ أَحَدِهِمَا يُسْقِطُ الْحَدَّ عَنْهُمَا ، فَكَذَلِكَ شُبْهَةُ الِاشْتِبَاهِ .
وَحُكِيَ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّهُ أَقَرَّ عِنْدَهُ رَجُلٌ أَنَّهُ وَطِئَ جَارِيَةَ أُمِّهِ فَقَالَ لَهُ : أَوَطِئْتَهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، حَتَّى قَالَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَأَمَرَ بِضَرْبِهِ الْحَدَّ .
وَخَطَّأَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذَا الْقَضَاءَ مِنْ أَوْجُهٍ : أَحَدُهَا : أَنَّ بِإِقْرَارِهِ بِلَفْظِ الْوَطْءِ لَا يَلْزَمُهُ الْحَدُّ مَا لَمْ يُقِرَّ بِصَرِيحِ الزِّنَا ، وَالثَّانِي : وَهُوَ أَنَّ الْقَاضِيَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَطْلُبَ الْإِقْرَارَ فِي هَذَا الْبَابِ بِقَوْلِهِ : أَفَعَلْت ، بَلْ هُوَ مَنْدُوبٌ إلَى تَلْقِينِ الرُّجُوعِ ، وَالثَّالِثُ : أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ عِلْمِهِ بِحُرْمَتِهَا وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُقِيمَ الْحَدَّ مَا لَمْ يَعْلَمْ عِلْمَهُ بِحُرْمَةِ ذَلِكَ الْفِعْلِ
وَإِنْ وَطِئَ جَارِيَةَ أَحَدِ أَبَوَيْهِ أَوْ امْرَأَتِهِ فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُمَا كَانَا يَعْلَمَانِ بِحُرْمَةِ الْفِعْلِ فَعَلَيْهِمَا الْحَدُّ ; لِأَنَّهُ لَا شُبْهَةَ هُنَا فِي الْمَحَلِّ ، وَإِنَّمَا الشُّبْهَةُ مِنْ حَيْثُ الِاشْتِبَاهُ فَلَا يَكُونُ مُعْتَبَرًا إذَا لَمْ يُشْتَبَهْ ، فَأَمَّا إذَا قَالَ الْوَاطِئُ : ظَنَنْت أَنَّهَا تَحِلُّ لِي ، أَوْ قَالَتْ الْجَارِيَةُ : ظَنَنْت أَنَّهُ يَحِلُّ لِي ، لَا حَدَّ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا ; لِأَنَّ شُبْهَةَ الِاشْتِبَاهِ عِنْدَ الِاشْتِبَاهِ مُعْتَبَرٌ بِالشُّبْهَةِ الْحُكْمِيَّةِ وَدَعْوَى الشُّبْهَةِ الْحُكْمِيَّةِ مِنْ أَحَدِهِمَا يُسْقِطُ الْحَدَّ عَنْهُمَا ، فَكَذَلِكَ شُبْهَةُ الِاشْتِبَاهِ .
وَحُكِيَ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّهُ أَقَرَّ عِنْدَهُ رَجُلٌ أَنَّهُ وَطِئَ جَارِيَةَ أُمِّهِ فَقَالَ لَهُ : أَوَطِئْتَهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، حَتَّى قَالَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَأَمَرَ بِضَرْبِهِ الْحَدَّ .
وَخَطَّأَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذَا الْقَضَاءَ مِنْ أَوْجُهٍ : أَحَدُهَا : أَنَّ بِإِقْرَارِهِ بِلَفْظِ الْوَطْءِ لَا يَلْزَمُهُ الْحَدُّ مَا لَمْ يُقِرَّ بِصَرِيحِ الزِّنَا ، وَالثَّانِي : وَهُوَ أَنَّ الْقَاضِيَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَطْلُبَ الْإِقْرَارَ فِي هَذَا الْبَابِ بِقَوْلِهِ : أَفَعَلْت ، بَلْ هُوَ مَنْدُوبٌ إلَى تَلْقِينِ الرُّجُوعِ ، وَالثَّالِثُ : أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ عِلْمِهِ بِحُرْمَتِهَا وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُقِيمَ الْحَدَّ مَا لَمْ يَعْلَمْ عِلْمَهُ بِحُرْمَةِ ذَلِكَ الْفِعْلِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث