المبسوط
المبسوط · الجزء العاشر
الصفحة 3738 · ص. المطبوع 83
وَلَا يُؤْخَذُ بِخَرَاجِ الْأَرْضِ فِي السَّنَةِ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً وَإِنْ اسْتَغَلَّهَا صَاحِبُهَا مَرَّاتٍ لِحَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِنَّهُ مَا أَخَذَ الْخَرَاجَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي السَّنَةِ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً وَلِأَنَّ رَيْعَ عَامَّةِ الْأَرَاضِيِ فِي السَّنَةِ يَكُونُ مَرَّةً وَاحِدَةً وَإِنَّمَا يُبْنَى الْحُكْمُ عَلَى الْعَامِ الْغَالِبِ وَالْأَرَاضِي يَكُونُ فِيهَا الشَّجَرُ الْكَبِيرُ يُوضَعُ عَلَيْهَا مِنْ الْخَرَاجِ بِقَدْرِ الطَّاقَةِ لِأَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيمَا وَظَّفَهُ اعْتَبَرَ الطَّاقَةَ فَعَرَفْنَا أَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْأَصْلُ فَإِذَا عَطَّلَ أَرْضَهُ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ خَرَاجُهَا لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي اخْتَارَ تَرْكَ الِاسْتِغْلَالِ وَالِانْتِفَاعِ بِهَا وَقَصَدَ بِذَلِكَ إسْقَاطَ حَقِّ مَصَارِفِ الْخَرَاجِ فُرِّدَ عَلَيْهِ قَصْدُهُ 83 بِخِلَافِ الْعُشْرِ فَالْوَاجِبُ هُنَاكَ جُزْءٌ مِنْ الْخَرَاجِ وَالْإِيجَابُ بِدُونِ الْمَحَلِّ لَا يَتَحَقَّقُ وَهَهُنَا الْوَاجِبُ مَالٌ فِي ذِمَّتِهِ بِاعْتِبَارِ تَمَكُّنِهِ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِالْأَرْضِ فَلَمْ يَنْعَدِمْ ذَلِكَ بِتَعْطِيلِهِ الْأَرْضَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث