المبسوط
المبسوط · الجزء العاشر
وَإِذَا طَلَبَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ الْمُوَادَعَةَ سِنِينَ بِغَيْرِ شَيْءٍ نَظَرَ الْإِمَامُ فِي ذَلِكَ ، فَإِنْ رَآهُ خَيْرًا لِلْمُسْلِمِينَ لِشِدَّةِ شَوْكَتِهِمْ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَعَلَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { ، وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا } { ، وَلِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَالَحَ أَهْلَ مَكَّةَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَنْ وَضَعَ الْحَرْبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ عَشْرَ سِنِينَ } فَكَانَ ذَلِكَ نَظَرًا لِلْمُسْلِمِينَ لِمُوَاطِئَةٍ كَانَتْ بَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ ، وَأَهْلِ خَيْبَرَ ، وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ ، وَلِأَنَّ الْإِمَامَ نُصِّبَ نَاظِرًا ، وَمِنْ النَّظَرِ حِفْظُ قُوَّةِ الْمُسْلِمِينَ أَوَّلًا ، فَرُبَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْمُوَادَعَةِ إذَا كَانَتْ لِلْمُشْرِكَيْنِ شَوْكَةٌ أَوْ احْتَاجَ إلَى أَنْ يُمْعِنَ فِي دَارِ الْحَرْبِ لِيَتَوَصَّلَ إلَى قَوْمٍ لَهُمْ بَأْسٌ شَدِيدٌ فَلَا يَجِدُ بُدًّا مِنْ أَنْ يُوَادِعَ مَنْ عَلَى طَرِيقِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث